الثلاثاء، 26 رجب 1429 هـ

النقاب ،، المراة ،، الواقع


النقاب ،، المراة ،، الواقع


السادسة والنصف صباحا ، دخلت بإسم : احمد العربي لإحدى المنتديات بعد ان تلقى رسالة بتعقيب جديد على موضوع : سؤال حول الحجاب والنقاب - كان قد رد فيه بنقله لرأي الشيخ محمد الغزالي وتأييدي لهذا الرأي في هذه المسالة وردود أخرى قاسية على اشخاص كنت قد لاقيت منهم تهجمات في فترة سابقة - .. دخل حيث الموضوع فلم يجد من أهل ذلك المنتدى إلا بوصفي خارجا عن الأدب كما وهزالة الفكر وضحالةً في فهم الإسلام ..

وقفت متأملا للحظات .. هل عسى المسلمين قاموا في نهضة لإقامة حدود دينهم .. كان الموضوع يقف على الأربع صفحات .. ذلك عدد ضخم في منتدى محلي وأي محيلة تلك .. فهو منتدى لجميعة طلابية إسلامية من عرب 48 المنتمون للحركة الإسلامية الشمالية !!! وهذا ما كان بوجود رغم كل تلك الحصرية .. !! والمؤسف انني كنت قد طرحت مواضيع اخرى تتعلق بالفكر الإسلامي لم اجد اي اهتمام يذكر !! ولكن النقاب ( واااو ) قضية مهمة جدا جدا جدا كما يقولون .

تأخذني الأفكار حيث الشتات لأتجول بين دهاليز الذكريات مستحضرا مشاهد كثيرة اتنغص لوجودها ، فتارة استحضر موقفي وانا في مدينة إربد الأردنية ( ذات الاغلبية المسلمة ) .. وتارة كيف كان موقفي بينما انا في شرم الشيخ في الجمهورية المصرية ( الأغلبية المسلمة ) – التي نويت ألّا اعود اليها ثانية - .. وأخيرا زخم المشاهد بينما انا اتجول في شوارع عرب 48 التي تعج بالتبرج المبتذل حتى في السوق العربي في مدينة القدس هناك إبتذال مخزٍ !! كما ولم يكن هناك بدٌ من إستحضار حال فتيات المسلمين والعرب عامة من خلال مشاهدة التلفاز والتجول في ساحات الإنترنت !!!

من الواقع أعود مرة أخرى الى العالم الإفتراضي لأجد ان الكثير من اولئك الذين لم يروا ولم يجدوا رواجا لأفكارهم المتطرفة قد إستمتعوا وراقت لهم الساحات الإفتراضية حتى يفرضوا على المسلمين أفكارهم ولو إفتراضيا .. ولو كان هناك بديلا إسلاميا معتدلاً متزنا يخرج الإسلام من الصحراء الى العالمية !!

وفي هذه الفترة الزمنية صادف انني إشتريت كتاباً مميزا لـ د متولي محمد متولي بعنوان : مناظرات الغزالي !! وفي هذا الكتاب خُصص باب بأكملة لقضايا المرأة المسلمة لأهمية قضيتها ومن بين القضايا التي نوقشت : عدم تعلم النساء الكتابة لحديث موجود في كتاب الحاكم في المستدرك !! كما وأن المراة لا ترى الرجال ولا يرونها كما يقول صاحب الزوائد !! وقضية خروج المرأة الى المسجد فقط بملابس المطبخ التي "تتضوع" بروائح الثوم والصل ، كما يرى القسطلاني !! وعدم خروج المراة من البيت وهو فن من فنون المتطرفين ايضا ومواضيع اخرى كثيرة كما ولا ننسى ضرب المرأة لأي سبب كان .. وكان للنقاب نصيبا كبيراً من النقاش ! فالشيخ محمد الغزالي لا يرى به فريضة كما ويرفض ظهور المراة المسلمة به !!

ومن كثير الصفحات ، وجدت أن انقل غيض من فيض ما جيئ في هذا الكتاب :

".. إن الاوروبيين يعرفون الفضيلة في أزياء الراهبات عندهم وهذه الأزياء أقرب ما تكون الى الحجاب الشرعي عندنا وإذا كنا إلتزمنا بها انصفنا ديننا واغرينا عشاق الفضيلة بالدخول فيه ، واما اخفاء الايدي في القفازات واخفاء الوجوه وراء هذه النقب .... فذاك لم يأمر به دين .. " ص 296 ( دار الغراس ) .

فسبحان الله ،، إستطاعت هذه الفئات ان تسيطر على المراة لفترة لا بأس بها من الزمن اما اليوم بعد تلك الموجه الليبيرالية بدأت النساء تخلع النقاب والحجاب معاً .. لِما ذقن من ظلم وجعلوهن يرون الإسلام على غير حقيقته فبدى لهم وكأن وحش يلتهم حقوقهن .. فالأولى بنا ان نعرض الإسلام بعرض يليق به وبشموليته !

كما وحاولت اجمع من اقوال الشيخ وكلامه ما جيئ في اقوال العلماء لإجازة كشف الوجه واليدين :

القرطبي وهو مالكي
الخازن وهو شافعي
ابن كثير وهو سلفي
ابن قدامة وهو حنبلي
ابن جرير الطبري وهو من كبار المفسرين
وإبن حزم صاحب كتاب المحلى
والقاضي عياض وهو من قضاة غرناطة
وابو بكر الجصاص وهو حنبلي


وللشيخ الغزالي موضوعا طويلا في كتابه : السنة النبوية بين أهل الفقه واهل الحديث - موجود على الإنترنت - يعرض فيه الأحاديث التي يستدل بها من يقولون بالنقاب ويناقشها من حيث المتن والسند .

بعد كل تلك الفقرات الزاخرة بالفهم القويم والفكر النيّر كان لا بد ان يأتي احد المتطرفين ليجعل من كل هذه الاقوال والأفكار في عالم الخطأ وان يرجح افكاره .. دون غيرها ويرى ان كشف المراة وجهها خطأ ومجلبة للفساد وبالتالي يشجع على الزنى فلذلك الأحرى تحريمه وكأن الزنا مرهون بخروج المراة وكشف وجهها وهذا القول هو ما يبدي هزالة فكرهم وضحالته فلماذا لا يقولون ايضا المراة يجب ان تحشر في الزاوية القصوى من البيت خوفا من ان يعرف ان في البيت نساء وربما تختبئ تحت السرير عندما يزور البيت زائر فاحسن من ان يلاحظ وجودها فيحدث الزائر نفسه بالزنا !!!! افكار عجيبة جدا لأفكار يظنون انهم يدافعون عن الإسلام .. كما وقد وجدت بين صفحات الانترنت من القصص ما لا يرتاح له بال من حوادث واخبار عن فتيات ترتدي النقاب ومعظمهن من الفتيات التي يفرض عليهن النقاب فرضا إلا انني لا احب ان ارمي كل من ترتدي النقاب بالنفاق ولكن بالنسبة لي هي مضطهدة فكريا !!

إذا كنت ترى النقاب فرضا فاظنك بهذا تضع ثلاثة ارباع المسلمات على وجه الارض تاركة لهذا الفرض .. حتى الفتيات والنساء التي دعمت الإسلام في الفترة الاخير معظمها لا ترتدي النقاب وترتدي الحجاب الشرعي الحق !! فكأنك تقول انها ايضا واقعة في الخطا لمجرد رؤيتك لان الحجاب فرض !!!

نقول لمن ارادت ان ترتدي النقاب لا ارى سوى انها تؤكد كلام من قال ان المراة لا تخرج من بيتها ثلاث مرات : عند الولادة وعن الزواج وعند الموت !! فالمراة التي ستخرج وتواجه المشاكل لا تلوم إلا نفسها .. فعلماء الدين إجتهدوا في هذه القضية واصبح عندنا رأي يسير واخر عسير .. ونحن في زمن غاب فيه الحكم الإسلامي فلماذا لا تأخذين بالرأي الأيسر .. ؟؟


أخيرا .. لا بد للمسلمين من ان ينظروا بإعتدال تجاه قضايا المراة المسلمة وان يأخذونها على محمل الجد لان الغلو في قضايا المراة جعل المراة تنتفض وتثور على كل المفاهيم السائدة في المجتمع وللأسف التي يحمل معظمها المسلمون . كما لا بد من ان ننشر الإسلام بفكره المعتدل المتزن .. فللمراة حق المشاركة في الحياة مع الرجل فكما يقول الشيخ محمد في رده على فتاة مُنعت من الخروج من البيت بعد ان تخرجت من كلية الصيدلة : إن الإسلام لا يحرم على المراة ان تبيع وتشتري وان تتعامل مع الناس ما دامت مستترة في زيها الإسلامي متأدبة بأداب الإسلام غير متبرجة بزينة ، تحفظ نفسها وعرضها من الذئاب .. ص 335 من نفس الكتاب . كما يجب ان نقول بأن التفريط بالنظرة المعتدلة والأخذ باراء ليبيرالية ليست من الإسلام هو أساس ضياعنا وشتات حضارتنا وهزائمنا المتراكمة بين الأمم .. فلا غلو ولا تفريط .

