السبت، 24 جمادى الآخرة، 1429 هـ

لحظة الحقيقة .. The Moment of Truth


لحظة الحقيقة .. The Moment of Truth
هل تشعر بجاذبية جنسية نحو اخوات زوجتك؟!!


عمر عاصي ـ الجزيرة توك
"إن الحضارة التي تحكم العالم مشحونة بالأخطاء والخطايا، بيد أنها ستبقى حاكمة مادام لا يوجد
بديل أفضل!.هل البديل الأفضل جلباب قصير ولحية كثة؟ أم عقل أذكى وقلب أنقى، وخلق أزكى
وفطرة أسلم وسيرة أحكم؟..الشيخ المُفكِّر محمد الغزالي رحمه الله "

كثيرا ما استحضر هذه الجملة التي قرأتها ذات يومٍ في مقدمة كِتاب " السنة النبوية بين أهل الفقه
وأهل الحديث " .. ولا زلت استحضرها كلما شاهدت من الحضارة الغربية من الأمور ما لا يُسكت
عنها , ولا بد من الوقوف عندها , لربما يكون في هذا الوقوف دحض لاولئك الذين اختاروا أن
يقلِّدوا هذه الحضارة الغربية تقليدا أعمى لا نور ولا بصيرة فيه , مع ان الأخذ من محاسنهم في
تطوير العلوم والصناعات لا يُعد عيبا ابداً .

كانت المرة الأخيرة التي إستحضرت فيها هذه المقولة , بينما أشاهد برنامج يُعرض على محطة
MBC4 يطلق عليه اسم : The Moment of Truth ما يُقابلها بالعربية : لحظة الحقيقة .
هذا البرنامج هو احد البرنامج التي تُيسِّر على الناس كَسب المال عن طريق وسيلة لست اجد
لوصفها كلمة أحسن من "خبيثة" . وهو يشكل سلسلة من سلاسل الفساد الإعلامي لنشر
الليبيرالية الأمريكية والتحرر من القيم والأخلاق .

في هذا البرنامج يستطيع الفرد المشترك ان يربح نصف مليون دولار بطريقة بسيطة جدا , لا تتطلب
من المشارك سوى الصدق والأجابة عن الاسئلة التي تطرح اليه من قبل مقدم البرنامج او احد
الاشخاص الذين يمكن ان يكون لهم طرف في الإجابة , كما ويجب ان يقول الإجابة امام الجمهور
وحضور افراد من عائلته واقربائه ,, كل هذا بينما هو مراقب من قبل جهاز كشف الكذب .

قد يقول قال , اين العيب والصدق اساس البرنامج , نقول : نعم الصدق الجميل ولكن للصدق
مواطن وللكذب مواطن تعرفها اصحاب الشيم والاخلاف الحميدة كما للكذب مواطن يُحمد فيها :

"قال ابن التوأم: الكذب في مواطنه كالصدق في مواضعه، ولكن الشأن فيمن يحسنه ويعرف
مداخله ومخارجه، ولا يجهل تزاويقه ومضايقه، ولا ينساه بل يحفظه. ومعلوم أن من أجل الأمور
في الدنيا الحرب والصلح، ولا بد فيهما من الكذب. أما الحرب فهي خدعة كما قال عليه الصلاة
والسلام. وأما إصلاح ذات البين فالكذب فيه محمود، لما فيه من الصلاح، وقد رخص فيه السلف."
من كتاب : تقبيح الحسن وتحسين القبيح للثعالبي



أما الان وقد قرأنها هذه الكلمات , نستطيع ان نعود لنعرض الفكرة الخبيثة لهذا البرنامج ,
فالأسئلة التي سيُسأل عنها المُشارك في البرنامج هي أسئلة شخصية جدا جدا , حتى ان الذي
يشاهد البرنامج قد يفكر للحظات ان المشاركة لن يخرج من البرنامج إلا وقد طلق زوجته أو خسر
اهل اصدقائه , لانها عادة ما تكون شديدة الحساسية وكلما اقتربت من المبلغ المطلوب تجد نفسك
مُحاصراً حصاراً نفسياً لم تكن تتوقعه , وقد يضطر المُشارك للبكاء ومواجهة نفسه أمام ملايين
المشاهدين وعشرات الحضور وعدد من الأقارب .

احدى الاسئلة التي إستفزتني كانت : هل تشعر بجاذبية جنسية نحو اخوات زوجتك؟!! , وإذا
بالجمهور يترصد الإجابة والشخص المشاركة يتلاعب بحاجبيه وتتراقص ملامحه وكأنه اوقع نفسه
في فخ من اجل هذا النصف مليون دولار .. وفي لحظة الحقيقة كان لا بد من الإجابة , , وللأسف
كانت الاجابة نعم .

المشارك طأطأ رأسه , اما الجمهور فانتعش إنتعاش جعل رجاله ونسائه يصرخون بصرخات أهل
الجاهلية ,أما الزوجة فقد إكتسى وجهها بالحمرة خجلا وغضبا , بينما وجدت أخت الزوجة تتضاحك
وتقول : مؤكدا لست انا فهناك اختنا غيري , وراحت تتحدث والكاميرات تتوجه اليها واذا بها تسرد
واقعا مؤلما في زنا المحارم , وتقول ان زوج أختها واعد اختيها الاخرين , بينما هي لم يواعدها
واما هو فقد تورط لا محاله , وبدأ يلمح لها بأن اسكتي ولكنها ابت الا ان تفضحه .



هذا السؤال هو غيض من فيض تلك الاسئلة الخبيثة التي يتم سؤالك عنها , وكأن كل سؤال يكون
الإحتمال فيه ان تترك زوجتك من اجله يكون الربح عليه اكثر فاكثر , اما انا فكان بودي ان اشاهد
البرنامج حتى النهاية ولكنني لم اجد لذلك طعما , إكتفيت بعددا لا بأس به من الاسئلة التي تثير في
النفس الإشمئزاز كما وعدداً من المشاهد لهذه الحضارة الزائفة التي تخلت عن الأخلاق والقيم .

فما الفرق بين الحضارة الغربية بنت القرن الحادي والعشرين وبين الفرنجة الذين عاشوا قبل 800
عام والذين كتب فيهم أسامة بن منقذ في أحد كتبه :

و ليس عندهم شيء من النخوة و الغيرة ، يكون الرجل منهم يمشي هو و امرأته يلقاه رجل آخر
يأخذ المرأة و يعتزل بها و يتحدث معها ، و الزوج واقف ناحية ينتظر فراغها من الحديث ، فإذا
طولت عليه خلاها مع المتحدث ومضى.

ختاماً : المال خادم جيد وسيد فاسد , وهذا بالفعل ما يفعله المال الذي بات يسود البشر , عندما جعل
في خدمة الفساد , ولست املك حقيقة الا ان اتوقع زوال هذه الحضارة قريباً , فالحضارة ليست
عبارة عن بضعة ماكينات تخترف سرعة الصوت او تخترق الفضاء بل الحضارة أخلاقاً وقيما تسعى
في ترقية المجتمع والفرد . وكما قالوا :

انما الامم الاخلاق ما بقيت ... فان هُم ذَهبَتْ أخلاقهُم ذهبوا

تلك حضارة زائلة ,, لا محالة .

|| روعة الفيزياء ||

روعة الفيزياء





كثيرا ما يُنظَرُ للفيزياء على انه عِلمٌ مُعقد
..
حتى بات البعض يشعر بالم في البطن ,
اثر ذكر هذا المجال العلمي ..

بهذا ا
لموضوع البسيط احببت ان اطلعكم طلاب وطالبات الجامعات في المواضيع الادبية على
صورٍ جميلةٍ قد تُحسن من صورة الفيزياء في اذهانكم .

في الكلام عن علم الفيزياء , يقول د. عواد ابو زينة :

ان الفيزياء علم تجريبي يعتمد على الملاحظة والقياسات الدقيقة لإستنباط القوانين والوصول الى النظريات التي تساعدنا على فهم الظواهر الطبيعية ومن ثم تسخيرها لما فيه فائدة للإنسان لذا فإن علم الفيزياء يعيننا على فهم الكقير مما في عالمنا ومما يحيط بنا , هذا بالإضافة الى أن علم الفيزياء اساساً لجميع العلوم التطبيقية والتقنية ومن هنا تأتي اهمية هذا العلم وضرورة فهمه واستيعابه وتدريسه في كافة التخصصات العلمية او الهندسية او الطبية .

...

الصورة التي سنتناولها اليوم مأخوذة من علم الحركة وهو ايضا يقسم الى اقسام كثيرة منها , الإستاتيكا والديناميكا والكينماتيكا .. وقد إشتهر في هذا المجال العالم المشهور , إسحاق نيوتن .

اليوم نعرض لكم كيف ينبغي لطالب الفيزياء ان يفكر عندما يرى الأجسام وهذا يعطيه ميزة - الطالب الممتاز - ان يرى الامور بغير الرؤية التي يراها بها غيره .

مثلاً :
كثيرا ما نرى في المصانع هذه الاداة .



