‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي الخاصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي الخاصة. إظهار كافة الرسائل

السبت، ٣٠ أغسطس ٢٠٠٨

42 عاما على إعدامه ،، السيد قطب

عِملاق الفِكر الإسلامي ،، السيد قطب
بقلم : عمر عاصي

يَا شَــهِيدًا رَفَعَ اللَّهُ بِهِ ... جَبْهَةَ الْحَقِّ عَلَـى طُولِ المَدَى
سَوْفَ تَبْقَى فِي الْحَنَايَا عَلَمًا ... حَادِيًا لِلرَّكْبِ رَمْزًا لِلْفِدَى
مَا نَسِـينَا أَنْتَ قَدْ عَلَّمْتَنَا ... بَسْمَةَ الْمُؤْمِنِ فِي وَجْهِ الرَّدّى
غَالَكَ الْحِقْدُ بِلَيْلٍ حَـالِكٍ ... كُنْتَ فِيهِ الْبَدْرَ يَهْدِي لِلْهُدَى
نَسِــيَ الْفُجَّارُ فِي نَشْوَتِهِمْ ... أَنَّ نُورَ الْحَقِّ لَا لَنْ يُخْمَدَا

لولا تناولي لتلك الصحيفة – الميثاق – والتي توزع مجانا في قريتي كل يوم جمعة لكنت أيضا مثل الاف العرب والمسلمين الذي غاب عنهم ان اليوم ذكرى إعدام الشهيد السيد قطب ، إنه رجل من أهل الحق ، أديب فذ ، سياسي محنك ، أستاذ الفاضل ، كاتب بارع ، شاعر مميز ، عالم نحرير ، مفكرٌ عملاق ومقاوم صنديد .

وخير ما نستهلّ به عند الحديث عن مثل هذا الشخص الكريم ، هو أخر محادثة جرت بينه وبين احد الضباط الذي نزل من السيارة وهو يصيح بالجلادين : مكانكم ! فتقدم نحو السيد قطب وهو يبشره بان معه هدية من الرئيس وما عليه إلا ان يوقع على كلمة واحدة فيطلب ما يشاء ، ففتح الكراس قبل ان ينبس السيد بكلمة ليقول الضابط : اكتب هذه الكلمة فقط : "لقد كنت مخطئا وإني اعتذر" ، وبهدوء عجيب رد السيد عليه بكلماته الرزينه : أبداً .. لن اشتري الحياة الزائلة بكذبة لن تزول ! ، اما الضابط فما كان منه إلا الحزن والاسى وهو يقول للسيد : ولكنه الموت يا سيد . فأجابه : يا مرحباً بالموت في سبيل الله .

تلك المحادثة التي نقلها احد الشرطيين التائبين ، لِمَا رأوه من السيد قطب بعد ان أعلموا من قبل السلطات بأن السيد قطب وغيره من الأخوان الذين يتم إعتقالهم هم من الخونة المتعاملين مع اليهود ولا سبيل في استخلاص أسرارهم إلا بأشد العذاب فما كان منهم إلا تعذيب المسجونين حتى بدى لهم الحق ، حين رأوا منهم عدم الإنقطاع عن الصلاة ، ومباشرة الصلوات .

وبذلك يمكننا الخوض في سيرة شهيد الحق هذا ، حين كرّس جهوده في خدمة الدين ، ورفض كل خضوع وخنوع للعدو وأعوانه . ولد السيد قطب في قرية موشا بمحافظة الصعيد في عائلة محافظة وما إن أتم العاشرة من عمره حتى حفظ القران ، وفي فترة تلتها راح يدرس بإحدى مدارس المعلمين فلم ينتهي من الدراسة حتى تم تعيينه مدرسا في مدرسة إبتدائية ، ومما يُذكر ان السيد قطب لم يكن طالباً كباقي الطلاب فكان ينشر نتاجه وهو لا يزال في الثانية عشر من عمره وفي دراستة في دار العلوم ألقى محاضرة بعنوان : مهمة الشاعر في الحياة . فطبعت وقدّم لها الأستاذ الدكتور مهدي علام وهو الذي تنبأ بأن سيد قطب سيكون من أعظم كتّاب هذا العصر .

إنضم إلى حزب الوفد وهناك أنشى علاقة حميمة بالأديب والمفكر عباس محمود العقاد فكانت بينهما علاقة مبنية على درجة عالية من الإعجاب . ومن العمل السياسي الى وزارة المعارف حيث عمل كمساعد مراقب في وزارة المعارف ولميوله الإسلامية فكان الإختلاف مع رجالات الوزارة فقدم إستقالته . كما قدم إستقالته من حزب الوفد وحزب السعديين – سعد زغلول – لما راه من فساد في هذه الأحزاب .

ولمّا وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها كانت الأوضاع السياسية والإجتماعية والأقتصادية قد تضعضت فسطع نجم حركة الإخوان المسلمين لوضوح فكرتها وقوة مرشديها وعلى رأسهم – الشهيد حسن البنا – وبذلك توطدت صلة السيد قطب بالإخوان وأخذت شكلا ملموسا وإزداد في عام 1948 مع بداية الحرب في فلسطين .

في تلك المرحلة كان طه حسين – أستاذه – قد إستلم زمام الامور في وزارة المعارف فأرسل بالسيد قطب للإطلاع على مناهج التدريس الأمريكية . كان هذا بالنسبة للوزارة اما بالنسبة للسيد قطب فكانت الرحلة إلى امريكيا نقطة تحول في حياته السياسية بعد ان تعرض لبعض الحوادث :
فبينما هو في إحدى المستشفيات لاحظ البهجة والسرور تطغى على المدينة فسأل إذا ما كان هناك عيد فقالوا له : اليوم قتل عدو النصرانية في الشرق ، اليوم قتل حسن البنا . فإستيقن بأن حسن البنا على حق ما دام الغرب يفرح لموته بهذا الشكل . واما الحادثة الاخرى فقد كانت في بيت مدير المخابرات حيث كان لمسألة الإخوان المسلمين الجزأ الأكبر من الحديث وكانت ذروته حين صرح مدير المخابرات بأن الأخوان المسلمين وحركتهم سيحولون بين الحضارتين الشرقية والغربية وستقف عقلياتهم المتخلفة دون تطور الأرض والشعب . فإستيقن مرة اخرى بأن جماعة الإخوان على الحق .