لست الأول والأخير الذي يوصف بالجهل والهزالة .. فإبن رشد وإن كان اعظم مني قدراً فقد طرد من المسجد وهو إبنه لأنه كان من اصحاب الرأي والعقل ولم يرضى بالتقليد . والشيخ محمد الغزالي وصف بالهرطقة وعداء السنة النبوية فلماذا لا يصفونني بالجهل ؟؟ وإبن سينا لا زال يُكفّر من قبل السلفين المتطرفين .. كما والقرضاوي يهاجم في شتى المواقع .. والداعية عمرو خالد يلقى من يلقاه من الشتائم في المنتديات .. وطارق سويدان يوصف باوصاف لا تليق بمقامه .. فمن انا ؟؟؟

الأحد، 24 رجب 1429 هـ

الطفل الفلسطيني بين Hulk وعوج بن عناق

الطفل الفلسطيني بين هالك وعوج بن عناق


عمر عاصي - الجزيرة توك - يافا

Hulk هي تلك الشخصية التي حظيت بمساحة لا بئس بها في أذهان الكبار والصغار ، عندما
اخترقت الأفاق وباتت تستقر في معظم البيوت إما من خلال لعبة الحاسوب او الفيلم The
Incredible Hulk،، فكانت بمثابة الوحش الأخضر العظيم القوي الغاضب والقاسي الذي ينال
إعجاب الجميع ، أما عوج بن عناق فهي شخصية تاريخية لا يعلم عنها سوى القليل القليل وإن كان
أعظم من " هالك " في شكلها وهيئتها .


في شخصية هالك او الوحش الأخضر تقع الخيالية تقع حين يثار غضب البطل بروس بانر ، فيتحول
ليكون وحشا ينطلق ليدمر مدينة نيو يورك ، ويقاتل العمالقة من خلال تحليقهم فوق ناطحات
السحاب وبهذا حظي بأن يكون بطلا خارقا يثير الشباب والأطفال وربما الرجال وكل ذلك لأسباب
تظهر في تصريح لأحد القائمين على هذا العمل يدعى Tenbucks :

أول شيء يمكن توقعه في هذه اللعبة هو الدمار الشامل ،هدم و تدمير أي شيء في طريقك و
بأمكانك أستخدامه كسلاح قطع من فتات البنايات المهدمة ، السيارات ، أعمدة الإنارة بالإضافة
إمكانية الدخول إلى المناطق الغير قابلة للوصول أثناء اللعبة و كل هذه الفوضى إلى أن تشبع
شهوةالتدميرية،
بالإضافة إلى إمكانية تعلم حركات قوية جدا و تجديد أمكانياته المتوافرة .

إذا ما حاولنا ان نقارنها بعوج بن عناق ، تلك الشخصية التاريخية التي لم ينكرها المؤرخين إنما
كان جدالهم في عظمتها فنجد القرطبي يقول : ان قامة عوج قد بلغت 3333 ذراعا اما ابن كثير
فيجعلها 23330 ذراعا . والذراع كما ورد في الإنجيل في ذكر الذراع المقدس (0.63566 متر).
أما المصريون فقد إستعملوه على انه ( 0.525 ) وفي كلا الحالتين نجد عوج بن عناق شخصية
عظيمة الخُلق ، يصعب تصديق ما ذكر في أخبارها ، والأكثر غرابة ما ذكرته الاساطير الفلسطينية
وهو الابعد عن التصديق حينما تحكي لنا قصة عوج إذ كان مستلقيا بجسدة العظيم المفرط الطول
بين بانياس حيث ينبع نهر الاردن وبحيرة طبريا . وفي الأسطورة يظهر عوج بن عناق على انه
شخصية شريرة دون ان تمنح قوته اضواءً خاصة ويكتفي الحكواتي بأن يبرز عِظمه وفي ذلك
إستثارة لشغف الطفل أكثر من خلال ملاحظتنا لعِظم الشخصية .


إن مثل هذه الأسطورة أولى بالإهتمام من لعبة وفيلم هالك ، فهي تساهم مساهمة مميزة في تنمية
الخيال عند الطفل والخيال في حياة الطفل يشكل لبنة اساسية للإنطلاق نحو مستقبل مبدع تعمه
اجواء من التفوق والتمّيز ، كما وأن لإنتقاء الحكاية التي يراد سردها أهمية تُذكر فيجب تجنب
الحكايات التي ترمي للعدوانية والأخلاق الذميمة والمفاهيم المغلوطة ، والأهتمام بتلك التي يوجد
لها أساس ديني أو أخلاقي والأسطورة في التراث الفلسطينية كانت كذلك .


أخيراً ، إن الاسطورة في التراث الفلسطيني كانت تدور حول شخصيات تتفق مع الخلفية الثقافية
الدينية لهذا الشعب الذي لم يكن يؤمن بتعدد الالهة كما وكانت معظمها تدور عن شخصات واولياء
يحبهم الله او إختصهم وحقق على ايديهم المعجزات . وبهذا فإنها ساعدت على مر الزمان ان تنشئ
جيلا يُقدس الأديان والأخلاق كما إعتنت بتنمية الخيال اللازم له والتي تنمي قدراتهم العقلية . فما
بالنا بِتنا نترك كل التلك الأساطير الهادفة ، والحكايات الرائعة وفيها نفع واضح المعالم من خلال
ملاحظتنا للإبداع الحاصل عند كمٍ لا بئس به من الاطفال الفلسطينين وعلى رأسهم الطفل الفلسطيني
براء ابراهيم شراري كنموذج لطفل مميز - الذي يبلغ من العمر 8 سنوات مُنِح درجة عالم منعلماء
أوروبا، ليكون أصغر عالم في العالم - وغيره من الأطفال المبدعين المتميزين .


لمطالعة ما ذُكر في موسوعة الفلوكلور الفلسطيني ، لنمر سرحان .


" .. هنالك شخصية عوج بن عناف التي ترتبط بقصة الطوفان وخروج بني اسرائيل الى ارض
كنعان ، وليس هناك ما ينفي وجود عوج بن عناق كشخصية تاريخية ولكن هذه الشخصية ألفت
حولها اضافات اسطورية تندرج في عالم الفلكلور .


عوج بن عناق هو ملك باشان ، وحده قد بقي من بقية الرفائيين هوذا سريره سرير حديد اليس هو
في ربة عمون طوله تسعة اذرع وعرضه اربعة اذرع بذراع رجل ( من سفر التثنية ) .

لقد ادرك عوج زمان نوح وحصل الطوفان في عهده . وقد سأل عوج نوحا ان يحمله معه في
السفينة فطرده نوح وقال له : يا عدو الله من يحملك ؟ وكان ماء الطوفان يصل الى وسطه – وفي
رواية اخرى عن جوزتي قدمه – لأن عوج كان طويلا مفرطا في الطول . ويقول القرطبي : ان قامة
عوج قد بلغت 3333 ذراعا اما ابن كثير فيجعلها 23330 ذراعا . وقد حاول عوج ان يمسك
بسفينة نوح ويغرقها عندما بدأ الطوفان ولكنه لم يستطع بسبب القار الذي طليت به .

وقال ابن عمر : كان عوج بن عناق يحتجن السحاب أي يجذبه بمحجنة ويشرب منه ويتناول الحوت
من قاع البحر فيشويه بعين الشمس.

وحضر طوفان نوح ولم يجاوز ركبته وكان عمره ثلاثة الاف وستمائة سنة . وعاش عوج بن عناق
حتى بلغ عهد النبي موسى . ويقول القرطبي انه لم خرج بنوا اسرائيل لقتال اهل اريحا ارسلو
النقباء ليتجسسوا الأخبار فرأوا سكان اريحا الجبارين من العمالقة وهم ذوو اجسام هائلة ، حتى
قيل ان بعضهم رأى هؤلاء النقباء فأخذهم في كمه مع فاكهة كان قد حملها من بستانه وجاء بهم
الى الملك فنثرهم بين يدي وقال: ان هؤلاء يريدون قتالنا . فقال لهم الملك ارجعوا الى صاحبكم
فأخبروه خبرنا . وقيل انهم لما رجعوا اخذوا من عنب الأرض عنقودا فقيل حمله رجل واحد وقيل
حمله النقباء الاثنا عشر . ويقول القرطبي ان عوج بن عناق كان اطول الجبارين قامة واعظمهم
خلقا ويقول ان طول كل من الجبارين كان ستة اذرع ونصف ذراع وقال الكلبي : ان طول كل رجل
منهم كان ثمانين ذراعا .

وتكثر الروايات حول ضخامة عوج وطوله ومنها انه بينما كان عوج يقف على جبل الشيخ اراد ان
يخطو خطوة واسعة ابعد من ذلك في عرض البحر ، ومرة كان عوج يعاني من الحمى الشديدة
فاستلقى ليستريح وتمطى بجسدة العظيم المفرط الطول بين بانياس حيث ينبع نهر الاردن وبحيرة
طبريا .

وبينما كان مستلقيا على هذه الحال مر به عدد من سائقي البغال . ولما وصل هؤلاء الى وجهة قال
لهم : انني شديد المرض لدرجة انني لا استطيع ان اتحرك ولذلك فانا ارجوكم بحق الله ان تطردوا
النامس عن رجلي عندما تصلوا الى موضعها ثم تعطوها بعبائتي .

وعد هؤلاء الاشخاص ان يفعلوا ذلك وعندما وصلوا الى موضع قدميه لم يجدوا ناموسا بل وجدوا
اعدادا من بنات اوى .

إيجابية الحياة ،، في الإسلام

إيجابية الحياة ،، في الإسلام




في كتاب : كيف نفهم الإسلام للشيخ محمد الغزالي , تخصيصا في باب : علوم الحياة ونشاطها ، وجدت له من الكلام ما هو أحلى من العسل في نشر التفاؤل ورفع الهمم ودعم النفوس كما شرح الصدور وتنوير القلوب .. فإخترت لكم من تلك الروائع لنتذوق هذا الجمال الفكري معاً .

".. إن الحياة فرصة ينبغي إنتهازها والبقاء فيها وسيلة لمزيد من الطُهر والتكمل وكل لحظة يقضيها الإنسان في هذه الحياة الدنيا يمكن ان يصنع فيها شيئا ما ، فلا يجوز التجهم لها ، ولا القعود عنها ولا العجز عن أسبابها ولا الإنصراف عن ابوابها .."