وقد ينظر اليها على انها تلك الاداة الكبيرة التي تعمل بمحرك كبير وتحمل معدات ثقيلة .. وينتهي الافق !
ولكننا لو سألناه عن رؤيته لوجدناه يلاحظ :



ولنفصل هذه الصورة .
الحرف G يشير الى وزن الجسم
الحروف Ra , Rb تشير الى القوة التي يؤثر بها السطح على الجسم
الحرف Q يشير الى القوة التي يشغلها الحمل الذي تحمله الاداة .
الارقام الموجود هي الابعاد التي يحتاجها الفيزيائي ( الطالب )
لحساب العزوم التي تعمل على الجسم ( توركس )

ولكن لو سألناه ما اهمية كل ذلك ؟؟

لولا هذه الحسابات التي يتم التوصل اليها عن طريق قوانين نيوتن وغيرها .. تساعد مهندس المركبات والمعدات في صناعة المعدات , فمثلا من يضمن لي انني عندما احمل حملا معينا ان لا تنقلب المعدة وتحافظ على توازنها ؟ ؟
في حساب العزوم , يمكننا ان نتوصل لحلول عن طريق تحديد القوى , وتحديد الابعاد في المركبة , لكي نحافظ على إتزانها .
والسّلام

كيف نتأمل عظمة الله من خلال هندسة الماكينات ؟ ؟




كيف نتأمل عظمة الله من خلال هندسة الماكينات ؟ ؟

في المرحلة الثانوية كنا نكتفي بعددٍ بسيط من المعادلات سواء كان ذلك في الفيزياء او الاليكترونيكا والكهرباء والرياضيات وما الى ذلك من مجالات علمية , ومع دخولي لمرحلة ما بعد الثانوية ودخولي للدراسة في مجال الهندسة التطبيقة او دبلوم في مجال هندسة الماكينات وجدت نفسي محاط بالمعادلات من كل حدب وصوب .

طالب هندسة الماكينات يدرس مواضيع عديدة معظمها تتمحور حول العلوم الفيزيائية والرياضية ومن اعظم المواضيع يدرس موضوع يدعى " Machine desegin " وبترجمته يكون تصميم الماكينة او اذا ترجمته من العبرية يكون أجزاء الماكنة .

ولكن أين دور هذه العلوم الحديثة من تعظيم الله ؟؟

نأتي لموضوع اجزأء الماكنة اولاً , ففي هذا الموضوع يدرس الطالب عن الاجزاء اللتي تتكون منها الماكينات بشكل عام فيدرس عن كيفية حساب ابعاد اجزاء مثل التروس , البرغي , المسمار , النابض , الاحزمة , وغيرها من الاجزاء .

في كثير من الاحيان عندما نوجه مشكله نقترح بان نضع مسمار او برغيا دون مبالة , وحقيقة ان لا عيب في اقتراحنا اذا كنا نتعامل في امور بسيطة ولكننا عندما نتعامل مع قوة كبيرة واثقال مجهدة فالامر يختلف كليا وخصوصا اذا كان في الامر قضية حياة او موت .

ففي حساب أبعاد البراغي يكون الامر معقدا اكثر من قضية في حفظ الطاقة او قذف بزاوية او حركة دائرية , وقد يكون الامر مركبا من جوانب عديدة
وعلى سبيل المثال هناك براغي على هئية مثلثية وهناك هيئة مربع وهناك هيئة الشبه منحرف , ولكل وحدة من هذه الهئيات هناك إستعمالاتها الخاصة بها وهناك الابعاد الخاصة ايضا .




ان الطالب عندما يتوجد لحل سؤال في البراغي يجب عليه ان يحدد القوى ( forces ) التي تعمل على البرغي , ومن ثم يحدد العزوم ( torques ) وبعد تحديدها اذا كانت هذه القوة ثنائية البعد فيتطلب الامر منه ان يقوم بتحليل كل منها بحسب الزاوية التي تعمل كل قوة واخرى , وقد يتعقد الامر اذا كان البرغي يعمل بثلاثة ابعاد ,, ومن ثم يأتي للعزم ويجب ان يقرر اذا ما كان يصدر احتكاك ام لا , ومن ثم يقرر اذا ما كان القوة تصدر احتكاك مع السطح , وبعدها يضطر لحساب محصلة القوى التي تعمل على طول البرغي .

بعد هذا الحساب يبدأ مع المعادلة الاولى ويقوم بحساب اولي لابعاد البرغي , وبعد الحساب يذهب الى قائمة جاهزة يختار منها الابعاد , ولكن الامر لم ينتهي يجب ان يفحص اذا كانت هذه الحسابات ملائمة لقوة البراغي ومتانته التي تكون معطاه معه اصلا فكيف لو لم تكن معطاه !!

ان التأكد من صحة الابعاد المختارة يتطلب من الطلاب ان يتعاملوا مع 18 معادلة تقريبا لكي يجدوا بارمترات تخص البرغي , وهذا للتأكد , وبعد ان يتأكد قد يضطر ان يجد ابعاد اخرى هي ايضا ستدخله الى بضعة معادلات اخرى ونؤكد مرة اخرى ان ما يسهل الامر هو ان هناك امور تكون جاهزة تعطى له من الاصل لان هناك مهندسون وعلماء اشتغلوا على ايجادها من قبل ووضعوها لراحة المصمم .

الان وقد تأملنا قليلا ورؤية التعقيد الذي يتطرق اليه المهندس لكي يختار البرغي الملائم !! ولم نقول لكي يصنع بل لكي يختار , فصناعة البرغي قد تكون معقدة اكثر فاكثر وذلك لان هذا يدخلنا في مسألة اخرى في علم المواد وربما ندخل في علوم اخرى ..

كيف لذلك المهندس الذي يكرس وقتا لا بأس فيه صناعة برغي او اختياره وتحليل القوى والعزوم العاملة عليه ان لا يشعر بعظمة الله وقدرته , فالله لم يخلق لنا برغي ولا مسمار .. إنه خلق لنا كونا عظيما , لا تحصى عجائبة ولا تدرك غوائبه , خلق فيه من المواد ما نعلمه وما لا نعلمه وجعل فيه الكواكب السيارة والنجوم والافلاك , فعلمنا ما ينبغي ان نعلمه وستر عنا ما لا ينبغي , وخلق الإنسان ذلك المخلوق العجيب صاحب العقل الذي ينعم بروح من امر الله .. ولو تأملنا في خلق الإنسان لوجدنا العجب العجاب ايضا .

إذن فإين صناعة البرغي من خلق الكون .. ؟ ؟ ؟ وهل صناعة البرغي جاءت من فراغ وهل كل تلك المعادلات التي نتعامل معها هي من الفراغ .. لا والله انها كلها علاقات اودعها الله في الكون وجعل للإنسان العقل حتى يكتشفها فيعمر الارض ويسعى فيها ..

بالمناسبة : البرغي يعد من الأجزاء الستة البسيطة ,, فما بالنا بالمعقد إذن ؟ ؟

أخيرا نقول : لا إله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين !!!

الخميس، 15 جمادى الآخرة، 1429 هـ

الخريجون العرب .. وانعدام الأمل !

الخريجون العرب .. وانعدام الأمل !

من رحلتي الأخيرة للاردن





عمر عاصي ـ الجزيرة توك

في رحلتي الأخيرة للملكة الأردنية صادفت العديد من الأكاديميين والخريجين ممن فتحت معهم
محادثات جعلتني أصاب بدهشة لما أسمعه , فلقد كانوا يتحدثون عن نقطة لطالما تخوفت منها وهي
تلك النقطة التي تأخذ حيزا لا بأس به من تفكير الشباب والفتيات عند اختيارهم لتخصصهم
الدراسة , تلك الفكرة هي فرصة عمل "مُحترمة" في التخصص الذي درسه الشخص وكرّس له
فترة مهمة جدا من حياته.

كانت تلك النقطة هي المسيطرة في الافكار التي تدور بخاطري لاهميتها المفرطة اذا ما ربطناها
بقضية الهجرة الغير طبيعية من قبل المثقفين العرب للدول الغربية عندما لا يجدون فرصة للابداع
في تخصصاتهم او حتى فرصة للتعبير عن افكار تدور في خاطرهم من اجل مستقبل واعد في بلادهم
وكثيرا ما تتم مجازاتهم بزجهم في السجون . حقيقة لست ارى بقرارهم في هجرة بلادهم عيباً بعد
الذي سمعته من طلبة اكاديميون او خريجين صادفتهم في الشارع الاردني .

كانت المرة الاولى حينما صادفت شابا يبيع "الخردة" في الشارع وبعد قيل وقال لمست من كلامه
بوادر الفِطنة فسالته اذا ما كان يدرس في الجامعة فقال لي لماذا أدرس ؟ انظر لحال الدارسين
اولاً !! فحالي هذا احسن من حالهم ربما .

كانت تلك فاتحة لا بأس بها لمسلسل من المحادثات التي كنت طرفاً فيها في رحلتي التي دامت
اسبوعا غنياً بالمعرفات والخبرات الجديدة .

في احد الليالي بعد العشاء ذهبت لتناول "الكنافة" في احد محلات شارع الجامعة في مدينة إربد ,
وبعد دخولنا المحل والترحيب سألنا الشاب الذي يبيعنا اذما كنا من عرب 48 , واذا بنا نخوض في
حديث كان اهم ما فيه ان هذا الشاب درس البكالوريس في الرياضيات والان يعمل في هذا المحل بـ
150 ديناراً , فليست هناك فرصه عمل تستحق البذل فيها , وحاليا يكمل دراسته للماجستير في
الرياضيات فلربما يحظى بفرصة عمل جيدة مع هذا اللقب.

كان اخر المحادثات واشدها وقعاً تلك التي كانت في مدينة العقبة , عندما كنت جالسا لتناول
العشاء , فقدم لنا الطعام شابا مصريا ً اثارتني لهجته , حقيقة انني وقبل الخروج سالته ما الذي
يجعله يعمل في الاردن وهو مصري ولماذا لا يعمل في شرم الشيخ . في اجابته عن شرم الشيخ
علل بان الدخول لشرم الشيخ صعب جدا للمصريين وهذا امر يستدعي الضحك لان دخولها
للإسرائيلين سهل جدا .. واما عن العمل فاخبرني انه حاصل على شهادة في المحاماة , كما وانه
عضو في نقابة المحاميين المصريين , ولكنه لم يجد عملا يجعله يعيش حياة كريمة .