بعد هذه الرحلة تأكدت صلة السيد قطب بالأخوان المسلمين وخاض معهم في محنتهم وفي سنة 1954 تم إعتقاله هو وعدد كبير من الأخوان المسلمين فحُكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عام قضى عشر سنين منها يكتب ويؤلف ويصلي ويتعبد ومن أهم المؤلفات التي عمل عليها في السجن هي اشهر مؤلفاته ، في ظلال القران. تم الإفراج عنه في عام 1964 بعد تدخل الرئيس العراقي عبد السلام عارف لدى الرئيس عبد الناصر.

كما ان البعض يرى بكتاب في ظلال القران كنزاً إسلاميا يُفتخر به إلا ان هناك فئات ممن يدّعون طلب العلم لا يأخذون بعلمه ولا ينظرون في كتبه بل جعله يقولون عنه كتاب الظلال بأنه كتاب الضلال مع انه كما يقول الدكتور العلامة القرضاوي : "وقفات عقل متدبر، وقلب حي، ووجدان مرهف أمام القرآن، يلتمس عظاته، ويجلي إعجازه، ويبين حقائقه، وينبه على مقاصده ". ومن هنا نرى ان السيد كتب عاش مظلوما من جهة بعض المسلمين ومن جهة الطبقة الحاكمة وعلى رأسها جمال عبد الناصر .

في عام 1965 تم القبض عليه مرة أخرى بتهمة التآمر على النظام، والعمل في محاولة لاغتيال عبد الناصر وفي الثاني والعشرين من شهر آب ( أغسطس ) أصدر حكم الإعدام بحقه وتم العمل على تنفيذه بأقصى سرعة ممكنة . مع العلم بأن قيل لعبد الناصر كما جاء على لسان الشيخ عبد الحميد كشك : ان القانون لا يسمح بإعدام من في الستين إذا كانت تهمته سياسية فأجاب عبدالناصر : إلا هو .
وبعد تدخل حكام السعودية والباسكتان والمسلمون امر عبد الناصر بتنفيذ الحكم قبل حضور أي وفد من الوفود. وتم إعدامه في تاريخ 29 اب من عام 1966 .

من مقولاته :
إننا لم نكفر الناس وهذا نقل مشوه إنما نحن نقول: إنهم صاروا من ناحية الجهل بحقيقة العقيدة، وعدم تصور مدلولها الصحيح، والبعد عن الحياة الإسلامية، إلى حال تشبه حال المجتمعات في الجاهلية، وإنه من أجل هذا لا تكون نقطة البدء في الحركة هي قضية إقامة النظام الإسلامي، ولكن تكون إعادة زرع العقيدة والتربية الأخلاقية الإسلامية.. فالمسألة تتعلق بمنهج الحركة الإسلامية أكثر مما تتعلق بالحكم على الناس!.

إننا لا نفرض على الناس عقيدتنا، إذ لا إكراه في الدين، وإنما نفرض عليهم نظامنا وشريعتنا، ليعيشوا في ظله، وينعموا بعدله.

إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين.. .الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله ، لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه ، ولا في ماله.. لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله.

"الأمة المسلمة" التي أعنيها؛ فالأمة المسلمة هي التي يحكم كل جانب من جوانب حياتها (الفردية والعامة، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية) شريعةُ الله ومنهجه. وهي بهذا الوصف غير قائمة الآن في مصر، ولا في أي مكان في الأرض، وإن كان هذا لا يمنع من وجود الأفراد المسلمين؛ لأنه فيما يتعلق بالفرد الاحتكام إلى عقيدته وخلقه، وفيما يتعلق بالأمة الاحتكام إلى نظام حياتها كله

"عندما نعيش لذواتنا فحسب ، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة تبدأ من حيث بدأنا نعي وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود ! …أما عندما نعيش لغيرنا أي عندما نعيش لفكرة فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض..!"

إن إقامة النظام الإسلامي تستدعي جهودا طويلة في التربية والإعداد وأنها لا تجئ عن طريق إحداث إنقلاب

قال الأستاذ سيد قطب لشقيقته حميدة: (إن رأيت الوالد المرشد -وهذا قبل إعدامه بيوم- فبلغيه عني السلام وقولي له: لقد تحمل سيد أقصى ما يتحمله البشر حتى لا تمس بأدنى سوء.

أخيرا ً ! رحمك الله يا سيد قطب ،، لك عليّ حقوق كثيرة ، نبدأها بالدعاء لكم بأن يغفر الله لكم .. إنتهاء بقراءة مؤلفاتكم ونتاجكم الفِكري .






الأربعاء، ٢٠ أغسطس ٢٠٠٨

الفِكر العلماني العربي ومسائل الجنسية !

الفِكر العلماني العربي ومسائل جنسية ..

بقلم : عمر عاصي !



قادتني احدى العواصف الهوجاء بسفينتي الإلكترونية الى موقع أعجبني إسمه ، ذلك الإسم الذي يثير القارئ وربما يثير الفلسطيني قبل غيره ، كان إسم الموقع هلوسات ، وقد يطرح القارئ على نفسه سؤال لماذا اثارك ولماذا يثير الفلسطيني ؟؟ اما الجواب فكامنُ في عمق المعجم الفلسطيني اللغوي فكلمة : هلس هي كنية فظة يوصف بها الشاب الخامل فكرياً والهزيل وربما الغبي احيانا ! هذا عن المعجم الفلسطيني ولو تأملنا ما جاء في لسان العرب نجد : والمَهْلُوس من الرجال: الذي يَأْكل ولا يُرى أَثرُ ذلك في جسمه وجاء ايضا : ورجل مَهْلوس العقل أَي مسلوبه . هذا عن الإثارة الاولى وهي التي جعلتني اخوض في الموقع حتى اكتشف ما الذي دعاهم لهذا العنوان . ؟؟

من العلوم اللغوية نستطيع ان ندرك ان كلمة هلوسات هي كل الأفكار التي لا تحتكم للعقل لا من قريب ولا من بعيد ، فلماذا اطلق اصحاب الموقع على موقعهم هذا ، هل هو جذب للزوار ام جهل باللغة ام انه إعتراف بضحالة فكرهم .

احببت ان اكون هذه المرة مثل الفيلسوف البرويسي ايمانويل كانت ، الذي جمع بين فلسفة العقلانيين والتجريبيين . فقلت اذا كان الإستناد للعقل يقول بان الهلوسات هي افكار لا تحتكم للعقل فلا بد قبل الحكم الأخير ان اجربهم من خلال المطالعة وبدأت بالمطالعة !