" .. إن الحياة خير ، وإن كل يوم تتفتح في العين على ضوء الشمس والقمر نعمة متاحة يجب شكرها ويجب إستغلالها .. "

".. إن طول الحياة يمكن ان يكون منبع خير عزيز وإن الزعم بأن الحياة شر وأن مغادرتها افضل من معالجتها ليس إلا هراء مقطوع الصلة بالإسلام .. "

".. إن التماوت قبل الموت هرب وضيع من وظيفة المرء في الوجود ونكول عن حمل تكاليف الحياة وجهالة بأسرار الحكمة العليا وهذا التماوت لا يمكن ان يكون ديناً ، إذ الدين حركة إصلاح للحياة اذا شردت ، وتوجيه لقواها الدائبة كي تعرف ربها وتتقيه .."

".. إن تغبير القدمين في أرجاء الحياة كصف القدمين في محاريب العبادة ، كلاهما دين قويم ، صراط مستقيم .. "

في بعض العبادات التي تنفع الإنسان حيا كان او ميتاً :

" .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته ; من عّلم علماً او كرى نهراً او حفر بئراً او غرس نخلاً او بنى مسجداً او ورّث مصحفاً او ترك ولداً يستغفر له بعد موته .. رواه المنذري .. "

الخميس، 21 رجب 1429 هـ

ذُكورية المجتمع لصالح المراة ام ضدها ؟؟


ذُكورية المجتمع لصالح المراة ام ضدها ؟؟



خلّف المسلمون ورائهم فِكراً وحضارةً لا تقدر بثمنٍ , حضارةً لم تدع للذَكَرِ فضلاً على الانثى في سُلّم الإنسانية كما ولم تُفرِّق – شريعتنا – بين معصية الرجل والمراة , حتى جاءت اقوامٌ تدّعي الإلتزام وحب الدين فجعلوا المرأة لا تتعلم ولا تخرج الا لبيت زوجها والقرب وجعلوا يقولون بعورةِ صوتها , فقال معروف الرصافي :

فماذا اليومَ ضَرَّ لـو التفتنـا .... إلى أسلافنـا بعـضَ الْتِفـات
فهم ساروا بنهج هدىً وسِرنا .... بمنهـاج التفـرُّق والشَتـات
نرى جهل الفتاة لهـا َعفافـاً .... كأن الجهـل ِحصـنٌ للفتـاة
ونحتقـر الحلائـل لا لجُـرمٍ .... فنُؤذيـهـنّ أنـــواع الأذاة


إننا نعيش جاهلية حقيقية فبتنا نمييز بين معصية الذكر ومعصية الأنثى وكأن حد زنا المراة القتل وجعلوا يقولون شرف العائلة واما الرجل فنسأل له الهداية والصلاح , ولربما نجد في هذا الخصوص ان السباعي رحمه الله : المجتمع الجاهل يغفر للرجل انحرافه ويقتل المراة على إنحرافها مع ان الشريعة اوجبت على كل منها الاستقامة وانكرت من كل منهما الانحراف واوجبت لكل منها الستر حين الزلل وحتَّمت عقوبة كل منها حين تثبت الجريمة , فمن اي جاء الفرق بين الرجل والمراة في العقوبة والغفران ؟؟ ..من كتاب متعة الحديث لعبدالله الداوود

لو تجولنا بين تلك الأقوام لوجدنا بين ركام سيئاتهم , حسنةً تحصّلت بفضل ذكوريتهم , وبهذا نعزي أنفسنا إذ رغم خسارتنا لعدد لا يُستهان به من الرجال إلا إننا نجد عدداً يُفتخر به من الفتيات اللاتي تبتهج النفوس لرؤيتهن وما وصلن اليه .
في هذا المضمار لا بد وان نتذكر الهجمات الشرسة التي تعرض لها الإسلام والمسلمين من قبل العلمانية والشيوعية وتتزامن هذه الهجمات مع إبتعادنا عن ديننا الذي فيه روح شموخنا وعزتنا بين امم العالم , وكأننا نريد العودة الى الجاهلية الاولى حيث كُنا عرباً لا نحسن من امور الدنيا إلا مدح النساء ورعي الأغنام .

عِلما بأن الإسلام كادت شمس بلاده لا تغيب , وبُنيت فيها المساجد , والمدارس , واصبح رعاة الأغنام صُنّاع حضارة , تتدارسها الشعوب , .. حتى ان عُمر بن الخطاب ليقول : نحن قوم اعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله .

وبعودة الى إبتعادنا عن ديننا , جعل الذُل يشق سبله في مجتمعنا العربي ولم يعجبنا من الإسلام سوى بضعة عادات بدوية الحقها البعض بالدين وكان لقضية المراة نصيب من الإحتقار والهوان .

في غضون ذلك , نجد الذكر بدأ يشق طريقه نحو الضياع والأهل لا يزالون يتواطئون معه لأنه ذكراً , ولنجد ان الادهى والأمر في ذلك ان بضعهم جعل يعتبر من اخطاء الذكر علامة وبشرى للرجولة التي إنتظروها منذ اليوم الاول لولادته . أما الفتاة فلإن اخطأت فكأنما حلت عليها اللعنة من الله بغض النظر عن الحكم الشرعي للقضية , وربما تجد نفسها تتعرض للقتل او الضرب المبرح الذي لا يرضاه الله ورسوله .

فقد نجد الرجل يتمتع بحرية مطلقة – الا من رحم ربي – فبات يفعل الكبائر والصغائر ولا يبالي فتجده يزني ويشرب الخمور وربما يستعمل المخدرات والأهل في سبات عميق , لا ينهضون منه الا عندما يفتضح الامر ويصل المعارف واهل البلد , فيخجل الاب من نفسه ويواجه إبنه باسلوب لا خير فيه , وسرعان ما تتلاشى اثاره ويعود الامر لما كان عليه من ذي قبل .

وربما تجد الشاب يذهب في ليلة نهاية الاسبوع الى بيوت الدعارة او الملاهي الليلية ويتردد كل اسبوع واخر وتنقضي سنين لا يجني فيها الشاب الا الضياع ولا زال الاب يتعامل مع الاب باسلوب "لطيف" او لعله غير مبالي ويعلل القضية على انها مرحلة وتزول بكل بساطة تُذكر .

واكثر ما يبعث في النفس الإثارة انه لو تناول هذه الشريحة من المجتمع بعينها , تجد الامر يختلف كلياً في التعامل مع الأنثى ويا ويلها إن تجرأت وخرجت من البيت دون إنذار سابق ولعلها نامت القيلولة ولم تساعد امها في شغل البيت , تجد البيت ينقلب رأساً على عقب وقد تتعرض الفتاة للضرب المبرح رغم انها لم تفعل فاحشة ولا كبيرة .

فلماذا وصلنا إلى هذا الوضع المشين , ونحن نقرا القران ونرى فيه ان الدين لم يميز بين الزان والزانية والسارق والسارقة ؟؟ فجعل إقامة الحد على كلاهما دون أي تمييز على أساس جنسي . ولم يقرر ابدأ بتفضيل الرجل على المرأة او العكس فرُبَّ إمراة أحسن من رجل ورُبَّ رجل أفضل فالرقي لا يكون الا بالعقل والخلق وحسن السيرة .

كان ولا بد من الإشارة إلى أن الإسلام لم يجعل للمرأة حرية مطلقة كحرية المراة الليبرالية وغيرها , ولم ينظر اليها على انها "رجس من عمل الشيطان" كنظرة العرب , اهل الجاهلية لها . فأعطاها حقوقها بإنصاف وإعتدال دون ظلم ولا تهميش ولا إسراف ! .

إثر انتشار الذكوريه وتفشيها , وجدت حسنات اخرى لتلك الفتيات التي تعيش في عائلات ذات الفِكر الذكوري . فتجد الفتيات يمارسن الكتابة والقراءة اللامنهجية اكثر من الشباب , وتجد معظمهن يكتبن بخطوط اجمل وأرتب , ومبدعات في العلوم الادبية كما وعندهن ذوق في الترتيب والتنسيق .

في ظل هذه الظروف , تجد رجالا من اؤلئك الذين يفاخرون بعلاقاتهم مع الجنس الاخر , امام اخواتهم وزوجاتهم وما ان تطالبه احادهن بأمر من الحقوق الطبيعية – قد يكون مباحا شرعاً – تجده يستنكر ويغضب وإن كان فيه كلام من الناحية الشرعية تجده اصبح رجل دين وبات مستعداً لان يتمسك بأي حديث او اثر سواء كان ضعيفاً او موضوعاً . وربما هو نفسه لا يبالي بسب الذات الالهية او السهر في النوادي الليلة .

ان هذا الوضع خطير لا شك . إنه لو إستمر لجعل المراة التي لم تتمرد بعد , تفكر في الاستعداد لخوض حربة لا هوادة فيها ضد الدين الذي اخذته عن اشخاص لا يفقهونه وضد المجتمع الذي يعطي الرجل حقوقه على اكمل وجه ولا يدعها تأخذ ابسط الحقوق احياناً ولا أحسبها تدري اذا رددنا أبيات معروف الرصافي :

ألم نرَ في الحسان الغيد قبـلاً ... أوانـس كاتبـات شاعـرات
وقد كانت نساء القـومِ قدمـاً ... يَرُحن إلى الحروب مع الغُزاة
يكنّ لهم على الأعداء عَوْنـاً .... ويَضمِدن الجروح الداميـات


أننا نتحدث عن النساء في عصر النبوة والخلافاء الراشدين . !!!