بينما هو يتكلم بدأ يلحظ ملامح الدهشة ترتسم على وجهي , وإذا به يقول لي : لماذا تستغرب ,
فيمكنني ان اعرفك على شخص على شهادة " دكتور صيدلي " وان اجره لا يكفيه وهو يعمل في
معطم لكي يضمن عيشاً كريما .

حقيقةً إن هذه المسألة كثيراً ما كنت أفكر فيها , فنحن العرب الذين نعيش في ظل الحكم
الإسرائيلي , نواجهه عقبات في ايجاد فرص عمل ولكننا والحمدلله لا نصل الى وضع كهذا في اغلب
الحالات , او انني جاهل بامور بلدي , لكن الذي انا متأكد منه هو انني كلمات امسكت الجريدة
الاسبوعية لاتفحص حال سوق العمل ومتطلباته اجد في ثلاثة ارباع الإعلانات , بعد الخدمة في
الجيش , بعد الخدمة ! هذه الجملة كفيلة بخدش الاحلام الوردية التي عادت ما يكتنفها الطالب
الجامعي في دهاليز مخططاته .




أخيراً , هذا غيض من فيض وإن هذا الوضع لا يجب ان يترك كما هو عليه وإن استمر فانه يؤدي
الى نتائج غير محمودة العواقب . فيجب على الحكومات ان تهتم برعاياه لا بمقربيها ,, فبإذن الله
يحصل التغيير .

عودة العمرات .. وغلاء الاسعار !!

عودة العمرات .. وغلاء الاسعار !!

أهو إستغلالٌ أم ماذا ؟؟




عمر عاصي ـ الجزيرة توك

قبل يومين تم تعليق ورقة اخرى على بوابة المسجد , اثارت القراء ولفتت إنتباهم واحدثت ضجيجا
في المدخل ! كانت تبشر بانه تم التراجع عن قرار إلغاء العمرات لصيف 2008 !

كانت بشرى , تحمل بين ثناياها خبراً ازعج القراء حتى جعلهم يتبرمون ويتأفأفون وحتى انهم تفهوا
بكلامات تمس بالجهات المسؤوله , أثارني الوضع فذهبت لارى واذا هي بالفعل تبشر بالتراجع عن
قرار إلغاء العمرات ولكن في نفس الورقة أُلحِقَت قائمة حَوَتْ الأسعار الجديدة للعمرات !!

لقد كانت الحُجة ( مِن قِبَل اللجنة ) في إلغاء العمرات ان الفنادق في السعودية ممتلئة ولا يمكن
استقبال المزيد من الزوار , مما جعل بين الناس حالة من التساؤل لماذا نحن فقط ؟ فاضطروا
للضغط على الجهات المسؤولة واللجان المتصلة بالوزارة الاردنية التي تعمل بدورها على تيسير
امورهم من منحهم جوازات سفر اردنيه وتأشيرات دخول للسعودية وما الى ذلك . وبعد الضغوطات
تم الإستجابة للطلب .

هذا هو الوضع الافتراضي , ولا ندري ان كانت تلك لعبة لرفع الاسعار لصالح جهات معينه او لا ,
لكن الازدياد في الاسعار كان ملحوظاً ومثيرا بحيث ان :

معتمر فوق جيل 10 سنوات يقوم بدفع :

695 دينار اردني لفنادق درجة ممتازة أ + افطار

640 دينار اردني لفنادق درجة ممتازة ب + افطار

455 دينار اردني لفنادق درجة اولى أ غرف ثنائية بحمام داخلي

390 دينار اردني لشقق سكنية غرف ثنائية بحمام داخلي

1010 دنانير اردنية للمعتمر بالطائرة فنادق درجة ممتازة + افطار

ملاحظات :


· بعد الفنادق عن الحرم في المدينة 500 متر وفي مكة 1000 متر, كذلك ألغيت المزارات

· لا توجد خدمة فندقية في الشقق السكنية (مناشف صابونه .....)

· ملاحظة الرجاء دفع أجرة المقاعد الخالية لكل حافلة قبل السفر.

هذه المستويات لم تكن قبل ولكن كان الدفع 530 دينار مقابل فندق بدرجة ممتازة اما الان فهو
700 دينار تقريبا فعرب 48 لا بد وان يكرموا السائق الاردني كي يشغل لهم المكيف طيلة
الطريق !!! إذن فنحن نتحدث عن نسبة ارتفاع 130 % .. وهي نسبة مرتفعة ..

لست ادري حقيقةً لم كل هذه التعقيدات والمعتمرين يسجلون للعمرات في فترة نسبيا بعيدة , حيث
يبدأ التسجيل في شهر نيسان , والرحلات تكون في اواخر تموز واوائل اب . هل باقي الدول
يحجزون قبل نصف سنة ام ماذا ؟؟

لقد علمت ان هناك نسبة لا بأس بها من الشيعة لن تعتمر هذا العام بسبب الترميم في الصفا
والمروة ! فمن اين اتى كل هذا الضغط على الشركات السعودية ؟ ؟ وهل الذنب ذنب وزارة الاوقاف
الاردنية ام انه ذنب وزارة الاوقاف السعودية ؟؟

فالى متى هذا الإستغلال ؟؟؟

الخميس، 8 جمادى الآخرة، 1429 هـ

المؤسسات الطلابية الإسلامية في "إسرائيل"

المؤسسات الطلابية الإسلامية في "إسرائيل"
نظرة عامة للمؤسسات الاكاديمية في فلسطين المحتلة





قبل فترة وجيزة كنت قد شاركت في مخيم ترعاه احدى المؤسسات التى تعنى بشؤون الاكاديمين العرب في الجامعات الإسرائيلية حيث شارك في المخيم الذي اقيم في منطقة الجليل الاعلى طلاب من جامعة حيفا وجامعة بن غوريون في النقب كما وطلاب اخرون من شتى المؤسسات الاكاديمية

في ظل إطار اسلامي عاش الشباب من بقاع مختلفة يتبادلون الاحاديث ويتشاطرون الافكار كما ويمضون اوقات ممتعة معا , فكان المخيم عبارة عن رحلة في يومها الاول مسار في وادي العمود , وبعدها يعودون الى منقطة "كفار بلوم" فيبيتون هناك ليلة يمارسون فيها نشاطات فكرية ورياضية وفي اليوم التالي بعد صلاة الصبح والإفطار يتوجهون لمسار في نهر الحاصباني ومن ثم تم الاستعداد للرحيل بعد ان اجتمع الطلاب على مائدة العشاء في مدينة طمرة ومن ثم كانت جلسة لخص فيها كل طالب انطباعه عن المخيم والعمل الطلابي الإسلامي .

لقد طرحت هذه المقدّمة لأثير فكرة ما حول حقيقة الوضع الطّلابي في الجامعات العبريّة، حيث تتجلّى فيها مظاهر التّواصل الفكري والإنساني فيها بتغاض عن أيّ اختلاف سطحيَ كان مؤكّدة بذلك أنّ النّظام الأخلاقي الذي تنضوي تحته الحركات أخيرا هو الـواصل الفكريّ الذي يبلغ مراقي الحوار الحق باختلاف الرأي- وتعدّده شريطة ألا يخلف ذلك للودّ قضيّة.



ويؤسفني كثيرا انه بينما يعيش عرب 48 حرية دينية بمثل هذا الشكل تجد ان بعض الاخوة في الدول العربية يرون بأن عرب 48 منصهرين في داخل المجتمع الإسرائيلي او انهم لا يمارسون شعائرهم الدينية او حتى لا يتكلمون بلغتهم , مع انني ارى ان الحرية الدينية عندنا احسن منها في باقي الدول العربية .

ومن خلال الحديث عن الحرية الدينية يمكننا ان نقول ان للحركة الإسلامية شعبية لا بأس بها عند الـ 87% من المسلمين في "إسرائيل" وبهذا كان للعمل الإسلامي وزن ثقيل في الجامعات , فمن الأمور التي تجعل للحركة الإسلامية شعبية تُذكر هي كونها تقوم على الفِكر الإخواني – الإخوان المسلمين والإمام حسن البنا – فالدّين لا ينحصر بالصلاة والقيام , إنما إيمان وعلم وعمل , من هنا يأتي دور الشباب المسلم في المطالبة بحقوقه داخل هذه الدولة وممارسة دينه بحرية .
إن وجود هذه الحركات مثالٌ طيّبا للطالب الملتزم في الجامعة وهذا يتجلى في نواحٍ كثيرةٍ نذكر منها :

· إنشاء مصليات للشباب والفتيات في كثير من الجامعات والكليات وكسر حاجز الخوف في البحث عن مكان للصلاة والوضوء.
· التوعية الفكرية الدينية ( بشموليته ) للطلاب من حيث وجود المواعظ الأسبوعية وإحياء مواسم دينية والمشاركة في مؤتمرات توعوية كالدفاع عن الرسول أو ما شابه ..
· توعية الفكر السياسي للطلاب المسلمين كمواطنين في دولة إسرائيل مثل إحياء الذاكرة الفلسطينية بيوم النكبة او يوم الأرض او ايام اخرى لها علاقة بالقضية الفلسطينية.
· المشاركة في فعاليات ترفيهية تربوية ثقافية تحت إطار إسلامي يجمع الطلاب من شتى المناطق مما يتيح لهم التعارف فيما بينهم وإنشاء علاقات اخوية - تجعلهم يتبادلون الافكار والثقافات كالبدوي مع الفلاح - مثلا في ظل راية : ايمان علم عمل .
· التعزيز من مكانة الطالبة الجامعية المحجبة كما والطالبة المسلمة حتى انها تتحرك بجلباها وحجابها انى شائت مما يشجع الفتيات على ارتداء الحجاب.