كانت البداية مع المُهلوسة – لأنها تكتب في هلوسات - ربى بلال حيث لخصت مقالتها التي تحدثت فيها عن الكبت الجنسي وشرف العائلة : فاعلم أيها الرجل بأنك لم ولن تستطيع حجزنا وكبت غرائزنا مهما كنت قويا" وذكيا" فدائما" سنجد الحل لخداعك ، فنصيحتي لكم يا رجال الشرق أن تمدوا يد الصلح لنا وتستسلموا بإعطائنا الحرية التي تملكون والتي هي حق لنا وترموا رواسب التخلف وراء ظهوركم لتنعموا بحياة أفضل وأعقل فلا الحجاب يزيدنا أخلاقنا ولا عذريتنا تعني عفتنا.

تملكتني الدهشة مع اول دهشة ، حين هددت الرجال بانهم سوف لن تستطيع ايها الرجل كبت غرائزنا .. ولنصمت قليلا .. ربما اصدقاء ربى افضل حالا من ربا .

اكملت القراءة مع وكانت هذه المرة مع مُهلوِس اخر يدعى عبدالله المحامي ، ولا ادري ما اقول له بعد ان اقرا مقدمته حين يقول : لا تزال المرأة أسيرة في سجن كبير من المفاهيم الراسخة في عقولنا .. ولازال مفهوم الشرف مرتبطا بجسد المرأة ، لازال في يقيننا غشاء البكارة للمرأة هو دليل عفتها وشرف عائلتها وذوويها أبا أو أخا أو زوجا ... وبعد المقدمة يروح المحامي مستشهدا بحادثة فظيعة لا يقبل العبد ولا الرب وهي من مصائب المجتمعات التي تستمد افكارها من الجاهلية .. ويربط الحادثة الشاذة مع شذوذه الفكري في ان مفهوم الشرم لا يرتبط بجسد المراة .

هذه المرة ايقنت بعد نظرات مبعثره في الموقع انه موقع علماني بحت ، فقلت نستمر ربما نجد لهؤلاء العلمانيين ما هو حقيقي لان المسلم الواع مدرك ان المجتمع الإسلامي ابتلي بمصائب ليست من الدين كما يحدث في مسائل القتل على شرف العائلة وما ادراك ، وبإختصار قلت نستمر فلفت إنتباهي مقالة عن المثليين جنسيا للمهلوس مازن كم الكار فأعجبني حديثه في ذم المجتمع الأبوي السلطوي وإذا به يكرس كل ما قاله في فكرة إعترافه بخطأ فاحش ومعتقد فظيع لا يستطيع التفوق عليه فيقول : أنا أعترف أنني غير قادر ربما حتى نهاية حياتي أن أتصور هذا الحب الذي يخالف النموذج الوحيد السائد "للحب المشروع" لكن ما أنا متأكد منه هو أن هذه القصص , و بالتالي هذا الحب , يحمل شيئا ما إنساني بعمق , شيئا ما أكثر صدقا من هذا الهراء الأخلاقي المنافق الذي ينصب نفسه قاضيا و حكما على المثليين جنسيا و سواهم لمجرد أنهم يمارسون الحب خلافا لتابوهاته الشاذة في حقيقة الأمر..هذه الأخلاق التي تقوم على النفاق المحض الذي يجمع بين القهر و الاستباحة , قهر الغرائز و المشاعر الإنسانية الطبيعية بل و العميقة , و على استباحة الجسد و الروح الإنسانيتين من قبل الطغم التي تملك السلطة و المال بأشنع الطرق فحشا و قذارة ..

ولأنني فضولي احببت ان اكتشف المزيد والمزيد عن افكار شبابنا العربي "الحر" ، ومع المقال الرابع في الحريات الشخصية - ضد التعري أم ضد المرأة؟ وإذا بالمهلوس الذي لم يذكر إسمه والذي إستنكر تصرف سائق تاكسي دعى على فتاة ترتدي الميني بدعاء متعارف في مدينة حلب وهو الله يقرف عمرك .. ويستمر في الحديث مستعرضا افكار مجموعة سورية اطلق مشروع يرفض التعري في الشارع فناقشه بصورة مقبولة والمصيبة في نهاية المقالة حين وجدناه يقول : في دول الغرب التي تعامل التحرش الجنسي الواقع على النساء بصرامة أكثر توجد قوانين تحد اللباس. العري الكامل ممنوع في الشارع. هناك حدود واضحة للباس. لكن تلك القوانين تتعامل مع حالات العري لا مع التنانير القصيرة. أذكر أني شاهدت فيديو الرسامة هالة الفيصل التي تعرت في نيويورك وكتبت على جسدها (أوقفوا الحرب) والناس قد تجمعوا حولها يصفقون لما كتبته. لم أجد أحدا يشتمها أو يتحرش بها إلى أن أتت الشرطة واعتقلتها بتهمة (التعري). واخيرا يطل علينا الشاب الكاتب برأيه العبقري عندما ينعت المشروع بانه ذو منطق اعوج .. !!!

ومع مقالة اخرى مع المُهلوس محمد ابو عبيد وهو إعلامي بقناة العربية نجده يستنكر حذف اللقطات من الأفلام العربية وكله الم واسى على وضعها وعلى الوقوف في وجه تطورها فنجده يقول : كأن السينما العربية لا يكفيها ما تعانيه من عدم الإنفاق السخي على إنتاجها وبث الروح فيها،حتى تلطمها أمواج الدعوة إلى بترها وتقزيمها، وإذ بالتسعين دقيقة المفترضة لطول فيلم ،مثلاً، تصبح سبعين حيناً ،وستين أحياناً. لذلك لن تتطور السينما العربية ما دامت قد استسلمت للمقص الرسمي، أو المطرقة الاجتماعية. إن تطورها يعني ،بلا تردد أو ريب،أن تتجاوز الثالوث الناشب أظفاره فيها : النقد السياسي، المسائل الدينية، والقضايا الجنسية التي تتقاسمها المجتمعات قاطبة.

ومن باب الموضوعية احببت ان انقل لكم انني لم اجد إلا كاتبة وهي إعلامية دمشقية تدعى وفاء احمد - بارك الله فيها - كتبت تعليقا على احدى المهرجانات السورية - والذي ترعاه الحكومة - والتي عرضت فيها فيلما يحوي مقاطع تخدش الحياء فقالت : طق عرق حيائه) هذا هو الوصف الوحيد الذي يمكن ان يطلق على من كان قادرا على متابعة هذا الفلم ، خصوصا ، في ظل تلك الظروف من مكان.. وجمع غفير للنساء والرجال والاطفال!!!..في كل لحظة كنت أبرر في داخلي واقول هذا المشهد هو الاخير! فمن المؤكد انه سقط سهوا من يد الرقيب!!كنت اقول .. سيتوقف عرض الفلم طبعا، فهناك عشرات من المراقبين والمنظمين للحفل يقفون في المكان!!استمر الفلم .. ولم استطع انا بالاستمرار بمتابعته... فررت هاربة من المكان .. منكسة رأسي .. خجلة من الثقافة التي نسوق لها ونبثها من حرم الجامع الاموي.. ومن قلب عاصمة الثقافة الاسلامية ...