لا حل امامنا سوى أعادة النظر في هذه الشريعة السمحة والدين الحنيف الذي منحنا إياه رب العالمين وفضلنا به على غيرنا من الامم , فنعطي للرجل حقوقه وكذلك المرأة فلا نحرم ما أحل الله ولا نحرم ما احل الله كما ونشدد على ألا نتعصب في حديث لم يصح او لم يصل في حده التواتر . بهذه الأسس السامية نستطيع ان نعيد بناء حضارة تخدم الامة والإنسانية معاً .

( للإستزاد في هذا المضمار يمكن الإطلاح على قصيدة : هي الأخلاق تنبت كالنبات. للشاعر معروف الرضافي من موقع : بوابة الشعراء على هذا الرابط.)

وِحدة الجماعة الإسلامية

وِحدة الجماعة الإسلامية

من كتاب : كيف نفهم الإسلام
تأليف : الشيخ محمد الغزالي .


".. إن اضغاض الإسر الحاكمة والأسر المحرومة على مر القرون هورت الجراحات ، وورثت الثارات وكانت خامة المطاف ان جعل الشقاق بين السنة والشيعة متصلا بأصول العقيدة ! لتمزق الدين الواحد مزقتين ، وتنشعب الأمة شعبتين ، كلاهما يتربص بالأخر الدوائر ، بل يتربص به ريب المنون !

إن كل إمرئ يعين على هذه القرقة بكلمة فهو ممن تتناولهم الاية : {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }الأنعام159.

واعرف ان المسارعة في التكفير ميسورة في باب االجدل ، وان إلزام الخصر بالكفر نتيجة رأي يقول به ، امر سهل في حمى النقاش .

غير أنني اسأل : أهذه خطة إصلاح ام خطة صلاح ؟ .. "

الأربعاء، 20 رجب 1429 هـ

العطلة الصيفة : العمل في "بيوت قذرة" ايضاً

العطلة الصيفة : العمل في "بيوت قذرة" ايضاً ..


بعد مساء مميز قضيته في محادثة مع إحدى الأخوات حول العمل الإسلامي والكتب التي يُنصح بها وما الى ذلك من امور تشحذ الهِمم وذهبت للنوم وكلي املي بيوم جديد جميل ، كان اول ما فعلته حين إستقيظت ان ندمت كالعادة على عدم النهوض لصلاة الفجر – لعلة ان نومي ثقيل – وما لبثت ان افكر بما سافعله حتى فوجئت باحدهم يناديني ويبدو انه هو من نبهني وكان احدهم يطلبني ان اعمل معه وأساعده فقلت في نفسي سأذهب للعمل افضل من المكوث في البيت .

اخبرني ان اجهز نفسي ، وان العمل ليس صعب كل ما في الامر اننا سننظف البيت فلم ابالي فهذه ليست اول مرة اعمل فيها بالتنظيف ولكنها اول مرة في تنظيف بيت ، وثانيا فالوظائف التي عملت فيها حتى يومنا هذا كلها تكاد تكون فظة وغليظة فتارة مساعد بلّاط ومرة في المحجر واخرى في الحدائق وغسل الصحون واسهل ما عملت به في ترتيب الأغراض داخل الحوانيت الكبيرة والمعروفة بالسوبر ماركت . وما يغيظني انني ذهبت للبحث عن عمل في اكثر من مكان وما إن يعلموا انني طالب وانني سأعمل للعطلة الصيفية فقط فيخبروك بصورة لطيفة ان تعطيهم الهاتف وسيعودون اليك وكأنهم يقولون مع السلامة بصورة لطيفة .

في الطريق اخبرته انني لم اتناول الطعام فقال ان اشتري الطعام الان لانني لن اقدر ان اقدر داخل البيت لانه وسخ فما كان مني الا ان استخف بالفكرة بحجة ان اذا كان صاحب البيت يأكل فيه فلماذا لا ااكل .. واكلت في الطريق بالفعل . وعندما وصلنا البناية كانت بناية جديدة نوعا ما ، وبينما نحن نستعد ممدت يدي لاخذ مشروبا نشربه في المكان فقال اشرب هنا لن تستطيع ان تشرب هناك ، فبدأت القضية تهول في ذهني ولكن رغم كل الهول الذي اصابني لم اتوقع أي شيء مما كان في الواقع .

طرقنا الباب فكان اول من إستقبلنا رجلاً كبيرا في السنة – تبين لي فيما بعد انه إبن 55 عاما – كما وإستقبلتنا روائح مقرفة إنبعثت فإلتفتت للوراء كرد فعل على هذه الروائح وإذا بجارة تبستسم إبتسامة ساخرة وكأننا مقبلين على ابواب جهنم ..
فإلتفتت مرة أخرى نحو البيت ودخلت ومع اول خطوة شعرت بأن يومي القصير سيكون طويلا ، كانت مياة عَفِنة على الأرض مسكوبةً ، كما كان سرير قديم جدا في كسر يقع في طرف غرفة الإستقبال مع فراش وسخ وفي السرير كَسرٌ – هو سرير ذلك الرجل الوحيد - ، الثلاجة كانت في نفس الغرفة وكان مليئة باوساخ الطيور ، اما المصيبة فكانت في الصالون حيث اكوام من الزبالة مُكوّمةً تنبعث منها روائح تكاد تخنق المتجول في ذلك البيت فهي خليط من الأكياس ومواد الطعام العفنة ، كما والصراصير بأعدادها الهائلة تخرج من كل مكان كما وحشرات أخرى لا ادري لها اسما .. كل هذا كان فقط من خلال الخطوة الأولى ...



كأنه إبتلاء او إمتحان .. فلا ادري لماذا وقعت انا بالذات في هذا المكان الفظيع .. فلم يكن مني سوى الإستسلام فمن حولي يرون مكوث الرجل في البيت عار والخروج من البيت والعمل في أي شيء أي شيء هو احسن .. وبدأت العمل ولكنني في البداية كدت اتقيئ .. حتى احضر لي لثام خاص وضعته على فهمي وانفي كي اقدر ان اتنفس ، كما واداة اتناول بها الاوساخ عن بعد وجعلت صاحب البيت يساعدني ..

كان رجلا عجيبا ، يحب الحيوانات ولا يسمح لاحد بلمسها ، فيبدو في احدى الغرف انه كان يربي فيها الحمام والطيور وذلك من خلال الأعلاف الملقاة على الارض اما القطط فقد جعلها تسرح وتمرح في البيت ، واما الصراصير فعندما سألته اذا ما كان يقرف منها فلم ينبس ببنت شفة ومسك احدى الصراير واخذه ورماه من النافذة ، كما ويبدو انه مولع بالجنس فقد كان كم لا بئس به من المجلات الجنسية ملقاة على الارض ، وكانت بعض زجاجات البيرا والحكول .. واهم شيء هو الدخان فكان كلما انتهت سيجارة يشعل اختها ، وكان فيه طبع غريب انه يحب سكب الماء على ارجله ، فكان يذهب للحنفية ويملئ قنينة بالماء ومن ثم يأتي ويسكبها على رجليه في وسط الغرفة .. واخطر ما عرفته عنه أنه لا ينقصه مال بلع انه "ثري" ..

إن النظافة من الإيمان وهي جزأ لا يتجزأ من ديننا الإسلامي ، كما أن المفروض ان نعتني كما علمنا رسولنا الكريم بان نظافة الطرقات امر واجب لا بد منه ، والحمدلله الذي جعلنا مسلمين ، امل ان لا يكون بين المسلمين كهذا الرجل وهو – يهودي طبعا - ، وحقيقة ان مثل هذا الرجل لم يكن لينظف بيته الا انه تم تهديده من قبل الشرطة بطرده من البناية فهو كما قال لي بانه البيت لم ينظف منذ 11 شهراً .. كما ومما يذكر ان هذا الرجل ليس لوحده بهذه الفظاظة ربما ولكنه فظيع جدا جدا لان الظروف التي يعيش فيها ربما الحيونات تموت فيها .. كما وانني لا زلت اذكر برنامجا مميزا كان يعرض على قناة ام بي سي 4 بعنوان بيوت قذرة كانت تعرض فيه بيوت ولكنها طبعا ليس كهذة المزبلة .. التي عملت بها اليوم .

أخيرا اقول ، ما اروع ايام الدراسة والمكوث في الكلية وحقيقة إن لم اجد عملا جيدا فلا اظنني انني ساكون طبيعيا .. فالعطلة هذه المرة طويلة جدا حتى 26 اكتوبر اتمنى ان تنتهي بالسرعة القصوى لاننا ساموت قهرا ان لم اجد عملا جيدا او انها لن تنقضي بسرعة .. وتدوينتي هذه جاء لتخفيف الامر وتهوينه ولو لم يدم اكثر من 3 ساعات ولكنها كانت ثلاث ساعة صعبة جدا !!!

والسلام ..

الاثنين، 18 رجب 1429 هـ

التمييز العنصري في إمتحان البسيخومتري


التمييز العنصري في إمتحان البسيخومتري
بقلم : عُمر عاصي


حتى الأمهات باتت تتحدث عن البسيخومتري في مَجالسها , حتى الشباب في المرحلة الثانوية يتملكهم القلق إذا ذكرت أمامهم تلك الكلمة , حتى الصُحف الأسبوعية باتت تعج بالإعلانات عن معاهد التحضير للبسيخومتري .. وقد يكون البسيخومتري كابوساً يطاردك – اذا كنت تنوي الدراسة بالجامعات الإسرائيلية - .
بين فترة واخرى كنا نسمع في القرية : فلان ابن فلان حصل على علامة 700 فتجد العيون تحملق بصاحب الخبر وكأنها لا تصدق , وقد تسمع بينما تسير في الشارع : فلان قام باعادة الامتحان 7 مرات وفي المرة الاخيرة حصل على كذا . وفي فترة ما قبل صدور العلامات تجد الامهات تتحدث عن البسيخومتري قبل ابنائها , وربما تجد الجدات ايضا .. كل هذه مشاهد ومحاضرات من الواقع احببت ان ابدا بها مقالتي .