في ظل ظروف طيبة وممتازة كهذه , بعد هذه الجهود التي تقوم بها هذه المؤسسات لا يزال هناك صعوبات وعقبات اما من خلال الضعف الذي تشهده الامة الإسلامية , واما من خلال نظرة المجتمع اليهودي للطلاب الذين يهتفون بإسم الاسلام بشموخ واعتزاز. مثلا، لا تزال هناك تخوفات عند بعض الطلاب من الهاجس الأمني والقلق على الوظيفة والمستقبل وضغوطات بعض الأهل تؤثر بصورة واضحة على انخراط الشباب في العمل الإسلامي
.
يجدر بنا أن ننوّه إلى أنّ اختلاف الفكر العقائديّ بين الأحزاب العربيّة الموجودة في الجامعة، وظهور الحركة الطّلابيّة الإسلاميّة أقواها يؤكّد ما جيء مسبقا، ففي حيفا، إقرأ- الكتلة الطّلابيّة الإسلاميّة التّابعة للحركة الإسلاميّة- قد حازت على رئاسة لجنة الطّلاب العرب المندوبة عن الطّلاب العرب من كافّة التّوجهات الفكريّة، كما وقد حصلت الرّسالة الطّلابيّة على أكبر عدد من المقاعد مؤخّرا في الجامعة العبريّة في حيفا ممّا يؤكّد دورها الفاعل الفعّال الذي تخطّى كلّ تحدّ فكريّا كان أم عقيديّا لبلوغ المرمى الأساسيّ الذي تسعى له أيّ مؤسّسة طلابيّة إسلاميّة وهو الدّعوة إلى الله أوّلا، وتنمية الوعي التّعليمي والثّقافي ثانيا، وتوطيد الوعي الإنتمائي ثالثا.

أخيرا : أرجو أن يدوم العمل الطّلابيّ الإسلاميّ في الجامعات الإسرائيليّة وأن يكون في كلّ خطوة في ارتقاء يزداد. كما واتقدم بالشكر الجزيل للأخت "اهداف" -وهي طالبة فاعلة مِن الدرجة الاولى في العمل الطلابي الإسلامي في جامعة حيفا - لمساعدتها اياي في تأليف هذا الموضوع .

مُدونة : أحمد العربي http://ahmad-al3arabi.blogspot.com/


مُدونة : أثير الأهداف http://ahdafona.maktoobblog.com/

إبن سينا والمواد الصعبة ..

إبن سينا والمواد الصعبة ..



كثيراً ما يظن الواحدِ منا نحن معشر الطلاب والطلابات سواء كانوا في الجامعات او الكليات او حتى المدارس الثانوية , فبينما يقع بين ايدينا نصٌ علمي "يُقام له ويقرمز" تجدنا نتصرف وكأننا عباقرة الزمان .. كيف لا ونحن ابناء القرن الحادي والعشرين , ذلك العصر الذي طغت فيه السرعة على جميع مرافئ الحياة وعوالمها .


فتجدنا نريد ان نقرأ النص قراءة سريعة . ومعظمنا يسئم من الناس في اول تكرار لها , وبهذه القراءة التمهيدية نطلب من عقولنا الصغيرة - التي لم تحصل من العلوم إلا أقل القليل – أن تعي وتفهم وتدرك كل ما جاء في النص من كلمات حتى نتمكن من مراجعة دروسنا بأسرع وقت ممكن فإلتزامات الحياة كثيرة , وما اكثر الإلتزامات الثقافية بينما الشبكة العنكبوتية تَعُجُّ بالمعارف والعلوم من حيث ندري ومن حيث لا ندري ..

تلك حكايتنا نحن معشر القرن الحادي والعشرين , ندخل لنقرأ مقالاً وإذا بنا نقرر فجأة اننا نريد تطبيق كل القوانين التي عرفناها عن القراءة السريعة في هذا النص الذي جلس صاحبه الساعات يحضر له ويكتب ويهذب الالفاظ وما الى ذلك .. لنقرأه في اقل من دقيقتين .. قراءة تمهدية لا نعلم عم ما في النص الا شكلياتُ بارزة ومعلومات متكررة .
وحقيقةً لا نستطيع ان نلوم احداً فالمقالات كثيرة كثيرة .. وعدد الكُتاب في إزدياد ملحوظ .. وعدد القراء ربما اقل من الكتّاب هكذا أُخمن أنا .

هذه كان مقدمة ندخل بها الى بضعة أيام من حياة العالم والطبيب النِطاسي الحاذق , إبن سينا الذي عم ذكره البلاد , وسمّيت بإسمه المحلات , وزين بها كتب الطب في العالمين الشرقي والغربي , فبدأت حكايتي مع النظر بينما انا جالس في أحد الأيام أحل احد المسائل في "الهيدراوليكا" فحاولت مرتين فلم اصل للصواب , فوضعت اوراقي جانباً وقررت ان اخذ لي كتابا اتسلى بها ,, لأنني سئمت !

وإذا بي افتح كتاب " عباقرة الحضارة العلمية في الإسلام " عند باب : إبن سينا لاتصفح الصفحات حتى اصل لنص أخذه الكاتب , أحمد الشنواني , من احد كتب العلامة إبن سينا يشرح فيها عن تجربته مع احد الكتب الصعبة التي لم يفهمها وإذا به يقول :





حقيقة بعد قراءة نص كهذا لا بد وأن يشعر الطالب بالخجل من نفسه , فذلك إبن سينا الذي عرف بالعبقرية منذ نعومة اظافره وعرفته الامم وعمره لم يتعدى العشرين عام , قرأ الكتاب 40 مرة ولم يفهمه ولكن بقي في ذاته شيء من التوق لمعرفة الحقيقة والصواب حتى ارشده الله للفهم .. ونحن من لسنا نملك بضعة عقله , لا نملك الى اليأس بعد المحاولة الثالثة إن حصل منا الاجتهاد ؟ ؟؟؟

فهل نعيب الزمان ؟ ام نعيب انفسنا ؟ ام ماذا ؟؟ ؟

الاثنين، 5 جمادى الآخرة، 1429 هـ

القطارات الإسرائيلية

مشاهدات ومحاضرات بعين مسافر


عمر عاصي - الجزيرة توك

غفا صحبي و بعضهم تغافى .... و لم أذق الكرى إلاّ غرارا
جلست أراقب الجوزاء وحدي .... كما قد يرقب السّاري المنارا
يسير بنا القطار و نحن نرجو ... لو اختصر الطّريق بنا اختصارا
إيليا ابو ماضي

منذ بداية السنة الدراسية وأنا اقصد محطة القطار القريبة كل يوم قاصدا العاصمة الفعلية للدولة
العبرية , تل أبيب , فقد وجدت في القطارات الوسيلة الافضل لوصولي إلى الكلية علما بانها ليست
وسيلة وردية كما يظن الكثيرون عندما يرون القطار يشق طريقه بسهولة وبرزانة ! لكنني رغم كل
الأشواك كنت اقصد المحطة التي تبعد عن القرية 7 دقائق ومن ثم حين أصل لتل أبيب فما استغرق
دقيقتين مشياً حتى اصل الى حيث أدرس, والان وقد مرت ايام كثيرة وتراكمت بطاقات القطار من
حولي والتي بتت استعملها في التأشير على الصفحات ( المطالعة ) او لربما استعملتها في التسطير
في الكتابة , حضرني ان اكتب ملاحظاتي ومحاضراتي التي لطالما خطرت ببالي واشغلت فكري
خلال رحلتي بالقطار !

من جد وجد ومن ركض لحق



كثيراً ما ينظر المرء لتلك المجتمعات الاوروبية النكهة, على انها منضبطة جدا وليست مستعدة لان
تقدم على فِعلٍ قد يخدش من هيبتها أو أن تكون عفوية لبضعة لحظات, والمجتمع الاسرائيلي حقيقا
فيه من النكهة الاوروبية ما يظهر في عدة جوانب ,

ولكن ما إن إختلطت بهذا المجتمع حتى وجدت ان الامر ليس كما أتصور , ففي بعض الأحيان كنت
أصل القطار في اللحظة ما قبل وصول القطار وقد يحالفني الحظ واصل قبل إغلاق البوابة وقد لا
يحالفني , ففي أولى ايامي كنت أستبعد فكرة الركض ولكن ما ان تكرر الموقف حتى بدأت انظر من
حولي لارى المسافرين رجالا ونساءً ما إن يُلاحظوا القطار من بعيد حتى يبدأو بالركض بغض
النظر عن جنسهم او اعراقهم او مستواهم الطبقي , او الوظيفي حتى !

بالنسبة لي الركض في المرات الاولى كان لا يتعوق فقط من الخجل او انه تصرف معيب , ولكنه
اكبر من هذا حيث يمكن ان يعرضني لموقف مخجل حقا وهو ان ينظر الى كمشتبه به , وهنا تصبح
قضية امنية لا حق لي بالدفاع عن نفسي فيها .

كما ومن الجدير ذكره ان الركض هو فقط سبب من اسباب الوصول , إذاً فالأسباب كثيرة فمنها
قضية التفتيشات الامنية وهي وجبة لا بد ان يتناولها المسافر في كل رحلة !