بعد هذه الجولة في تلك الساحة نكتشف بعد الإحتكام لقانون إيمانويل كانت الأخلاقي – لمن لا تعجبه قوانين محمد عليه الصلاة والسلام – ونقول :
إنه ما قام به اصحاب الموقع عندما اختاروا الموقع هو إعتراف بضحالة فكرهم وإنتحالهم لأفكار الغرب الليبيرالي مما جعلهم يشطحون في الحديث عن المسألة الجنسية تحت عنوان الحرية ويتابهون بالحرية والتعري والمثلية الجنسية وغيرها من المسأئل الجنسية .

فهل هذه الحرية التي يريدها الشباب العربية ، الأسف كل الأسف على وضع هؤلاء الشباب الذين يكرسون طاقاتهم في ضحد الفكر الأخلاقي على الاقل من مجتمعنا .. ويعتبرون انفسهم من بناة النهضة .. وأخيرا نسألهم ، بينك وبين نفسك هل انت مستعد لتطبق ما تكتبه للناس ؟ إذا كنت مستعدا بأن تجعل اختك تذهب عارية في الشارع حتى تثبت للناس انها حرة او ان تمارس الجنس المثلي بكل فخر او ان تمارسي الجنس قبل الزواج لثبتي بذلك انك بحنكتك قادرة على تمويه الرجال او ان تدعم الحركات التي تلبي حاجاتك السينيمائية الجنسية فالأمر المؤكد انك واصحابك لحاجة الى طبيب نفساني .


أخيراً سأوجه لكم يا اخوتي - في الإنسانية - رسالة فوتوغرافية .. لعلكم تتذكرون .. أننا بشر .. نعم بشر !! وهناك فرق بين الإنسان والحيوان .. كما ان هناك فضل للإنسان على الحيوان .








إن الحيوانات أيضا تشترك مع الإنسان في العملية الجنسية ومنها من يتشابه في هذا مع الإنسان لأبعد حدود .. ولكن يتمييز الإنسان على الحيوان بمييزات - لا مجال لذكرها الان - ونحن كبشر نعتمد القوانين الأخلاقية لا نرضى ان نكون مثل الحيوانات وعلى سبيل المثال ، الضفادع والتي لاحظ علماء البيولوجي أن ان الذكور الاسترالية تحاول الجماع مع أي شئ يقع في طريقهم، مثل زجاجة، إناث ميتة وحتى سمكة، الأمر الذي قد يؤدى إلى موت السمكة. كما لا يمكن ان نرضى بأن نكون كالشمبانزي القزم يستخدم الجنس من أجل المحافظة على الروابط الاجتماعية في العشيرة، فالجميع يمارسون الجنس مع الجميع بدون استثناء وفي كل الأوقات، الذكور مع الذكور، الذكور مع الإناث، الإناث مع الإناث، الكبار مع الصغار، خصوصاً عند ظهور الخلافات بين أفراد العشيرة. وغيرها .. ولهذا علينا ان نعي لما نقوله عندما نتحدث عن التسامح مع كل مظاهر العري والإباحية من افلام اباحية وغيرها .. او المثليين جنسيا .. او حتى غشاء البكار والعفاف .. تخيل ان الفأر وبعض الحشرات والحيوانات لديهم طريقة أخرى، فعالة، لمنع اختلاط “الأنساب”، وهي إغلاق الفتحة التناسلية للأنثى بعد عملية الجماع، بحيث يمنع حصول جماع أخر قبل تلقيح البيوض.


وإنتظرونا .. في حلقات اخرى عن المسألة الجنسية .

والسّلام !!

الثلاثاء، ١٩ أغسطس ٢٠٠٨

لَبيب والعالِم .. وكيف نفهم الإسلام !

لَبيب والعالِم .. وكيف نفهم الإسلام !

تقرير عن كتاب جديد في الأسواق من تأليف م.عزام حدبا

عُمر عاصي - الجزيرة توك




قالت جنان : سلطة الخضار التي حضرتها شهية وذكية
فقالت عنان : أيضاً ، الشمس تشرق كل يوم من جديد !

ماذا قصدت عنان !!؟؟
الإجابة الصحيحة : كل السلطات التي تحضرها جنان زكية ولذيذة .

هذا الحوار المُلحق بسؤال ، هو أحد أنماط الأسئلة في امتحان البسيخومتري " القبول للجامعات" في فصل التفكير الكلامي وبالأخص في باب : المنطق ، فهم تحليل استنتاج . بِمثل هذا النمط المُمَيَّز
من الأسئلة الذي يحث العقول على الفهم ولا يعتني بمعرفتهم المسبقة للأمور يتفضل علينا العالمِ
في بداية كل جلسة مع إبن أخيه لبيب بحكاية لا علاقة لها بالدين إلا تلك العلاقة الخفيّة التي لا
يُدركها إلا ذوي البصائر والألباب وكل ذلك في سبيل إيصاله – لبيب- لمستوى يستطيع من خلاله
فهم الفلسفة الإسلامية ونظرتها للحياة والإنسان والمجتمع .


فمِن الحديث عن كيفية اختيار حبة تفاح من صحن كل تفاحه متشابه يستخلص مسألة الاختيار
القويم ومن كبسة – زر- تاب ( TAB ) في لعبة من الألعاب الإستراتيجية يكشف كيفية نظرة الدين
للأمور من فوق وكذلك الشمولية ومن نظرية زينون في قَطع المسافات يبرهن كيفية التمييز بين
الشبهات والمفارقات – التي يثيرها أعداء الإسلام – وأما استغلال الوقت كله بالنجاعة الأكبر
ويضرب لنا مثلا في جرة مُلئت بالحجارة الكبيرة وبعد امتلائها ندخل الحجارة الصغيرة بينها ، لقد
كان هذا النهج سائداً في تلك الصفحات التي تُنعش الأفكار وتغذي الألباب من خلال البراعة والإبداع
في ضرب الأمثال كما وكان يحث لبيب على تدوين كل القواعد التي علمه إياها من خلال الأمثال
المضروبة والأحداث العابرة .