وقد يتساؤل القارئ : ما هو البسيخومتري ؟ ..
البسيخومتري – وهي كلمة اعجمية - : هو امتحان يطلب من كل طالب ينوي التقدم لجامعة أن يخضع له حيث يمتحن الطالب بمواد 3 , الانجليزية والتفكير الكمي – الحساب والهندسة - , والتفكير الكلامي – المنطق واللغة وفهم المقروء - . ويكون سلم العلامات فيه من 200 – 800 ويقدر الوقت لكل سؤال واخر بـ 50 ثانية . ويشكل هذا الامتحان 75 % من علامة القبول للجامعة .
وفيه تقول وزارة التربية والتعليم :
" هو وسيلة لرصد إحتمالات النجاح في الدراسة في مؤسسات الدراسات العليا وتستخدمه هذه المؤسسات لفرز المرشحين – للدراسة – للمواضيع والتخصصات المختلفة – صعوبة القبول حسب طلب الموضوع في السوق – " .

وفي تكلمة التعريف , تخبرنا الوزارة عن نجاعة هذا الإمتحان فتقول :
"يعتبر هذا الامتحان بالمقارنة مع وسائل الفرز الاخرى أقل وسيلة تتأثر من الخلفية المختلفة لكل مرشخ واخر" .

كان ذلك كلام الوزارة , او بالاحرى كلام المركز القطري للإمتحان والتقييم , وحقيقٌ ان الكلام كله كان جميلاً في ظاهرهِ مما يوحي للقارئ بانه على وشك الدخول لمدينة افلاطون الفاضلة التي لم يعرف التمييز المرفوض اليها سبيلاً بعد .

وهنا لا بد من الإنتباه بُرهةً ! فكيف تكون هذه الوسيلة من افضل الوسائل بينما نجد لها معارضة قوية , من طرف الشباب والفتيات المتقدمين للامتحان نفسه فمنهم من ييأس ويختار لنفسه الدراسة في كلية وربما يتنازل عن حلم حياته وقد يختار الهجرة الى بلد اوروبي او عربي ليحقق حلمه. كما ونجد من المعارضين لهذه الوسيلة فئة لا بئس بها من المثقفين والاكاديميمن والتربويين . ولكن كما قال الشاعر :
لقد اعييت لو ناديت حياً .. ولكن لا حياة لمن تنادي

لمِثل هذا , كان لا بد من الوقوف على كلام المركز القطري للامتحان والتقييم , إذ الناظر والمُتابع لمعدَّلات الطلاب , واختلاف خلفياتهم , يجد علاقة مباشرة , تستدعي منه الانتباه والتأمل في نجاعة هذا الامتحان .

في احدى الفترات , كان لا بُدَّ لي من خَوض هذا الامتحان وفي خوضي للتجربة ومع انني درست دراسة – لا يعلم قدرها الا الله – لم احصل على مرادي , ومن بين الاحاديث التي كان تثار قبل وبعد صدور العلامات . هي ان علامات اليهود اعلى من العرب , وان هناك تمييز وما الى ذلك من علل , والحق يُقال انني لم اعط القضية أي اهتمام فكنت أظن ان هذه المبررات ليست الا هروبا من الواقع وان الشباب العرب لا يدرسون فوجدوا لهم حجة .

كان الأمر اخطر مما توقعت , ففي الفترة الاخيرة وجدت احدى الصحف المحلية , تتحدث عن ندوةٍ أُقيمت برعاية مركز " دراسات " – المركز العربي للحقوق والسياسات ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي – وحيث تم نقاش مسألة :
" إمتحان البسيخومتري ومتناولية التعليم العالي : تصنيف ام اقصاء " ,
واثارني ان نجد عددا لا بأس به من الأكاديميين ورجال التربية وقيادات سياسية وناشطين جماهيريين قد اتحفوا الندوة بحضورهم وفِكرهم .

نوقِشت في الندوة نقاط مهمة , ومن اكثر النقاط التي تم التأكيد عليها هي ان هذا الامتحان يؤسس لثلاثة انماط من التمييز بين المتقدمين للإمتحان . أما الثلاثة انماط فهي :
الإختلاف على اساس قومي ثقافي وهي ان معظم العلامات العالية تكون للطلاب الذين تقدموا للامتحان باللغة العبرية – علما بان هناك امكانة لتقديم الامتحان بالعربية والروسية ولغات اخرى - .

الاختلاف على اساس طبقي : فالمتقدمين الذين جاءوا من اوساط وخلفيات اجتماعية اقتصادية مرتفعة يحصلون على علامات اعلى من غيرهم.

الاختلاف الجندري – أي على اساس الجنس – فتبيّن الدراسات ان علامات الذكور اعلى من علامات الاناث حتى بين المتقدمين العرب .

كانت هذه الانماط الثلاثة , والتي تم النظر فيها بموضوعية تامة , ولكننا اذا ما تناولنا الشريحة العربية نجدها تنتمي الى هذه الاختلافات دفعة واحدة وبهذا تكون هذه الاداة , مشكوكة الإمر . لا افضلية لها , بل ان الذين يحظون بالعلامات العالية هم الطلاب او الانماط الفكرية التي تُعنى الدولة بها .

ليس من الصعب ان نلاحظ ان هناك فجوة بين نتائج تلك الندوة وبين الكلام الذي جاء عن وزارة التربية والتعليم , فبين الوضع الإفتراضي والوضع الواقعي في هذا المضمار , فجوة لا يستهان بها .

وللحق فهناك نص ورد عن الوزارة , فيه من الواقعية ما ليس في غيره من النصوص حيث تقول :
" قد يكون هناك اشخاص لم ينجحوا في الامتحان ولكنهم نجحوا جدا في دراستهم او العكس من ذلك .. "
فهذا النص كفيلٌ بأن يعزي من لم يجد له مُعَزٍ بعد , لان هذا النص والذي لم افهم محله من الإعراب بعد مدح الوزارة لذلك الامتحان , فكأنها بمثل تتجاهل تلك الفئة التي لم تنجح بالامتحان , واذا وفَّقنا بين ما قيل في هذا النص وبين ما قيل في الندوة نجد ان هناك حقا إهمال للفئات المذكورة والتي تعاني من التمييز .

أخيراً , مع ان هناك كثيرون يطالبون بإلغاء هذا الامتحان ويتمنون ذلك , لكنني استبعد ان تلغي وزارة التربية والتعليم هكذا امتحان , فبالنسبة للدولة , لا شك في ان مثل هذه الوسيلة تشكل حركة اقتصادية لا بئس بها في المجال التربوي فالدورات تكلف التكاليف الباهظة كما السفريات من والى المعهد وشراء مواد مساعدة وما الى ذلك من مصايف . لمثل هذا نقول انه ليس للطالب سوى طلب العون من الله بعد الاجتهاد والصبر .

كان الله بالعون .


مساوئ التعليم الديني

كيف نفهم الإسلام ،، للشيخ محمد الغزالي


".. وقد ظلّ الأزهر – وهو أكبر معهد إسلامي – يطنب في شرح العبادات الشخصية ويحسب جهده هذا إحاطة لهذا الشأن !! وفي الوقت الذي ذُهِل فيه ذهولا معيبا عن التشريعات التجارية واللإقتصادية والسياسية والإجتماعية التي ذخر بها الإسلام وخاض فيها الأقدمون ..

والذي وقع فيه الأزهريون وقع مثله خلفاء وتلاميذ الامام المصلح محمد بن عبد الوهاب في نجد والحجار بل ان مدارس اخرى في المشرق والمغرب قد صارت في الطريق نفسها ومع ان كل فريق شغل نفسه بما لم يشتغل به الاخر فقد حسب ما عنده اللباب الذي لا يلتفت الى ما عداه وتلك هي المأساة .. "

ويقول ايضا :

".. إن الدين اسوأ ما بلي به معرفة جانب منه ونسيان جانب اخر ثم تضخيم ما يعرف وتهوين ما يجهل .." ص 24

وفي التأكيد على ما ذكر سابقا :

".. بل إن النفس الإسلامية قد طرأ عليها عوج بالغ – منذ عدة قرون – لعجز الدعاة ومعلمي الدين عن ترتيب معالمه وتقديم ما يستحق التقديم او تأخير ما يستحق التأخير ، فكانوا كالطبيب الذي اضطرب في عقاقير الدواء زاد ما ينبغي نقصه ونقص ما ينبغي زيادته فصار الدواء داء .. "

ص 23 – نهضة مصر

الجمعة، 15 رجب 1429 هـ

كلام في السنة الاولى .


الوظائف البيتية .. تجربتي في السنة الاولى
( هندسة تطبيقية في الماكينات والسيارات )

في الفترة الأخيرة من الثانوية وفي بضعة شهور قضيتها للدراسة في نفس المدرسة لدراسة الهندسة التطبيقية في الكهرباء ، كنت قد نسيت شيئا يقال له الوظائف البيتية او إستعداد للدرس ، وكان الدراسة بالنسبة لي هي المكوث في الصف مع الإنتباه ويوم او إثنين وربما ثلاثة قبل الإمتحان ، ولا شيء غير هذا .

هذا الوضع اصبح خاطرة من الخواطر التي ليست إلا حدثاً من الماضي عند بداية دراستي في كلية اخرى في تل ابيب ، فقد اصبحت الوظائف البيتية امرا لا شك في اهميته ودوره في التحصيل الدراسي ، وبالنسبة لي فانني ارى السبب في الفرق بين جدية النظام الدراسي في المدراس اليهودية على العربية ، فالأستاذ لا يتواطأ ولا يسامح مع الطالب الذي لا يقدم الوظائف ، فكل طالب إذا كان يبتغي ان يكون طالبا حقا فلا بد من ان يدرس لان احتمال الغش في الامتحانات ليس كذلك الاحتمال الموجود في المدرسة الثانوية وخصوصا التي يديرها العرب ! فيجب ان تعتمد على نفسك اولا وأخيراً .