الإجراءات الأمنية

عند مدخل المحطة يقف احد رجال الامن وهم عادة ما يكونون من الشباب الروس طويلو القامة
عريضو المنكبين , فوظيفة هذا الرجل ان ينظر لوجوه القادمين وان يستكشف نواياهم فإذا ارتاح
للمسافر للقادم فيتركه واذا ما ارتاح فانه يتقدم نحوه , ويسأله عن بطاقة تعريف بالهوية , وبعد
التحقق منه فيتركه , والمثير انه دائما في حالة استعداد لاطلاق النار وذلك من خلال هيئته !


وللاسف فالعرب كثيرون ما يتم توقيهم عن "اول حاجز امني" حتى يعتاد على الشخص او ربما
يحفظ اسمه كما حصل معي ذات مرة عندما اخبرني باسم عائلتي , الحقيقة تفاجئت ولكن الامر
المخزي انه يعرفني جيدا وكان يستوقفني كل يوم , حتى ارتحت منه وبتت امر عنه وكانني لا اراه .

بعد تخطي هذا الحاجز البشري يتقدم المسافر نحو البوابة الرئيسية للمحطة واذا برجلين من رجال
الامن او رجل وإمراة او حتى امرأتين ( كالرجال ) , وهنا ما اجمل الوقفة في بداية الاسبوع خاصة
في ساعات الصباح حين يجتمع الموظفون والطلاب والجيش , فنصطف جميعنا في طابور كذلك
الطابور الذي وقفته اخر مرة في الإبتدائية , فما أنتهي من الذكريات الجميلة التي يتركها فيّ هذا
الطابور في بداية الاسبوع حتى اعاود لاذكرها في نهاية الاسبوع في ساعات المساء , والحق ان
هذه الطوابير كثيرا ما تثير غضب اولئك المسافرين الذي وصلوا المحطة قبل دقيقة او إثنتين من
موعد قطارهم , فيتقدم في غالب الاحيان يهودي اشكنازي ويبدأ بالاستنكار من هذا النظام وهذه
التصرفات فيرد عليه الرجل او الإمراة الذي او التي تقف على البوابة بان هذه تفتيشات للامن
ولمصلحة الجمهور !


حقيقة ان هذه المواقف وان كانت في ظاهرها سيئة ولكنها احيانا تكون جيدة بالنسبة لي لانني
اتفتش تفتيشا اضافيا , على الاقل ليشعروا ما نشعر به من استوقاف من اجل امن الدولة ..

حقيقة ان هذا التفتيش هو تفتيش عادي او من الدرجة الثانية ولكن التفتيشات الراقية تكون في
المدن , والتي يتساوى فيها الجميع تقريبا , ففي المحطات العادية اذا لم يرتح موظف الامن
للمسافر (عند البوابة) قد يضطره ليفتح كل مكان يمكن فتحه من الحقيبة , وبعد يمكنه من الدخول
بدون الحقيبة في بوابة تكشف اذا كان المسافر يحمل سلاحاً وهذا ما يحصل في محطة عادية ولكن
في مدينة مثل تل ابيب يمر المسافر من البوابة التي تكشف عن مواد خطرة يحملها الشخص معه
وتمر حقيبته من جهاز اشعة إكس كتلك التي نراها في المعابر الحدودية والمطار وهذه الاجهزة
مزودة بحاسوب يراقبه موظف امن اخر وما اكثر موظفي الامن !

وطبعا هذا شيء والاسئلة شيء , فكثيرا ما يسألوا اذا ما كنتَ تحمل سلاحاً كما والى اين انت
ذاهب وربما يحاول ان يكون لطيفا فيسألني عن حالي ؟ - كأنه يريد التأكد من كوني عربيا لربما -
وهل احمل بطاقة شخصية , وما الى ذلك من الاسئلة التي احيانا يروق لي الاجابة عنها واحيانا لا
يروق ان اجاوب عنها بسهوله .. ومن الطريف انه ذات يوم سألني عن كتاب كنت باللغة العربية
كنت اصطحبه معي فغضبت لسؤاله فارتدع , وسألني عن سبب غضبي فتحججت بانني استنكر مثل
هذا النوع من الاسئلة فحتى الكتب تسألون عنها ! ولم يلبث النقاش حتى انهيته بان اخبرته بأن هذا
كتاب عن المرأة وكان يومها كتاب : شخصية المراة بين الإسلام وواقع المسلمين .

ما بعد "الفيلم الأمني"

وبعد كل هذا "الفيلم الامني" يأخذ المسافر البطاقة التي سيدخل بواسطتها للقطار وهي بطاقة تمر
من جهاز اليكتروني يختم مكان وصولك ويجب ان يمرر نفس البطاقة عند خروجه وفي حالة ضياع
البطاقة قد يضطر لدفع مبلغ الرحلة من جديد ! ومن الطريف هنا ان ترى البعض ممن اضاعوا
البطاقة قد يقفزون من على الحاجزة خِلسةً , وذات يوم لاحظت إحداهن فانبهت لي وقالت : ما
لَعسُوت إين بريرا ( أي ماذا افعل , ليس هناك مفر ) .

للمطالعة نصيب ايضاً

وبعد الدخول , يلتقي بالمسافر موزعو جرائد يومية , باسلوب لطيف يحاولون ان يقدموا لك الجريدة
التي يعملون في توزيعها , اما انا فكنت كل يوم اخذ كلاهما وفي فترة لاحقة وجدت ان احدى الجرائد
ما هي الا تجسيد حقيقي للصحافة الصفراء حيث ينتشر العري والإباحية فقررت ان لا اخذها مرة
اخرى , ولكنني لا زلت اخذ تلك الجريدة الشمولية وهي " يسرائيل هايوم" اي اسرائيل اليوم وهي
مفيدة حقا للاطلاع على ما يحدث وطبعا كباقي الجرائد فانها تحظى بحرية لا بئس بها في كشف
اخطاء الحكومة وكشف حقائق اخرى تهمني .. والحق انني لست الوحيد الذي يحصل على هذه
الصحف فتقريبا معظم المسافرين يأخذونها , ومعظهم تجده يطالعها واخرون إكتفوا بالصفحات
الاخيرة , وهي صفحات الترفيه والعاب الكلمات المتقاطعه والسودوكو وما الى ذلك من تسالي ,
والحق ان هذه النسبة ليست بسيطة .. ولكن يكفي ان تجد غالية الناس عندها حب للقراءة
والمطالعة فليست الصحف وحدها هي التي تُطالع , فايضا هناك من يقرا الكتب الاخرى , فهم
يجدون من يشجعهم على المطالعة واول مشجهم هو شركة القطارات نفسها , ففي المحطة التي
انزل فيها هناك كشك يبيع معظم الجرائد كما ويبيع كتب جديدة وكتب من قائمة اكثر الكتب مبيعا ,
وهذا بعينه اكبر تشجيع على المطالعة , وحقيقة ان مثل هذه النقطة تثيرني لان المجتمعات العربية
تفتقدها بشكل واضح ...

من الجدير بالذكر انه في بداية شهر حزيران سمعت اخبارا عن اسبوع الكتاب العبري , وما إن
وصلت محطة القطار في تل ابيب حتى رأيت معرضا للكتاب في ساحة والناس مجتمعه حول الكتب
تتفحصها وتتفقدها , كما وكان سبل الدفع ميسره سواء نقدا او ببطاقات الإعتماد ومن المثير ان
الكتب العبرية تبلغ اسعارها بشكل عام 88 شيقل أي ما يعادل 25 دولار للكتاب الواحد , ولكن
يومها كان الكتاب الاول بـ 88 شاقلا مثلا والكتاب الثاني يباع بـ 1 شاقل فقط !! هذا إغراء ونداء
لكل من يطالع ومن لا يطالع لكي يقتني كتابين على الاقل بهذا السعر الذي يعتبر ممتازا جدا بالنسبة
لهم أي ان الكتاب يكون ب 12.5 دولار فقط !!!
التواجد العسكري في المحطة !


كانت الفقرة السابقة كلمحة وردية لما يحضرني عند الدخول ولكن ما لم يحضرني في تلك الفقرات
انني كثيرا ما كنت ادخل الرصيف الذي يتم انتظار القطار فيه , وإذ بي اتخيل انني ادخل لمعسكر
الجيش وهذا لكثرة اعداد الجنود الذين يرتدون البذل العسكرية ويحملون الحقائب الثقيلة ويعتدون
بالاسلحة , اشكالا والوان ! فحقيقة ان مثل هذا المظهر في هذا المكان العام يُشعر الناظر اليه بان
حرباً ما في الافق , لا بد وان تكون في الفترة القريبة ,, هذا ما يقد يشعره للمرة الاولى ولكن حين
يعتاد قد يعتبرها زحمة للتكاثر "الغير طبيعي" للبشرية وكأن من امامه اشخاص عاديون !

حقيقةً ان مثل هذه المناظر تكاد الى ترى الا في الحروب , في دولة طبيعية ولكن دولة كإسرائيل في
حالة حرب دائمة هذا المنظر يجب ان يكون عادة " كلها سعادة " فهؤلاء هم حماة الوطن .. ومن
الجدير ذكره ان الجندي يستطيع التنقل في اي وسيلة نقل عمومية كالقطارات او الحافلات او او
بدون ان يدفع فِلسا واحد !