أما لبيبٌ فهو فتى فضولي ، يبلغ من العُمر أربعة عشرَ ربيعاً ويُكن في صدره حُبا عظيما لدينه
ولكنه يُواجه كل يوم بأفكار غريبة مُلحدة مِن قبل زملائه في المدرسة ولطلما شعر بالحماسة في
الرد عليهم ولكن الجهل بأمور الدين حال بينه وبين الرد في أكثر من حال ، وأما العالِم فهو عَمّه
المُهندس في علم الحاسوب العَالِم بأمور الشريعة وقد أوتي من العِلم ما يؤهله للخوض في مسائل
الفلسفة الإسلامية وجعل يستفيد من علم الحاسوب في تحليل المفاهيم والعقائد لإيمانه بأن الإنسان
والمجتمع كلهم خاضعون لنواميس كونية تماما مثل الذرات والمجرات وسائر المخلوقات الفيزيائية
مع مراعاة الاختلافات في بعض الوجوه من حيث التعقيد والغموض . حتى برع في إيصال الفكرة
وغرس العقائد والرد على الشبهات المُستثارة والأفكار الضالة وكذلك المناهج المُضلة . وفي ظلال
هذا الفهم ، رحب العم بابن أخيه ليكون طالبا عِنده يأخذ عنه أمور الدين ويفهمها ليواجه بها العالم
من حوله .

ولما اجتمع الخُلق وحسن السلوك مع العِلم والإيمان في صدر العالم وقوبل ذلك بالفضول وحب
المعرفة والصبر من قِبَل الطالب نجد المفاهيم والمعان تنغرس في ذِهن الفتى كأنها المطر المنهمر
على الأرض العطشى . وإن وُجد ذلك في لبيب فلا يُستبعد أبداً ان تنغرس هذه المفاهيم الواعية في
ذهن القارئ الحيران مهما إلتبست عليه الأمور واشتد فيها الإبهام والغموض ومهما كانت خلفيته
الفكرية ومستواه الفكرية وفئته العمرية .

في الـ 315 صفحة استطاع المهندس البارع عزام حدبا ، أن يتناول أهم القضايا في فهم الدين
الإسلامية فمن البديهيات كاختيار الإله واختيار الدين إلى المسائل الفكرية كالمرأة والخير والشر
لى العقائدية كالقضاء والقدر والغيب وصولا إلى الجوانب التنموية مثل تنظيم الوقت وترتيب
الأولويات والانسجام مع الذات وغيرها .

أخيراً : في الاعتراف بفضل وأفضلية مثل هذا العمل المميز لا يَسعني سوى الاستشهاد بحادثة
واحدة ، فبعد قراءة عدد من صفحات الكتاب قمت بعرضه على أختي بِنت الأربعة عشر عاما ومع
علمي أنها ليست من أصدقاء الكتاب ( بالشكل المطلوب ) إلا أنها قرأت 150 صفحة في يوم
واحد !!! وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على البراعة في الكتابة والتفنن في التأليف والإبداع في
التفكير ، فحري بِنا أن ندخل المَكتبة القريبة بَدلاً من دخول مطعم الوجبات السريعة القريب وأن
نطلب هذا الكتاب الذي هو غذاء يغذي أرواحنا وعقولنا فنكون قد كسبنا طبقا فِكريا لا يُستهان
بقيمته وأما الوجبة فيمكننا ان نحضرها سريعة في البيت .

ونقول في مسك الختام ، كما قبّلت لبيب على جبينه وأغلقت كراسه ، فإننا نُقبل جبين الصفحات
والأوراق ونبارك لك في عملك وكل كِتاب وأنت سالم وعقبال الجزء الثاني .

السبت، ١٦ أغسطس ٢٠٠٨

العمل في بيع الخمور .. !!

العمل في بيع الخمور .. !!

".. بارك الله فيك يا شيخ بس لا تبيع الخمور في محطة الوقود .. "

احببت ان اكتب لكم بعد ان انقطعت فترة عن نشر المواضيع - ولم انقطع عن الكتابة فعندي مواضيع كثيرة لم تنشر - وإنقطاعي كان بسبب الموقع الجديد الذي سأفتتحه ! للأسف اليوم جاءتني رسالة من مصمم الموقع يقول انه لن يستطيع إكمال العمل معي لظروف خارجية حصلت معه . فحتى موعد إفتتاح الموقع : عمر توك دوت كوم .. انشر لكم بعض خواطري .




بدأت العطلة الصيفية ، وبدأت رحلة البحث عن العمل ، كانت البداية في المساعدة بتقطيع اشجار السرو في إحدى الحدائق واما الاخرى فكانت في تنظيف بيت قذر وهي التي دونتها – ولا زال كثيرون منكم يذكرونها – واما في الفترة الاخيرة وبعد ان وجدت عملا جيدا ورائعا ومريحا .. تعمل فيها متى تشاء ، مساء صباحا ظهرا .. واما العمل فهو بين الجلوس في حانوت تابع لمحطة وقود تُدار من خلال المحطة ، فإما جالسا تحاسب الناس واما تزودهم بالوقود من خلال نظام محوسب .

في ذلك الحانوت كما كل الحوانيت اليهودية .. حاول احدى اصدقائي ان يقنع المسؤولة ان لا تبيع الفودكا ( vodca ) في الحانوت لان الشباب العرب من القرى القريبة المجاورة سوف يقومون باعمال تخربية اذما حضروا وجعلوا يشربون ويسكرون في المكان . فوافقت ولكنها لم تمنع بيع البيرا وأصلاً لا تستطيع . وطبعا منذ اول يوم ذهبت للعمل شعرت بشبهة ما .. ولكنني كنت اتذكر كلمات ذلك الشيخ الذي سألته ذات مرة عن العمل في مصنع نقوم فيه بترتيب المشوربات وكان فيه ترتيب الخمور .. فقال ان كنت محتاج للمال ولا يوجد سوى هذا العمل ونحن في دولة يهودية فلا ارى مانعا حتى تجد عملا احسن منه فبدات العمل وسبحان الله حدث مع ان اصبت بعد اسبوع وجلست عن العمل وعندما عدت لم ينتبه المسؤول لمبرراتي وخيرني ان لا اذهب للعمرة - كنت قد سجلت ودفعت - او استمر في العمل فرفضت العمل .

وفي إحدى الليالي بينما نحن في جلسة عائلية سألني احدهم عن وضعي إن كنت اعمل او لا - لأنه يعلم كسلي - .. فلم يكن مني سوى ان اجبته بانني سوف ابدا بالعمل في كذا وكذا .. وما ان اكملت حديثي حتى اثير موضوع بيع الخمرة هناك فقلت انني سأرى غدا .