في اول واجب بيتي طُلِب مِنا وكان في موضوع Machine desegin كنت لا زلت اعيش في اياميَ الماضية ، ولكنني كنت اعرف أنني ان لم اقم بواجبي الدراسي سوف القى كلاما لا يحمد من الأستاذ . فقمت بحله على عجلة من امري وكأنه كما نقول في المثل الشعبي : سْقاط واجب . وفي اليوم التالي جاء الاستاذ وطلب منا الوظائف ، فوجدت نفسي لا ادري ما افعل فكل ما ظننته ان الاستاذ سيمر مر الكرام علينا او انه لن يسأل اصلاً ، ولكن خيّب ظني وزادت خيبتي في انني كنت قد كتبت على الوجه الاخر من الورقة مواد اخرى جديدة لا تتبع للوظيفة . وما ان وصلي الي الاستاذ حتى لم اجد خيارا سوى ان أسلمه ما فعلت . وبعد اسبوع كان موعد استسلامها , فوزع الاستاذ الوظائف وقال ان هناك لم يأخذوا علامة وبالنسبة لي لم يقوموا بحل الوظيفة . واستطرد حديثه بجملة لا تعرف العاطفة ولا المشاعر – وإن كان هذا الاستاذ يمازحنا ويرفهنا في محاضراته التي كانت تمتد 4 ساعات باستراحات قصيرة - وصرح انه لن يمنح أي إعتبار لأي وظيفة غير مرتبة ومنسقة بتنسيق مقبول .

كانت تلك لحظة صعبة ولكنها كانت انطلاقة للتفكير من جديد ، وبعد فترة ذهبت الى مكتبة في المنقطة وإشتريت اقلاما بالوان مختلفة , وبتت اجعل من وظائفي لوحة فنية تغص بالبال !!! فالمعادلة في لون والتعويض في لون والحل في لون .. فصبر الاستاذ على هذا الوضع اسبوعين وبعدها اخبرني امام الجميع انه ان لم يجد لونا يصلح فيه دفتري ، وإنني يجب ان اكف عن افعالي هذه وإلّا فلن يصلح لي أي وظيفة .

منذ ذلك اليوم بتت أكثر تنسيقا وإلتزاما بقوانين الاستاذ ، الذي كان لا يجعل اسبوعاً يمر دون ان يعطينا وظيفة مكونة من سؤالين وأي سؤالين ، سؤالين تتطلبن 4 او 5 ساعات لكي يقوم الطالب بحلهن ، وكان يعطينا اسبوعا كل مرة ككرم منه .

في نفس الموضوع حصلت في أول امتحان على علامة 50 بعد تفضلٍ من الاستاذ ، وكان ذلك لعدة اسباب منها ساعدتني الوظائف البيتية على تخطيها ، ولا زلت اذكر تلك الفترة من شهر 11 ( نوفمبر ) وسوء حالة الطقس والبرد الشديد الذي كان في تلك السنة 2007 ، وكيف اننا كنا ننتهي من التعليم الساعة الخامسة مساء واصل البيت الساعة السادسة ويكون المغرب قد حل فلا هناك وقت للراحة ، ولا وقت للحاسوب ، وما اعانني هو وجود اساتذة متهاونين في قضية الوظائف ولا يكثرون من الوظائف .. وكنت اجد الوقت للحاسوب رغم عن انف الدراسة. ولم اندم على هذا بتاتاً .

الان وقد إنتهت السنة الاولى قمت بإحصاء ما قمنا بحلة من اسئلة وتمارين في الموضوع الذي اجهدنا فيه الاستاذ، فوجدتها تقارب ال 220 سؤال وكل سؤال بمعدل 3 اوراق A4 , وكانت كل هذه الاسئلة رصيدا ممتاز حصلنا عليه خلال سنة امتدت من ثاني يوم عيد الفطر ، حتى 13 رجب ( 17 تموز ) .. كما ويسعدني ان اقول اخيرا أنه وبفضل ذلك الاستاذ الذي كثير ما كان يقسو علينا بتعليقاته وكلماته استطعت ان احصل على معدل 88 في موضوعه والذي يعتبر من المواد الصعبة .

الى المسجد لا إلى المشنقة..


ترك الصلاة كسلاً

مشكلات في طريق الحياة الإسلامية
الشيخ محمد الغزالي .

" .. ومنذ أيام ثار جدل حول تارك الصلاة كسلاً ، فلم يذكر احدٌ في شأنه إلا انه كافر ، مستوجب للقتل ، مخلد في النار ! فقلت : إن تارك الصلاة كسلاً مجرم حقاً ولكن الحكم الذي ذكرتموه هو في تاركها جحدا ، وإنكاراً ما هو معلوم من الدين بالضرورة خروج من الدين ، أما الكسول فهو مقر بأصل التشريع !

قالوا : يُقتل حتماً .
قلت : لماذا تنسون حديث أصحاب السنن في أن الرجل لا عهد له عند الله – بتكاسله – إن شاء الله عاقبه وإن شاء عفا عنه ! ودخول هذه الجريمة فيما دون الشرك ، اعنى إمكان العفو الإلهي عنها ، وهو أي جمهور المسلمين ورأي الأحناف الا يقتل الكسول .

وعلينا بالتلطف والنصح الحسن ، أن نقوده الى المسجد لا إلى المشنقة.. "

الثلاثاء، 12 رجب 1429 هـ

سهولة اللغة العبرية ..


سهولة اللغة العبرية ..


عمر عاصي - الجزيرة توك - يافا

منذ نعومة أظافرهم ؛ تجدهم يتقنون لغة ليست هي لغة أمهاتهم ولا آبائهم ؛ انما هي لغة يتدراسونها
في بداية انخراطهم بالمدراس، فيكبرون وتكبر معهم حتى تتسع مداركها كلما انخرطوا في المجتمع
الإسرائيلي اكثر واكثر ، اولئك هم عرب 48 الذي يعيشون ضمن نطاق النفوذ الإسرائيلي.

حكاية اللغة العبرية مع الطفل العربي تبدأ منذ بداية الدهشة والفضول لديه تجاه كل ما يواجه , حتى
يبدا برفع سماعة الهاتف ، وإذا به يسمع كلمات والفاظ لم يسمع بها فيزداد دهشة على دهشته التي
أكسبته اياها الطفولة فيغدو لاحد والديه وكله فضول في تعلم بعض ما يغيث لهفته ويجعله قادراً على
ان يتحدث ولو كلمة واحدة مع ذلك النوع من المحادثات الغريبة عنه .

ما إن يبلغ ذلك النوع من الاطفال سبع سنواتٍ حتى تجدهم بدأو بكتابة الحروف العبرية وبهذا يكون
قد بدأ مسلسل دخول اللغة العبرية كلغة اساسية في حياة هذا الطفل لكي يتمكن من التعامل مع مراكز
الشرطة والمستشفى والمحاكم وغيرها من المرافق الحياتية.ومن الجدير بالذكر أن للغة العبرية قدرٌ
عظيم في المجتمع الإسرائيلي، حتى جعلوا يُدرِّسون في جامعاتهم ومعاهدهم المواضيع العلمية بشتى
تخصصاتها الطبية والهندسية باللغة العبرية بعكس ما نرى في كثير من الدول العربية .

لِحُسن حظّ الطالب العربي أنه يدرس منذ أيام الإبتدائية الأولى : ثلاثة لغات هي العربية والعبرية
والانجليزية , ويكمن حسن حظه في أمرين إثنين هما :

ان اللغة العبرية هي لغة سامية وبهذا فهي مشابهة للغة العربية في كثير من مفرداتها والفاظها ،
وأما عن العلاقة بين العبرية والانجليزية فالارجح أنها ليست علاقة تاريخية بقدر ما هي ظاهرة
ثقافية نمت من التأثر الملحوظ بالثقافات الغربية وإن كان التأثر بالثقافات الغربية موجود عند ابناء
الضاد أيضاً ولكن حِدة الأمر لا تصل إلى ما وصل اليه متحدثي العبرية فعندهم قد تضاعف التأثير
اضعافا حتى يُخيل لدراس انها كلمات عبرية في الاصل لانهم لحونها بلحن قريب من العبرية .

وحتى يتأكد القارئ من قضية سهولة اللغة العبرية يمكنه ان يلاحظ معي بعض الأمثلة :

في التشابة بين العبرية والعربية :

كتابة כתיבה كْتِيبَاه
مفتاح מפתח مَافتِيَّاح
سوق שוק شُوق
إنتقام נקמה نِقَمَاهْ
ساعة שעה شاعاه

إن هذة الامثلة هي غيض من فيض مئات وربما الآلاف من الكلمات المتشابه وللإستزادة في هذا
الخصوص يمكن الإطلاع على : مُعجم الوِفاق لجريس طنوس وهو مؤلف من 400 صفحة .

اما في التشابه بين العبرية والإنجليزية :


פסיכולוגיה بسيخولوجيا ( علم نفس ) Psychology
Sport ספורט سبورت ( رياضة )
Information אינפורמציה اينفورماتسيا ( معلومات )
University אוניברסיטה اونيفيرسيتا (جامعة )

هذه الكلمات ومئات الكلمات الاخرى وخاصة في المجال العلمي يمكننا ان نلاحظ مدى تطابقها مع
اللغة الانجليزية مما يساعد الطالب الذي يتقن الانجليزية في الربط بين اللغتين .