الإزدحامات الشديدة

اما القطارات فهي عادة ما تكون من الطراز الحديث وهي قطارات تعمل على الديزيل , وتتكون من
طابقين , وتختلف من مكان لاخر من حيث سعتها , ورغما من انها في بعض الاوقات قد تكاد تكون
فارغة ولكن في اوقات الازدحام وخاصة في اوقات الصباح , فمن الساعة السابعة والنصف حتى
الثامنة والنصف تمر من المحطة القريبة من قريتي 4 قطارات , اي تقريبا كل 20 دقيقة وكل هذه
القطارات مزدحمه بالركاب , وفي حالات الازدحام قد يحالف الراكب الحظ ويجد له مكاناً ليقف وقد
ينتظر للقطار الذي سيأتي في الثلث ساعة القادمة , وهذا وان كان غريبا فقد حصل مرتين وانا
حاضر في المحطة واضطر بعض الناس للانتظار ولكنني لم احتمل وفعلت ككثيرون غيري ,
فتجاهلنا صفارة المنظم في القطار , ودخلنا في حشود المسافرين الواقفين .. واما الوقوف فحدّث
ولا حرج , فحتى في المسافات البعيدة كالسفر من تل ابيب الى حيفا , ذات يوم سافرت في ساعة
ظننت ان الضغط فيه قد يخف وكانت انذاك الساعة العاشرة , ويومها وصلت محطة حيث يجب ان
انتقل بالقطار من الرصيف الذي نزلت فيه الى رصيف اخر فاضطررت للركض وعندما وصلت
القطار بعد جهد كان في صعود ادراج وإصطدام بهذه وذاك والتأسف لذاك او تلك , وجدت ان القطار
حضر لتلك المحطة وهو يعج بالركاب , وبعضهم استسلم وجلس على ارضية القطار , ففعلت كما
فعلوا وبقيت طيلة الطريق على ذلك الحال .

تعدد اللغات !

في ظل هذا الازدحام في اعداد المسافرين , قد يلاحظ المسافر امراً مميزا تصعب ملاحظته في دولة
اخرى وهي انه بينما يجلس على كرسيه قد يتخيل اليه انه لا يعيش في دولة عبرية – أي خاصة
باليهود فقط - , فنحن العرب نتحدث بلغتنا ونحافظ عليها – بصور جيدة - ونتكلم بها , والروس كذلك
هناك فئات لا بئس بها منهم تحاول ان تتكلم الروسية وتهتم بها , وكذلك الاثيوبيون , هذا بالنسبة
للغات الرائجه , اما عن بعض اللغات التي قد تسمع فهي كالفيليبينية ودول شرق اسيا وكذلك
الانجليزية كما والفرنسية احيانا .. وهذا امرا كثيرا ما يحدث ..

تعدد الثقافات

كلما تعددت الوجوه تعددت الافكار والثقافات , وعقول الناس بارزة في افعالهم كما اقوالهم , فحتى
في القطار تجد هذا التعدد متجليا بصور كثيرا فمثلا : هناك من يعتقدون بعقيدة الإنجليز : بيت
الإنجليزي قلعته , فبالنسبة له هذا مقعده الذي دفع نقودا من اجل ان يكون فيه فيحق له ان يفعل ما
يريد ضمن هذا الإطار , فبعض لا يبالي في أن يبدأ بتقبيل وعناق حبيبته على مرأى جميع الركاب
والمسافرين , وهذه قضية لطالما كانت تغظيني فحسب الديمقراطية المزيفية يفعل الحمقى ما
يفعلون على حساب الأشرف , وليس لاحد حق الإعتراض عليهم . كما واحيانا تجد في اوقات
الازدحام تجد من جلس وحجز مكان اكثر من شخاص بهيئة جلوسه , ولا يبالي في السماع
لأحدهم ..


التدخين

الامر الذي اتفق عليه الجميع انه لا يحق لاي شخص التدخين داخل القطار , علما بانه يسمح
التدخين في ساحة الإنتظار لانها ساحة مفتوحة ولكن التدخين داخل القطار يعتبر تجاوزا للقانون
الذي يسن على ان الذي يقوم بالتدخين في مكان عام يدفع مخالفة بقيمة 1000 شاقلا أي ما يقارب
الـ 300 دولار !! أي ما يعادل ثلث مرتب الحد الادنى , وهنا لا بد وان اشير الى ان في رحلتي
الاخيرة للاردن وبعد ان اقتنيت تذكرة للسفر من مدينة إربد الى مدينة العقبة فرحت لان اول كلمة
كانت : ممنوع التدخين , وحتى انني استنكرت لحجمها والتنسيق الذي جائت فيه ولكن استنكاري
هذا لم يكن في محله فبعد ان صعدنا للحافله وانقضت ساعة من الزمن أي ما يعادل خمس الزمن ,
وإذا بالشباب يشعلون السجائر وتعج الحافلة بروائح الدخان الذي يبعث في الرأس صداعا ,
وللامانة فقد جاءت المضيفة وطلبت منهم ان يطفئوا السجائر فيطفئوها وما ان تذهب حتى يشعلوها
مرة اخرى والمؤسف انني رأيت إمراه تشعل السيجارة في الحافلة , وهذا امر فظيع – مع انني
ارى ان الزوج الذي يسمح لنفسه للتدخين فليس من حقه منع زوجته منه – لانني لا احب ان ارى
الشغب من النساء وهن اللاتي وصفن بالقوارير , والفظاعة لا ينتهي وصفها الا عندما نعلم ان
الحافلة كان فيها اطفالا صغاراً ,, حاول ان اتحدث مع بعض القريبون من مقعدي ولكنهم تحججوا
بان السائق يرفض بالوقوف في استراحة – معهم حق – فالسائق يريد ان يحصل اجرة المضيفة
التي تقدم المشروبات الموجوده في الحالة !! فلم ادر ما اقول لهم ولكنني ارى بانه يجب ان تكون
إستراحة كل ساعتين على الأقل – وهذا ما يعتمد في إسرائيل بالحافلات فمثلا في الطريق من إيلات
الى تل ابيب توقفت الحافلة في إستراحتين علما بان المدة الزمنية للرحلة كانت 5 ساعات مع
الإستراحات . – كما ويجب ان يعلم كل مسافر انه اذا قام بالتدخين في الحافلة فيجب ان يدفع مبلغا
" محترما " !!

الإحتفال بالإستقلال

من اللفتات المثيرة , انه في شهر أيار المنصرم وهو شهر حافل بالأحداث في فترة عيد الإستقلال
تجد في محطة القطار وهي المسماه " راكيفيت يسرائيل " أي قطار إسرائيل , قد جعلت لنفسها
نصيبا في الإحتفلال بيوم إستقلال الدولة , وتم تغيير الخلفية في البطاقات لخلفية أحتفالا وتم تزيين
بعض القطارات بحلة جديدة تتسم برسمة إحتفاليه تخص الدولة وعامها الـ 60 . !!

الإحصاء..


كثيرا ما كان يلفتني رجل الامن الذي لا بد وان يمر من المركبة في كل مرة نقف فيها بالمحطة لكي
يتفحص اذا ما كان احدهم نسي حقيبته , فنسيان حقيبة , هو امر خطير جدا قد يربك جميع من في
القطار اذا ظن بأنه "حيفتس حاشود " أي انه غرض مشبهوة .. وما لبثت ان تعودت عليهم حتى
برز نوع اخر من المتجولين ,, في البداية لم يخطر ببالي انهم يعدون الركاب , ولكن هذا ما تبين لي
بعد فترة حيث يكون هذا لاغراض إحصائية وهنا لا بد وأن نشير الى ان عدد الركاب الذي سافروا
في قطار تل ابيب – حيفا لعام 2005 بلغ عددهم 5.5 مليون مسافر خلال السنة أي ما يقارب 16
الف راكب في اليوم .. وهذا عدد كبير نسبيا لدولة صغيرة كما ويظهر في موقع القطار الإسرائيلي
بان عدد المسافرين عبر القطار لعام 2008 سيبلغ 34.5 مليون مسافر !! وهذا عدد ليس بقليل
ايضا .

متحف القطار في حيفا

في سبيل توعية المجتمع بقضية المواصلات عبر القطارات والسكك الحديدة , وملاحقة نمو
وإرتقاء هذا النوع من المواصلات من عام 1892 حتى يومنا هذا فقد أقيم متحف في مدينة حيفا
يخص هذا الشأن , ويتكون هذا المعرض من مبنيين: الاول يتم فيه عرض طوابع بريديه عن
القطارات , خرائط , مواعيد , بطاقات معلومات وصور من سنة 1892 حتى يومنا هذا !

الثاني يوجد فيه قطارات شتى , ومركبات تم استعمالها من تلك الأيام حتى يومنا هذا ومن الجدير
بالذكر ان هناك قطارا عليه ختم يدل على انه من ايار الدولة العثمانية وهو الذي كان يستعمل في
نقل الحجيج .

في الخِتام : الكِتابة في القطار

بعد الرحلات المتكرر في هذه المركبة وجدت في نفسي إنتمائاً لها , وبتت لا ارمي التذاكر واحاول
الاحتفاظ بها جميعها , كما وان احد اخوتي الذي لا يبلغ من العمر سوى خمسة سنين امسى يجيب
اذا سُئل عن مكاني : هو في القطار ,, لكثرة تلك التذاكر التي بات يراها في البيت ..

اما انا فتعلقي بها ازداد لتمكنني من ممارسة احب الامور اليه وهي الكِتابة , فبينما كنت اسافر 40
دقيقة احيانا كنت استغل الوقت بالمطالعة واحيانا بالكتابة وربما في مشاهدة المناظر والمناطق من
حولي , ولكنني لم اجد اروع من الكِتابة أثناء السفر وكأنني اخرج بهذا عن الحدود الزمانية
والمكانية , بمثل هذا كنت اجد الامر رائعا , ولمثل هذا تشجعت على ان اقدم لهذه المركبة شيئا من
كتاباتي .