وكعادتي بين فترة وأخرى احاول ان اختار انفع ما وجدت من خلال مطالعتي للكتب او ما استلمته عبر البريد الاليكتروني فأقوم بإرساله ، وذات يوم بعد ان ارسلت رسالة عن إيجابية الإسلامية فلم يرد علي سوى شخص قريب – كان في ذلك المجلس - يقول فيها : بارك الله فيك يا شيخ بس لا تبيع الخمور في محطة الوقود .. ضحكت من الرسالة ساخرا من وضعي ومن وضع غيري كيف لا وشر البلية ما يضحك واكثر ما اغاظني وصفه لي بأنني شيخ مع العلم انني لا احب هذا اللقب .

بعد فترة من هذه الرسالة .. دخل صديق اخر على "ماسينجيري" مناديا إياي قبل السلام والتحية ,, شو يا بائع الخمر . - مع العلم ان هناك حانوت لعائلتهم تباع فيه البيرا بأنواعها - فأثار غضبي لانه يعرف انني اكره هكذا لقب وتغاضيت وسألته من اخبرك فقال انت تعمل في محطة وقود وهم يبعون هذا فكان مني السخط فقط .

مضت ايام .. وجلست مع العائلة الكبيرة مرة اخرى وفُتِحَت سيرة بيع الخمور مرة اخرى وكأن مسائل عرب 48 حُلّت الا هذه المسألة .. فمسألة البنوك الربوية كأنها غير موجودة وجميع الربا الذي يتم التعامل به قد نسي .. ومسالة العمل ايام الجمعة .. حتى ان هناك اشخاص يقولون سرقة اليهود حلال ..او ان غش اليهود حلال - ويا ويلك ان حاولت ان تتقن عملك !!! - .. ومسائل اخرى انا ضدها طبعا ! !

قام والدي الذي كثيرا ما كان يضغط علي من اجل الذهاب للعمل - لأانني متفلسف في قضية العمل واطالب بحقوقي التي يصعب منالها - .. في أي عمل وقال لا اريدك ان تعمل في هذا العمل . فما كان مني سوى الغضب وقررت بعد كلمات غاضبة – لا داعي لذكرها – انني لن اعمل في محطة الوقود مجددا .

كل ذلك بحجة انني لست مثل غيري .. على رأيهم صاحب مبدا .. وان بن لادن تخلى عن الملايين من اجل مبدا ..

صراحةً ، تلك الكلمات حتى الان لم ترسو في خليج بعد فلا ادري اهي صواب ام خطأ .. هل اصحاب المبادئ يجب ان يتنحوا جانبا عن الحياة حتى لو كانوا يعيشون في دولة اضطروا للعيش فيها .

علما بان الحياة في دولة يهودية .. تجبر الإنسان على ان يتعامل مع كثير من الامور التي يكرهها .. فمثلا العمل في سوبر ماركت يبيع الخمور خطا .. والعمل في محطة وقود تبيع خمور خطأ والعمل في محل حواسيب يخترق برامج عن طريق ( كراك ) خطا والعمل في المطاعم خطأ لانه كلها تبيع الخمور .. والتعامل مع البنك خطأ والعمل فيه خطا .. وتعمل في الخياطة خطا نظرا لفحش الملابس التي يتم تخييطها .. والعمل مع المزارع التي تقطف الثمار قبل موعده خطا .. وربما ياتي من يقول ان التعامل مع مصنع يتعامل مع بنك ربوي خطأ .. فتصبح حياتنا اخطاء في اخطاء .. !! ! !

حتى الان لا اجد في قرارة نفسي إجابة عن هذه المسألة .. ولا اجد في نفسي سوى الحيرة ..

والمشكلة العويصة حلّت بعد الخروج للشارع فتجد من يصفك بالأهبل ، او : هسا عامل حالك شيخ ، وهذا عمل ليس حرام ، وظللك قاعد بالدار ، انت لازم تطلع عالشغل ، لسة ما لحقت تبدأ ، واخرى ..!!!! وفي معظم الحالات كنت اجد نفسي افضل السكوت او تغيير الموضوع او ايجاد حجج اكثر مادية حتى يستطعيون فهمها !!!


لا أخفي عليكم .. أنني كرهت الخروج من البيت لفترة .. ولكن الحياة تستمر والبحث عن العمل مستمر . ولا اجد سوى الشوق لمقاعد الدراسة التي هي اعز وارقى الاماكن التي عرفتها في حياتي ...... وأتمنى ان يأتي تاريخ 26 اكتوبر سريعا سريعا سريعا .. حتى تنتهي ازمتي .

نسيت ان اخذ رأيكم في فكرة تدور في خاطري ،، فبعد ان شجعني اخرون ملتزمون انني تركت شيئا لله ولكن هناك فكرة لا تزال في خاطري وكان المفروض ان استمر في العمل بدلا من الجلوس في البيت . فما قولكم ؟ ؟ ؟؟ ؟

الثلاثاء، ٥ أغسطس ٢٠٠٨

في فن المقالة .. ( انا أفكر .. انا اكتب .. الكتابة للجميع )

في فن المقالة .. ( انا أفكر .. انا اكتب .. الكتابة للجميع )
بِقلم : عمر عاصي


كثيرا ما يُنظر للكتابة على أنها شيء عظيم .. عظيم جدا ، لا يقدر عليه سوى خريجو الجامعات واصحاب الخبرات والتجارب حتى ان البعض مصاب بمرض يرى فيه ان الكاتب لا يكون الا ببدلة رسمية او طربوش عثماني او ملابس النبلاء وهذه ترهات يجب ان توضع جانبا . فالكتابة في الحقيقة هي من الامور التي يمكن لكن إنسان تحقق فيه معنى الإنسانية عاقل – كمان يقول افلاطون - او الفلسفة – حسب وجهة نظر ميخائيل نعيمة – وبعد كونه عاقلا او فيلسوفا يستطيع ان يكتب ولا بد ان يترك للزمن والإنتقادات البنائه نصيبا في تطوير ملكة الكتابة عنده .

بينما نحن متواجدين في أي مكان كان , وفي مطالعتنا لأي كتابٍ ، وسماعنا لأي صوت , لا بد وأن تكون الأذهان حاضرةً والعقول مبصرة ، برؤية ثاقبة ، ننقد ، نوازن ، نرجح ، حتى نتمكن من تحقيق خلفية فكرية وثقافية تمكننا ان نصبح اصحاب وجهات نظر ونتخذ الدروس والعبر من تلك الأحداث التي نعيشها .