أخيرا , إن اللغة العبرية المحكية في إسرائيل هي سهلة كونها اكتسبت آلاف الكلمات الدخيلة من
لغات شتى , فالأمر لا ينحصر في العبرية، إنما يصل الأمر للغات الاوروبية ،ولكن التأثير الأقوى يبقى
للعربية والإنجليزية وبهذا فإن العربي الذي ينوي دراسة العبرية لن يحتاج لحفظ الكثير من المفردات
, كذلك هناك تشابهة قوي في القوعد بين العربية والعبرية من ناحية علم الصرف والنحو مما يساعد
الطالب على إتقانها , ولا بد ختاما ان نشير ان اللغة الموجود في التوارة والكتب الدينية اصعب من
المحكية بكثير كونها تجمع الأرامية ايضا وكلمات عبرية متروكة ولا حاجة اليها أصلا ، لا في
المعاملات الحكومية ولا الإجتماعية.

الجمعة، 8 رجب 1429 هـ

نصائح قبل إختيار التخصص الجامعي ( لطلاب الثانوية )


قبل إعتماد التخصص
مهم جدا للمقبلين على الدراسة في المعاهد والجامعات




بين الطلاب المتقدمين للجامعات او الكليات نجد من قرر تخصصه ونجد من لا يزال حائرا لا يهدئ له بال حول الموضوع الذي سيجل فيه , وحقيقة لست هنا للحديث عن هذا الامر وان كان من الامر الاكثر اهمية والتي تخاض فيها الاحاديث اكثر من اي شيء اخر , حتى جعل البعض يدفعون الاموال مقابل استشارات تمكنهم من الوصول الى قرار نهائي بخصوص التعليم .


وبعد جهود مضنية , وإتخاذ القرار بشأن التخصص , نجد ان معظم الطلاب المتقدمين لا يعرفون عن المواضيع التي سيدرسونها سوى الشكل الخارجي , لهذا الموضوع وربما جل معرفته تكمن في القشور , وقليل من الطلاب من يعرف عن الموضوع الذي اختاره معلومات شمولية تجعله يقلل من نسبة مغادرة التخصص بعد سنة او فصل او كذا .. وفي هذا خسارة اموال , كما هدر للوقت , وضياع جهود سنة او فصل مضى .


وعلى سبيل المثال , في توضيح الفكرة الواردة في الفقرة السابقة ,
نأخذ هندسة الماكينات مِثلا :




بعد ان استبعدت فكرة دراستي في جامعة من الجامعات الإسرائيلي وقررت ان احقق حلمي الذي ابتغيه منذ زمن وهو دراسة هندسة السيارات , وتزامن هذا مع وضع اقتصادي لا يسمح بالدراسة في الخارج قررت ان ادرس الهندسة التطبيقية في مجال السيارات , فذهبت للكلية وقمت بالتسجيل وانا متأكد من انني تسجلت للهندسة التطبيقية في السيارات , بدانا الدراسة وبدات المفاجات واذا بي لا اجد سوى 5 ساعات لموضوع السيارات وباقي الساعات بعيدة الصلة عن هذا المجال , ولم يمضي وقت كثير حتى يسر الله لنا بمحاضر كشف لنا الحقيقة وقال : في هذه الدولة لا توجد اي كلية او جامعة تدرس هندسة سيارات كما لا يوجد كلية تدرس هندسة تطبيقية في مجال السيارات , والحقيقة ان الجميع يدرِّس الهندسة التطبيقية في مجال الماكينات اي كما يقولون : هندسائي ماكينات , ولكننا نتخصص بالسيارات كتخصص ثانوي , مما جعل الناس عامة وحتى الدارسين لهذا المجال يقولون : هندسائي سيارات , ويتناسون كما تناسيت انا كلمة ماكينات عندما تسجلت للموضوع .
وبهذا نلاحظ انه يجب الاهتمام لكل كلمة تظهر في عنوان التخصص , وليس هذا فقط , فيجب علينا ان نطلب قائمة المواضيع التي سيتم دراستها خلال سنوات التعليم او السنة الاولى وهو ما يسمى بالأعجمية syllabus , وحقيقة ان هذا الامر في غاية الاهمية , اذا انني في بداية السنة خطرت لي خواطر بترك الدراسة لانني شعرت انني خدعت اذ انني وجدت نفسي اخوض في مواضيع لم اكن اريدها ولا اريد دراستها ولا احبذها اصلا ولتعرفوا حجم المصيبة لا بد وان نطالع عنواين لمواضيع درسناها خلال السنة الاولى وهي :
علم المواد او كنا نقول له هندسة مواد وهو موضوع جاف كنت لا احبه كثيرا لكثرة المصطلحات الانجليزية المكتوبة بالعبرية والتي لم اكن افهم منها شيئا , وحتى المحاضر كان يقول لنا لا داعي لفهمها ..
التريبولوجيا ( هكذا بالعبرية ) وهو علم يختص بالزيوت والشحمة .. ويخوض فيها وفي مسائلها وهو ايضا لم احبه لانه يحوي الكثير من القيل والقال ..
كان هناك ايضا مواضيع تمكنت من اجعلها قريبة مني وان احبها قدر المستطاع وان كنت استبعد انني سادرسها مثل : اجزاء الماكينة يقال له في الانجليزية machine design وجدت فيه صعوبة في البداية وحتى اننا احيانا في بداية السنة كنت اسأل اسئلة سخيفة فكنت اصغر الطلاب ومعرفتي بالادوات والمصطلحات الميكانيكية ركيكة جدا .. فكنت اتخيل الامور على غير موضوعها وسياقها , مما يشتتني .. ولكن بفضل الله استطعت ان احقق الامتياز في الموضوع ولولا الاخطاء الغبية والسخيفة الناجمة عن السرعة لكن حصلت بالفعل على امتيياز ولكنني حصل فيه على 88 % .
كذلك لم تكن البداية مع التحكم الهوائي او كما نقول البنيئوماتيكا , سهلة ابدا , فواجهت صعوبات وذلك يعود للفقر في التخيل لذلك النوع من العلوم , كما ونفس الشيء في علم الموائع او كما يسمى بالهيدراوليكا .. وهي علوم تبحث في تشغيل معدات عن طريق ضغط الهواء او ضغط الزيوت او سوائل .


كل ما كان في خاطري عندما تسجلت انني سادرس عن المحرك والمركبة , وتصميم السيارة .. ولكن للأسف وجدت نفسي محاطا بمواضيع اخرى جاءت على حساب تخصصي الذي اريده , ولكن ما يهون علي اننا في السنة القادمة سندرس علم المحرك وعلم المركبة , ولكن الاسف يبقى في ان محاضرا اخبرننا باننا لا ندرس هذه العلوم بمستوى قوي , ولكننا سندرسنا كتخصص ثانوي !




أخيراً , نقول لكل طالب ينوي الإلتحاق بجامعة او كلية , ان يجعل الحصول على قائمة المواضيع التي سيتم دراستها خلال سنين الدراسة او السنة الاولى أي ما يسمى بالـ syllabus . لأن هذا سيجعله مدركا اكثر لما سيدرسه خلال السنة , وسيقلل من نسبة تركه للدراسة او انتقاله لتخصص اخر وهي مشكلة تعاني منها شريحة لا بأس بها من الطلبة . كما وننصحه ان يزور طالبا من الطلاب الذين يدرسون التخصص وان يحدثه عن الموضوعات التي يدرسونها وعن المهارات التي يحتاجها الطالب وما الى ذلك من معلومات مفيدة .


والله ولي التوفيق .

الأربعاء، 6 رجب 1429 هـ

إبن مسكوية والدروس الخصوصية !

إبن مسكوية والدروس الخصوصية !
بِقلم : أحمد العربي .



الصورة للإيحاء فقط .


بِدايةً من هو إبن مسكوية ؟
هو ابو علي بن يعقوب , يُلقب بابن مسكويه , وهو من ابناء القرن العاشر ميلادي , كان ينتمي لعائلة ذات جاه وعراقه فكان والده يعيش في ترف وسعة , وشاءت الاقدار بأن يفارق هذا الوالد إبنه . ومعلوم أنه عاش في حكم بني بويه حيث الرخاء والتقدم وإنتشار الفساد وانحراف الفوضى .
لقد كان صاحبنا من المقربين من الخليفة : عضد الدولة في فترة متأخرة من حياته وذلك بعد ان خاض في العلوم وحصل من حصّل منها . فكان يشرف على مكتباتها التي نهل منها فكرا وعلما وثقافة جعلت منه مفكراً إسلاميا وعالما جليلا بشهادة الغربيين قبل الشرقيين .




لم تنحصر مداركه في علم من العلوم بل اجتمع عنده علمالادب والتاريخ والفلسفة والكيمياءوهذا مما يصعب تحقيقه اليوم , فاشتهر بالفلسفة الاخلاقية وكان ممن ابدعوا فيها , حتى كتب فيها المؤلفات والتي اشتهر منها : تهذيب الاخلاق والفوز الاصغر ومجموعة الحِكم . كما وكان مولعا بالتاريخ لما يتضمنه من تجارب إنسانية ودروس تتدارسها وتستفيد بها الامم جيل بعد جيل حتى كتب في ذلك كتابا عنونه بـ تجارب الأمم . اما الكيمياء فمن لطائف ما ذُكر في كتب السير والتراجم انه سبب قربة هذا العالم من الخلفية , ان الخلفية كان شديد الإنبهار بالكشوف العلمية , والإبداعات الذكية , وكان هذا من حظ صاحبنا حتى كان الخليفة لا يتناول طعامه الا اذا كان ابن مسكويه واقفاِ الى جانبه , ليسأله عن مكونات الاطعمة , ومميزتها ومؤلفاتها , ومنافعها ومضارها .