الثلاثاء، 29 جمادى الأولى، 1429 هـ

نكبة فلسطين في ميزان النكبات

نكبة فلسطين في ميزان النكبات





في ظهر هذا اليوم , توجهت الى مدينة حيفا حيث الجامعة التي تتربع فوق جبال الكرمل والتي من المقرر ان يكون فيها ندوة بعنوان : نكبة فلسطين في ميزان النكبات.. بين الماضي والحاضر والمستقبل في سبيل إحياء الذكرى الستين لنكبة الشعب الفلسطيني والذي ترعاه مؤسسة القلم الاكاديمية.

بينما نحن نستعد للبداية وإذا بعدد من رجال الامن يدخلون القاعة بصورة تثير الأنظار , وبعد لحظاتٍ لتأملهم وجدت ان هذا "في سبيل امن الدولة" طبعا بالنسبة لهم , وكان من المقرر ان يجلس 3 منهم في اطراف متختلفه في القاعة للحفاظ على "الامن" ومكث واحد او إثنين عند البوابة المؤدية للقاعة وبإختصار : لا امن ولا بطيخ بس إزعاج ! بالنسبة لي إعتبرت هذا مبرراً انا والكثيرون معي للتواجد القليل جدا للطلبة والذي كان اعظمه من

الإناث الفاعلات في سلك العمل الطلابي .


كما وإستضافت المؤسسة كل من : الشيخ علي أبو ريا – مصممّ خارطة فلسطين قبل نكبة 1948 والأستاذ مسعود غنايم – باحث في دراسات تاريخ الشرق الأوسط اللذان كان لها الدور الاكبر في هذه الندوة .

هذا بالنسبة للاجواء والحضور , اما عن "الحفل" نفسه , فقد إبتدأ ببعض الأناشيد الوطنية حتى ان منها ما ادهشني كونها يحمل صور الرنتيسي واحمد ياسين وبالنسبة لإسرائيل هذه شخصيات ارهابية ! , فتلاها تلاوة عطرة من القران الكريم , ومن ثم كانت المحاضرتين في نفس مضمار الندوة – طبعاً- وهي بخصوص النكبة , وبعدئذ كانت فترة فنية بإلقاء قصيدة شعرية التي تخاطب كل ما في النكبة من اهات تُذكر ! وإختُتِمَ اللقاء بتعليقات الطلاب واستفساراتهم .

هذا ما كان في الحفل بشكل عام , اما بالنسبة لي شخصياً فقد وجدت نفسي مستمع بالمحاضرة التي القاها الاستاذ مسعود غنايم ,الباحث في تاريخ الشرق الاوسط, والتي طرح فيها موضوعات مميزة جدا تجعل من القضية الفلسطينية , محل إهتمام للسامع عنها , بعكس ما يحدث عندما يتم الحديث عنها في كتب المنهاج وبفضل المنهاج يتهرب الطلاب - ومنهم كُنت انا - من حل سؤال القضية الفلسطينية في امتحان التاريخ , فبأسلوبه المتألق في عرض الجذور وتناول القضية من عدة زوايا , يجعل المستمع متفاعلا واياها بكل حواسّه .






بينما بدأ يتناول القضية , ويتحدث عنها وجدت نفسي لم اتمالك ان اجلس مستعما فقط بل يجب علي ان أُدوِّن أهم ما قد يُقال في هذه المُحاضرة , فمنذ البداية حازت اولى الجُمَلِ التي إستهل بها كلامه إعجابي : إن نكبتنا لم تبدأ في عام 1948 بل كانت قبل ذلك . وحقيقة ان مثل هذه الفكرة كثيرا ما كانت تراودني حتى انني احيانا اقول بان نكبتنا تعود الى تولي مصطفى كمال اتاتورك زمام الامور في تركيا , ولكن الاستاذ جعل يتحدث عن ثورة 1936 وأهميتها في الكفاح الفلسطيني وعن الأساليب التي والقوى البريطانية التي كُرِّست من أجل اجهاض هذه الثورة التي كانت من الممكن ان تجهص مشروع وعد بلفور وإقامة وطن قومي لليهود او تأخره.
وبعد الحديث عن الجذور , أكد الاستاذ انه لا بد من إستغلال هذا الحدث المهم جدا ودراسته كما وتقصي العِبر من الأخطاء التي حدثت خلال تلك الفترة العصيبة , فتناول خطأ شائعا انذاك , وهو النزعة الفصائلية والعشائرية والطائفية التي سادت البلاد , فكان لها الكثير من العواقب الوخيمة والتي قد نجسدها بإعدام اشخاص باسم الثورة لاغراض شخصية او فصائليه , وتعود خطورة مثل هذا الخطأ انه ادى فيما بعد لتأكيد الفكرة الشائعة في الغرب الاوروبي والامريكي عنا بانه عشائرين وفصائليين .

وفي ظل هذا الحديث الشيّق بكشف الحقائق التي تخض قضيةً نتعرض لأعراضها الجانبية كل يوم ويوم , والتي حاول الكثيرون طمس حقائقها في غضون سنين طويلة مضت بأساليب مختلفة , جعل الأستاذ مسعود يتناول اسلوبا من الاساليب وهو بث الخرافات والاساطير التي قد تهمش بعض الحقائق وتحل محلها , تمهيداً للمزيد من الامن لهذه الدولة صاحبة عقيدة "متسادا" .

في الخرافات والاساطير ظهرت إثنتين :
الاولى : " العرب عمالقة واليهود أقزام " وبهذه الفكرة ومع ان كلمة اقزام تعتبر سيئه ولكنها ايضا تشكل درعاً قوياً لليهودي الذي يعتقد بهذه الخرافة والتي يحاول ان يقنع بها الكثيرون من السُذّج , ففيها يتخلص بان العرب هم العمالقة كاللذين كانوا في زمن سيدنا داوود عليه السلام وهم من اراد ان يلقي باليهود في البحر , واما اليهود فهم الشعب الفقير الذي لا يريد المشاكل وبإختصار كانهم "الحمل الوديع" .. في تناول مثل هذه الخرافة تناول الاستاذ احصائية ظهر فيها ان عدد الجنود العرب وقت الحرب وصل الى خمسون الف جندي , بينما اليهود وصل عدد جنودهم الى مئة الف جندي . وأكد ان هذا الإحصاء ليس لتبرير الهزيمة وإنما لكشف الحقيقة مثل تلك الحقيقة التي تخص الذين يعتبرون محاربين عرب , والذين كانوا من الفلاحين الذين لم يحملوا السلاح يوماً وعند الحرب دبّت فيهم روح النخوة حتى اصبحوا يريدون أي سلاح يقاتلون به علما انهم لا يجيدون إستعماله مقارنة بجندي إسرائيلي مدرب على يد قوى عسكرية منظمة !

أما الثانية : "بيع الاراضي لليهود" , وحقيقة ان هذه الخرافة تشكل شبهة يقع فيها الفلسطينيين انفسهم أحيانا ويتسلح بها اليهود في كثير من الاحيان حيث يقولون بانهم اشتروا الارض ولم يطردوا احداً من بيتهم بكل سذاجه وأدب !!! لمثل هذا كان من واجب هذا الباحث الحاذق , ان يطلعنا على ان نسبة الارضي التي تم بيعها لا يمكن مقارنتها بالارضي التي لم تباع , اما الاراضي التي تم بيعها فلقد تم بيعها من قِبل سمامره , او سكان غير فلسطينيين .. ولكن النسبة الكبرى هي ان الاراضي الفلسطينية تم إحتلالها إحتلالاً دون البيع وليس كل ذلك الا هراء يتسلح بها المرووجون لمثل تلك الخرافة .

وبعد الكلام عن الخرافات والاساطير التي نالت قِسطا من الرواج في الاذهان , إنتقل الباحث للحديث عن الفرق بين نكبة القرن الماضي , وبين النكبات الاخرى التي تعرضت لها البلاد , وركّز في حديثه بأن هذه النكبة تختلف عن غيرها كونها إنتقلت من الاستعمار للمكان الى إستعمار الإنسان والفكر , مما ادى لتجسيد مصطلح الإستحمار الذي تحدث فيه الدكتور علي شريعاتي كثيرا ً ..

أخيراً كان لا بد من لحظة النهاية , فقد مضى الوقت سريعا وكان لا بد ان نعود من دروس النكبة على صعيد المكان لنعود الى النكبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني كل يوم ويوم ! على المستوى الديني والإجتماعي .

شكرنا الأستاذ مسعود غنايم , وبادرت للحصول على خارطة فلسطين التي اعدها الشيخ علي ابو ريّا والتي تحمل عنوان : فلسطين قبل 1948 ! ولم امكث كثيراً حتى نزلت الى محطة القطار القريبة وعدت من حيث اتيت .


كتبها : أحمد العربي
http://ahmad-al3arabi.blogspot.com/

الأحد، 27 جمادى الأولى، 1429 هـ

الله , الوطن , الملك

الله , الوطن , الملك




بينما انا استعد للركوب في الحافلة التي ستنقلني الى مدينة العقبة في الجنوب , طلب مني رفيقي ان التفت الى مبنى وزارة الخارجية , وحل الانبهار عندما وجدت ان كُتِبَ بخطٍ عريضٍ كلمة الله في المنزلة الاولى – الحمدلله انها في المرتبة الاولى – وفي المنزلة الثانية كتب على اليمين الملك وعلى الشمال الوطن !


حقاً أقول :

لا ادري كيف يستطيع الشعب الاردني تفسير مثل هذا الشعار !!! وحتى لو تجاهلنا التحفظ الشرعي لمثل هذا القول فاين الشعب من مثل هذا الشعار ؟ اين دورهم.؟؟

دونتها في رحلتي الاخيرة للمملكة الأردنية الهاشمية !! ! !