بِهذا نكون قد حققنا الخطوة الأولى في كتابة المقال ، فالمقالة وإن كان فيها إعتماد لا بئس به على العلم باللغة وفنونها ولكنها في اهم جوانبها تعتمد على غايتين أساسيتين :

1) التعبير عمّا يجول في الخاطر حول قضية من القضايا :
بعد ان تتوفر في الكاتب الصفات التي اوردناها في البداية والتي تشكل اساسيات في مهارات التفكير ، وتتمكن من طرح ارائك دون تهديد فلا حجة في ان لا يزاول الإنسان هذا الفن – فن المقالة - . فكلنا لنا قضية نهتم بها ونعيش لإجلها .

2) محاولة إقناع الناس بوجة النظر .
وهي غاية لا بد من توفرها في حياة كل صاحب قضية يريد الإنتصار لها ، فلا بد وان يكون فيه داخله هم بايصال فِكره الى الناس عسى ان يتأثروا بافكاره ويعينوه على إقامة هذه القضية وتحقيقها وتطويرها . وهذا الامر مهم جدا في حياة المسلمون فهو يندرج تحت راية الدعوة الى الله بالحكمة ، والدعوة الى الله لهي عمل من اعظم الأعمال , وكل عملا نفعله نبتغي به وجة الله وفيه رقي للأمة والمجمع وحتى الإنسانية بأجمعها لا بد وان تنطوي تحت مضمار تحقيق رسالة العبودية وهي غاية الوجود .

وبهذا نرى ان تحقيق الغايتين يتوفر عن غالبية الناس , فأفلاطون يقول مجنون من لا يفكر , إذا فالمفروض ان كل إنسان لا بد وان يفكر , فيأتي ميخائيل نعيمة ليقول : كل إنسان فيلسوف ما دام يفكر ويتخذ لنفسة منهجا معلوماً ، فمن ميخائيل نستنتج ان الإنسان الكاتب لا بد وان يكون مفكراً فيلسوفاً .

إذا تناولنا ما قاله افلاطون وميخائيل فاننا يمكننا ان نقول ان معظم المجتمع فلاسفة ، ومن حقاً ان نتسائل : لماذا لا يكون كل إنسان كاتب ؟ وكيف يكون الكاتب مبدع ؟

ان تحقيق الغاية الأولى سهلة ولكنه مهم جداً وفيه يحصل التفاوت والإبداع ، فبعد الإلتفات للظواهر والأحداث ، لا بد للمتفكر أن يسعى لأن تتسع مداركه فيخوض في الأبعاد ولا يجعل تفكيره سطحياً إنما يحاول أن يتعرض لكل ما في تلك القضية من جوانب حتى تتجلى للكاتب وجهة نظر واضحة صائبة ، كما يجب ان يعتمد الكاتب في مرحلة التفكير تدويناً للخواطر والتساؤلات والأفكار حتى لا تندثر وتنتسى .

اما الغاية الثانية هي التي تقرر في أغلب الأحيان مدى نجاح الكاتب ، فأن تقنع الأخرين برأيك هذا إمتياز وتفوق وإن كان غير مطلوبا في الضرورة فكما يقول أحدهم : ليس عليك ان يقتنع الناس برأيك انما عليك ان تقول للناس ما تعتقد انه الحق . فالإقناع فن ومهارة لا تتأتى باليوم والليلة فتتطلب من الكاتب ان يكون صاحب خبرة ودراية ونظرة إبداعية للقضية ، ويعتمد ذلك على الأساليب المستخدمة في المقال : كأن يدعم الكاتب رأيه بالحقائق والبراهين من جهة ومن جهة اخرى يدعمه بوجهات النظر والمقولات التي وردت على لسان العظماء من ابناء العصور والذين لهم وزنهم بين الأمم ، كذلك يمكن الإستعانة بأي مواد من شأنها ان تدعم القضية التي يعالجها الكاتب ولكن بالاعتناء بالأولويات والفوائد .

وما ان تتحقق الغايتين ، لا يتبقى سِوى الكتابة والتأليف وهي مرحلة فيها إعتماد قوي على الثقافة اللغوية والإلمام والمعرفة باسرار ومكنونات اللغة ، فبيدأ الكاتب بتطوير الأفكار الى فقرات ثم يحدد موقع الفكرة المركزية . كما ويجب الإعتناء بالربط بين الفقرات والجمل بصورة ادبية لائقة مستخدمين ادوات الربط المختلفة .

إن هذه المرحلة تتطلب من الكاتب مهارات لغوية غالية جداً ولا تتحصل بسهولة إنما تكون بمطالعة كتب الأدباء والإتطلاع على المعاجم وكتب فقه اللغة بما تحوية من تفاصيل عجيبة .

وبعد هذه الخطوات كلها تتبقى لنا الخطوة الأكثر حساسية وتدقيقا وهو فحص المقال وقراءته قراءة تمعن ونقد ، فيصحح ما يحتاج للتصحيح ويتأكد من وضوح وجهات النظر والهدف من الموضوع ، كما ولا بد ان تتم مراجع الأخطاء اللغوية والنحوية .

أخيراً : هذه دعوة لكل إنسان يُفكر ويتخذ لنفسه منهجاً معلوماً ، ألّا يقف أخرساً أمام القضايا الساخنة وإن كان في جعبته ما قد يفيد الأمة فلا يبخل على مجتمعه بها ، وإن ينهض للكتابة ، فليس هناك صعوبةً تستحق الذِّكر . وللإسف ان الحقيقة المؤلمة انك في اثناء اندلاع القضايا الساخنة تجدنا نحن العرب وربما غيرنا .. نتحدث عن القضايا بكل حرارة فحتى في محلات الفلافل والمقاهي والنراجيل تجد بعد الناس تركوا همومهم الذاتية وباتوا يتحدثون عن القضايا الكبرى ومنهم من يتكلم بوجهات صائبة كتلك التي يقولها الرؤساء والمحللون السياسيون ولكن في المقابل تجد عندهم ذلك الهاجس والخوف من الكتاب .. فإذا كان الوضع كذلك لماذا لا ينطلق كل الناس - سوى اولئك الذين تتحقق فيهم المقولة : يعيش حتى يأكل ولا يأكل حتى يعيش .. - .