والأن وقد طالعنا بعض ما جاء في سيرة هذا العالم النبيل , لا بد ولا عيب في ان نبوح بحقيقة لا بأس بها ! بل ينبغي ذكرها ونشرها بين العِباد حتى تكون لها موعظة ودرسا يقتدون به .

إن كتب التاريخ بكثرتها لم تذكر ابداً ان هذا العالم تلقى العلم على يد استاذا بعينه كما ولم يقتنع بالذهاب الى المدرسة لتلقي دروسه وانما اثر ان يعلم نفسه بنفسه . وكان هذا بسبب موت والده , ولكن فضوليته وحبه لكشف الحقيقة تدفعه دائما للإجتهاد وهذه من شيم العلماء والنبلاء وكما يقول اينشتاين صاحب النظرية النسبية , انا لست موهبا , انا فضولياً. وقد ساعده على هذا , العصر الذي وُجِدَ فيه واهتمام الخلفاء بالعلم وان كان الوضع الاخلاقي سيئا ً . فعمل امينا في المكتبات التي كان بمثابة السوق الرائجة في ذلك العصر , حتى كان الكتاب بالنسبة لهذا العالم , ينبوع الثقافة , والمعلم , والجامعة , التي تربى فيها .


أخيراً : ما قولكم يا طلابنا الأعزاء وقد انتشرت الدروس الخصوصية, وباتت أسعارها باهظة, والكتب متوفرة بأسعارٍ لا بئس بها , ونحن بالكاد ننظر اليها وننطلق في بحورها ؟ !! فذلك العالم النِحرير والفيلسوف النقريس لم يتخرج لا من جامعةٍ خصوصية , ولا من معهد بعينه , ولكنه ادرك المعاني الحقيقة لطلب العلم والصفات التي ينبغي ان تنوجد في طالب العلم , فكان مٌحبا تواقا لمعرفة الحقيقة , مبادرا , مُلِماً في مجالات كثيرة , لا يتأثر بفساد من حوله وجعل همه في استخلاص المواعظ والدروس من تجارب أهل عصره والإنسانية من قبله !!!

للأمانة : مُعظم الحقائق والأخبار مأخوذة عن كتاب :
عباقرة الحضارة العلمية في الإسلام لأحمد محمد الشنواني

أحمد العربي
http://ahmad-al3arabi.blogspot.com/

الاثنين، 4 رجب 1429 هـ

نور أم ضلال !


نور أم ضلال !




عمر عاصي - الجزيرة توك - يافا

بينما أتصحف أحدى الصحف الأسبوعية وجدت إهتماماً يثير الخواطر والبصائر , بالمسلسل
التركي : نور الذي يشاهده ملايين المشاهدين في العالم العربي وهو مدبلج إلى اللغة العربية
باللهجة السورية وقد حقق نجاحا باهراً حتى بت اشعر وكأن نور أصبحت قضية إعلامية في قمة
الأهمية فيتسابق في نقل أخبارها الإعلاميون كما لو كانت قضية فلسطين .. تلك الصحيفة التي
أدهشتني , أنها لم تبالي في نشر خبر تروى فيه حكاية احد الأشخاص الذين وُلِعُوا بمسلسل نور ,
فجعل يسمى إسم العجل الذي ولد في مزعتِهِ مُهند وأشار ذلك الشخص للمراسل انه اذا ما وُلِدت
عندهم انثى فسيطلقون عليها إسم نور . وحقيقٌ ان خبر كهذا يُشكل قمة في تمثيل السُخف
والإستهار الإعلامي بعقول الأحرار من العرب والمسلمين .

اكتفيت بالوقوف حائرا مُندهشا وقوفاً لم يلبث سوى هُنيهاتٍ , وأكملت تصفحي حتى وجدت خبرا
أخر يحوي حكاية عن عائلة من إحدى المدن , تعرضت لهجومٍ من قبل أفعى دخلت بيتهم بينما كانوا
مجتمعين حول مسلسل نور , وفي هذا المقال لم أجد إلا أن أتفكر قليلا بما أراد الكاتب من القارئ ,
فهل أراد الترويج لمسلسل نور , ام اراد تنفيرهم , ام اراد ان يعلمهم كيف يشاهدوا المسلسلات ؟




تساؤلاتٍ لم تمكث كثيرا لتندثر في خضم الأفكار المتواردة للذهن إثر مطالعتي ومروري السريع
للصفحات , وتستوقفني نور مرة أخرى عند حدث "فني عظيم" يُخبرنا فيه الصحفي أن نجاح
مسلسل نور يكاد يُضاهي مسلسل باب الحارة في شعبيته , فتجده أسهب في الكلام عن المسلسل
وأسباب نجاحه وما إلى ذلك من كلام ضيق الأفق , وفي تلك المقالة لم استغرب ولم تنتابني
دهشة , إذ أننا نكاد نرى نور في أحلامنا لفرط ما يُذكر إسمها على مسامعنا , فالطفل في روضته
تجده يتحدث عنها , وكذلك البائع في السوق , ومعلمين في المدارس حتى السلع التي لا تنطق باتت
تنطق بصورة نور وموسيقى نور ورنة نور .

بهذا لا ننكر نجاح هذا المسلسل ولكننا لا بد ونستنكر لمثل هذا المسلسل إذ نجد يزرع في عقول
الصغار والناشئة من المعاني ما يهدم القيم والأخلاق .

ذات مرة , انتقدت احدهم لمشاهدته لمسلسل سنوات الضياع وهو شاب في ريعان شبابه , فانتقدني
بقوله إنني ضيق الأفق فمسلسل سنوات الضياع يعالج قضية اجتماعية اقتصادية .. حتى بدى لي
المسلسل وكأنه كتاب تنال منه حكمة وصواب , ولكنني ما ان شاهدته حتى علم ذلك الفساد
المدسوس بين الأفكار والأحداث . وحقيقة ان هذا الزميل كغيره من المحجوب عن بصائرهم ,
جعلتهم عاطفتهم يظنون بالمسلسل خيراً حتى خصصوا له مساحة من خاطرهم . .

لست أرى في هذا الخصوص من حلول سوى النهوض بالإعلام الحر الذي يؤسس على أسس متينة
من الأخلاق والقيم والشرائع التي تم التعارف عليها بين الأديان السماوية , فينهض المخرج
والممثل والمنتج بمسلسلات تخدم الأخلاق , وأفلام تنمي القيم والأهداف , وبرامج تبث الوعي في
صفوف المجتمعات .

إنني اليوم أجد معضلة في كبح أخي الصغير الذي حدثه زملائه عن مسلسل نور وجاء ليشاهده
عِلما بأنني كنت في فترة امنعه من مشاهدة باب الحارة , لكثرة المرات التي شاهدها فيها وكثرة
الحلقات التي أعادها حتى باتت جزأ من حياته . فأجد نفسي اليوم أفضل أن يشاهد باب الحارة ألف
مرة ولا يشاهد نور مرة واحدة.

أخيرا , الكلام في هذا يطول لهول الفتنة التي دخلت كل بيت وكل مكان , فنقول خاتمين بأن الإعلام
جزأ لا يتجزأ من حياتنا نحن أبناء القرن الحادي والعشرين , فبفساد الإعلام تفسد الشعوب والأمم
وبصلاحه تصلح البشرية بإذن الله , ولمثل هذا فإنني أناشد الإعلاميين الأحرار الذين أرضعتهم
اماهتم مكارم الأخلاق منذ نعومة أظافرهم أن ينهضوا من أجل نصرة البشرية من مكائد الإعلام
الموجه

من هم عرب 48 ؟؟

انني وبعد ان خضت تجربة لا بئس بها في الساحة العربية الإسلامية الاليكترونية , كالمنتديات والمدونات , وموقع شتى , اثارني دائما ان هناك نسبة لا بئس بها لا يعرفون عن عرب 48 اي شيئ وإذا كانوا يعرفون فمعلوماتهم مغلوطة نوعا ما .. واصلا هناك من استغرب بوجود عرب داخل اسرائيل !!! فمن فضلك اقرا هذا السطور قبل الدخول وبإسم الله نبدا : عرب الـ48، هي التسمية الشائعة في العالم العربي للفلسطينيين العرب الذين يعيشون داخل حدود إسرائيل (الخط الأخضر، أو خط الهدنة 1948).(يستخدم مصطلحي "عرب إسرائيل" و "الوسط العربي" للإشارة إليهم في الإعلام الإسرائيلي، كما يستخدم مصطلح "الأقليات العربية"، لاحظ استخدام صيغة الجمع) هؤلاء العرب هم من العرب آو أنسال العرب الذين بقوا في قراهم وبلداتهم بعد حرب الـ48 وإنشاء دولة إسرائيل، أو عادوا إلى بيوتهم قبل إغلاق الحدود. تضم الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية سكان شرقي القدس وهضبة الجولان إلى "عرب إسرائيل" بالرغم من أن أغلبيتهم حائزين على مكانة "مقيم دائم" في إسرائيل ولا يملكون الجنسية الإسرائيلة. حسب الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية يشكّل المسلمون حوالي 83% منهم ، 12% من المسيحيين و5% دروز. يقدّر عدد مواطني إسرائيل العرب والحائزين على مكانة "مقيم دائم" بما يقارب 1،413،500 نسمة1، أي 19.87% من السكان الإسرائيليين2 وهم يقيمون في ثلاث مناطق رئيسية: جبال الجليل، المثلث وشمالي النقب. أما من بين المواطنين فقط فتكون نسبة المواطنين العرب حوالي 16% من كافة المواطنين الإسرائيليين..من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة أخيراً : معلومة مهمة جدا الا وهي ان دخول الجيش الاسرائيلي غير متاح للعرب المسلمين والمسيحيين بسهولة خوفا من عدم الولاء للدولة !