مع الشيخ الشيعي الفاضل !!

مع أفكار الشيخ الشيعي الفاضل !!

الشيّخ حَسن الصفّار




في يوم الاربعاء الماضي , قررت أن ازور معرض الكتاب في إحدى المدن القريبة , وبينما انا في المعرض أتجول والوقت يداهمني وقد حلّ المساء , قررت أن اختار الكُتُب التي سأشتريها – علما بأن الكتب ليس رخيصة الثمن – فمن بين تلك التي اخترتها كان كتاب بعنوان : شخصية المرأة بين رؤية الإسلام وواقع المسلمين .

في اليوم التالي وبينما انا في الطريق إلى الكلية , قررت ان اصطحب هذا الكتاب معي في الطريق إلى تل ابيب , عندما دخلت محطة القطار وعند وقوفي مع رجل الأمن عند المدخل وتفتيش الحقيبة فوجئت به يسألني : ما هذا الكتاب ؟؟ ظننت ان هذا ايضا من باب امن الدولة فأجبته مستنكرا غاضبا : وتفتشون الكتب أيضاً , بعد نقاش بيننا أخبرته بأن هذا كتاب عن النساء فبدت عليه ملامح الإرتياح !
حينها ربطتني علاقة مميزة بالكتاب الذي اثار الرجل – وكأن كل ممنوع مرغوب - ! فتمتلكتي رغبة في قراءة المزيد والمزيد من صفحاته المكللة بالافكار والطروحات التي تخص المرأة ودورها في المجتمع الإسلامي .

بينما انا اقرأ في الكتاب فوجئت باسماء لا اعرفها واسماء اعرفها واقدِّرها كالشيخ محمد الغزالي رحمه الله والدكتور يوسف القرضاوي , كما ووجدت في الهوامش كُتُاباً تدل عناوينها على انها شيعية , والعجيب في ان الشيخ كان يتحدث بصورة موضوعية تجاه المصار التي جاء بها , سواء كانت من كتب اهل السنة او الشيعة فأثارتني هذه الشخصية حتى ختمته في يوم واحد – على غير عادتي - .

روعة الكتاب , لا بد ان تعكس عن روعة الكاتِب , وهذا مما لا شك فيه بين أسرة المطالعين في جميع انحاء العالم , لمثل هذا رأيت انه لا بد وأن اقوم بالبحث عن هذه الشخصية بمساعدة "جوجل" وكما نويت فعلت وإذا بي اجد ما لم اكن اتوقعه , فبينما كنت اظن ان هذا المؤلف وهو : حسن موسى الصفّار . هو شخصية درست المذاهب الإسلامية وانها بعيدة عن ان تكون منتميه لمذهب بعينه , وحتى عن الزي الإسلامي كالعمامة والجلباب , واستبعدت ان يكون مع لقب شيخ اصلاً !

النتيجة كانت إيجابية جدا مع السّيد " جوجل " فلقد وجدت موقعاً خاص بالشيخ حسن الصفار : http://www.saffar.org الذي يحوي نتاجه الفكري الثقافي.

كان رابط : السيرة الذاتية , هو اول الروابط التي حاولت الدخول اليها , ولا زلت مندهشاً مما اقرأه حتى وصلت لنهاية الصفحة ووجدت عنه :
عضو في الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، وشارك فيمؤتمرات الحوار الوطني بالمملكة العربية السعودية، ومؤتمرات مركز الشباب المسلم فيالولايات المتحدة الأمريكية، وبعض مؤتمرات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية فيالكويت، ووزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في مملكة البحرين.

هنا لم يعد مكان للدهشة التي استشارتها صورة الشيخ حسن الصفار وهو يرتدي الزي الشيعي , وبدات ابحث عن أرائه وافكاره وانا على عجلة من امري حتى وجدت من الأفكار التي يجب ان نحييّ الشيخ الصفار عليها نقتبس منها :


في التزاوج بين السنة والشيعة :من الناحية الشرعية ليس هناك ما نع من التزاوج بين المسلمين سنة وشيعة شرطالاحترام المتبادل بأن لا يكون هناك ضغط من الزوج على زوجته في انتمائهاالمذهبي.ولكن يبقى هناك الأعراف والمعادلات الاجتماعية والمؤثرة في مسألة التزاوج حتىضمن أبناء المذهب الواحد والمنطقة الواحدة كما هو معروف.ويمكنكم مراجعة بحث حول الموضوع على موقعنا على الإنترنت بعنوان:«اختلاف المذهب هل يمنعالتزاوج»

في دخول أهل السنة الجنة :
حسب ما ورد في الروايات الواردة عن الائمةفان كلمسلم ملتزم بدينه مؤهل لدخول الجنة ما لم يكن مبغضاً لأهل البيت أو جاحداً لما يثبت له بالدليل الشرعي من ولايتهم،وأغلب أهل السنة ليسوا جاحدين وانما هم يعيشون ضمن بيئتهم المذهبية.

في لعن الصحابة وأشخاض محددين :
شك أن لعن الظالمين والكاذبين بشكل عام وارد في القرآن الكريم، أما لعن أشخاصمحددين فلا دليل عليه، وخاصة إذا كان أولئك الأشخاص محترمين عند طوائف من المسلمينفإن الإساءة لهم تشكل استفزازاً لمن يقدسهم ويحترمهم.ويبدو أن اللعن الوارد في زيارة عاشوراء لأشخاص محددين هو تزوير واضافة وليسموجوداً في المصدر الأساسي للزيارة كما أثبت ذلك المحققون.فينبغي تجنب السب واللعن لأي رمز محترم عند طائفة من المسلمين.



نصيحته للشيعة وهي نافعة لأهل السنة :
نصيحتي لأبنائي الشيعة في اختلاطهم مع اخوانهم من السنة أن يتعاملوا معهم على أساسالأخوة الإسلامية والوطنية بكل محبة ومودة، وأن يجتنبوا الجدل والنقاش المذهبي إلافي الأجواء الهادئة وبعيداً عن التشنج والحساسية، لتوضيح صورة مذهبهم وواقعهم ودفعالتشويه والاتهامات الخاطئة، شرط أن تكون للمتحدث معرفة تمكنه من ذلك، وإذا لم يكنعارفاً بمذهبه أو بالمسألة التي تطرح عليه فيجب أن يثقف نفسه أولاً بسؤال العلماءوقراءة الكتب.



أخيراً , اتوجه لكل الأشرف من أبناء الامة الإسلامية ان يفكروا مرة ومرتين وثلاثة قبل ان يرموا بالكفر طائفة بعينها او مذهب بعينه , فلا تخلو طائفة من الأخطاء كما لا تخلوا طائفة من الأشراف . وهذه المرة كنا مع الشيخ حسن الصفار . وحقيقة انني اوجه له تحية من كل قلبي لأفكاره الطيبة التي يحملها بخصوص التقريب بين المذاهب كما واحييه لأجل كتابه الرائع الذي جعلني أقرأه وانا في القطار وبينما انتظر الحافلة وبعد ان وصلت البيت وتناولت قسطا من الراحة حتى اتممت قرأته في يوم واحد...


- إسلام , شيعة , شيعه , سنة , أهل السنة والجماعة , مذاهب إسلامية , تقريب , التقريب بين المذاهب , سنّي , شيعي , تكفير , جماعات التكفير -

من هم عرب 48 ؟؟

انني وبعد ان خضت تجربة لا بئس بها في الساحة العربية الإسلامية الاليكترونية , كالمنتديات والمدونات , وموقع شتى , اثارني دائما ان هناك نسبة لا بئس بها لا يعرفون عن عرب 48 اي شيئ وإذا كانوا يعرفون فمعلوماتهم مغلوطة نوعا ما .. واصلا هناك من استغرب بوجود عرب داخل اسرائيل !!! فمن فضلك اقرا هذا السطور قبل الدخول وبإسم الله نبدا : عرب الـ48، هي التسمية الشائعة في العالم العربي للفلسطينيين العرب الذين يعيشون داخل حدود إسرائيل (الخط الأخضر، أو خط الهدنة 1948).(يستخدم مصطلحي "عرب إسرائيل" و "الوسط العربي" للإشارة إليهم في الإعلام الإسرائيلي، كما يستخدم مصطلح "الأقليات العربية"، لاحظ استخدام صيغة الجمع) هؤلاء العرب هم من العرب آو أنسال العرب الذين بقوا في قراهم وبلداتهم بعد حرب الـ48 وإنشاء دولة إسرائيل، أو عادوا إلى بيوتهم قبل إغلاق الحدود. تضم الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية سكان شرقي القدس وهضبة الجولان إلى "عرب إسرائيل" بالرغم من أن أغلبيتهم حائزين على مكانة "مقيم دائم" في إسرائيل ولا يملكون الجنسية الإسرائيلة. حسب الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية يشكّل المسلمون حوالي 83% منهم ، 12% من المسيحيين و5% دروز. يقدّر عدد مواطني إسرائيل العرب والحائزين على مكانة "مقيم دائم" بما يقارب 1،413،500 نسمة1، أي 19.87% من السكان الإسرائيليين2 وهم يقيمون في ثلاث مناطق رئيسية: جبال الجليل، المثلث وشمالي النقب. أما من بين المواطنين فقط فتكون نسبة المواطنين العرب حوالي 16% من كافة المواطنين الإسرائيليين..من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة أخيراً : معلومة مهمة جدا الا وهي ان دخول الجيش الاسرائيلي غير متاح للعرب المسلمين والمسيحيين بسهولة خوفا من عدم الولاء للدولة !