هل ستنطلق لتكتب ؟؟ هل ستبقى متقوقعا في تلك الافكار والخرافات القديمة ؟؟

إفتتح مدونة ألان - إذا اردت مساعدة فنحن في الخدمة - .. وإنطلق للكتابة .. ربما سيهزأ منك البعض وربما سيشجعك اخرون .. لكن المهم انك إنطلقت لتفعل شيئا ..

نصائح قبل البداية .

يمكنك ان تفتح اي موقع من المواقع التي فيها مقالات وانصحك بموقع الجزيرة توك : http://www.aljazeeratalk.net/portal/ ادخل وإقرا في المقالات حتى يعجبك مقالا .. ربما ستشجع صاحب المقال وربما لن يعجبك مقاله - ممتاز هذا يعني انك صاحبة وجهة نظر .. -

من ثم أدخل الى موقع جوجل http://www.google.com/ وإبحث عن المسألة التي يعلاجها ذلك المقال الذي إستحوذ إهتمامك : ومن جوجل حاول ان تقرا بضعة مقالات تهتم بنفس المسألة .

إستعرض الأفكار التي هي ضد والتي هي مع .. بأسلوب مميز قد المستطاع ..

ومن كل تلك الإفكار حاول ان تكتب مقدمة .. تعطي فيها لمحة عامة عن الموضوع .

واخيرا لان فن المقال يختلف عن فن التقرير .. يمكنك ان تبدي بوجهة نظرك الخاصة !! وان تحاول قدر الإمكان ان تقنع القارئ بوجهة نظرك .. - تماما كما تفعل عندما تختلف انت وصديقك - .

راجع المقالة مرة ومرتين ..

حاول ان تنظر للمقال على انه ليس لك .. وحاول ان تكتشف مواطن ضعفه . كما لا تخجل ان تعرضه على اصدقائك الذين يقرأون الكتب ويكتبون الخواطر والمقالات .. ارسله ايضا لشخص دائما ما يكون ضدك :) .. فهذا سيفيدك كثيرا ولا تأخذ بكل ما يقوله وخذ فقط بما تعتقد انه صواب ويجب عليك تصحيحه ..

بعد ان تفعل هذا .. تعال حدثنا عن التجربة :)

والسلام ..

الأحد، ٣ أغسطس ٢٠٠٨

عالم الرياضة ، أفق جديد في الدراسة الجامعية


عالم الرياضة ، أفق جديد في الدراسة الجامعية

بقلم : عمر عاصي

لا زلت اذكر ذلك الطالب الجامعي وهو يتحدث عن ردة فعل أمه حين أخبرها برغبته في دراسة موضوع الرياضة في السلك الأكاديمي وكيف شنت عليه "حرباً" وكادت أن تغضب عليه لأنه لم يسمع بمشورتها في أن يختار لنفسه أن يدرس الصيدلة ، وخلاصة الأمر أن كان منه الإصرار ومنها الغضب حتى تلاشت موجة غضبها بفِعل الزمن .

ليس هذا الطالب هو الوحيد بحالته هذه وليست تلك الأم هي الوحيدة ، بل إن معظم الشرائح في مجتمعنا تعاني من هذه المُعضِلة وربما يجدها بيِّنةً في العائلات المُتَعَلِمَة أكثر من الغير متعلمة جامعيا ، فمعظم تلك العائلات ترغب بأن يتخرج أبنائها من كليات الهندسة والعلوم الطبية والحقوق لِمَا في تلك التخصصات من هيبة تُذكر بين فئات المجتمع .

ان هذه الظاهرة ، هي ظاهرة أخرى تابعة للتخلف الفكري الثقافي الموجود عندنا نحن المسلمين والعرب عامةً فلا زلنا نرى الجامعي ، المثقف لا يكون إلا طبيبا او مهندسا او محاميا وان غيرهم هم متعلمين ولكن .. كل ما يدرسونه لا يساوي دراسة اولئك المذكورين والذين يحظون بتلك الهيبة .

ما لا يعرفه الكثيرون انه وبتطور التكنولوجيا أصبح العالم غير ذلك العالم الذي كان من قبل وبالتالي تغيّرت مفاهيم كثيرة وتبلوت علوم حديثة وإتسعت أفاق جديدة ، فقديماً كان يُعنى بمريضٍ يطلب الشفاء ومظلوم يطلب العدالة ومهندس يصمم عمارة وربما تجد إهتماما في علوم أخرى كالفلك والحساب والفلسفة ، أما اليوم فالعالم اصبح اكثر تعقيدا وتطلعا للإبداع من قبل ، على سبيل المثال الفلاح إذا كان صاحب قدرات عقلية ممتازة يمكنه ان يدرس الهندسة الزراعية وينطلق في بحور من البيلوجيا والكيمياء وعلم الوراثة والجينات وإبتكارات تساهم في تطوير الزراعة في العالم وتحسين جودة المزروعات وأمور أخرى وكذلك الميكانيكي يمكنه ان يصبح مهندسا في الميكانيك أو السيارات وبالتالي يتطلب ذلك منه ان يتعامل مع كل جزأ من أجزاء الماكينة على أنها ظاهرة فيزيائية تستحق الانتباه وهذا بالضبط ما حصل في عالم الرياضة .

إن عالم الرياضة وإن اتسعت آفاقه إذ انه لا زال يعاني من ضيق في التنفيذ والتطبيق في مجتمعاتنا العربية أما في الغرب فالأمر بات عِلماً هائلا ويستحق كل اهتمام فالدارس لعالم الرياضة لم يعد مصيره مقيد بان يصبح استاذ في مدرسة ابتدائية او اعدادية او ثانوية – وإن كان معظم المتخصصين فيه يذهبون للتدريس - إنما يستطيع إن كان صاحب مميزاتٍ إبداعية وقدراتٍ ذهنية فيمكنه ان يخوض في بحر من العلوم لا يقل أهمية عن الهندسة والطب وغيرهما .

على قناة الجزيرة الوثائقية عُرِض مؤخرا فيلماً عن عالم الرياضة وبالتحديد عن الضربات الإحترافية ، ومع انني لست من هواة كرة القدم او كرة السلة إلا انني وجدت نفسي مُحاطا بالدهشة ، فقد أخذنا هذا العمل الوثائقي المُميّز في رحلةٍ رائعةٍ لإحدى القاعات المختصة بعالم الرياضة حيث تُجرى فيها فحوصات لشتى اللاعبين في مختلف انواع الرياضة كالسباحة والرماية وكرة القدم والبيسبول وكلة السلة وغيرهما في سبيل تحديد المهارات وتطويرها .

تخلل الفيلم إستعراضاً لأحدث أساليب وادوات تطوير المهارات وإكتشاف القدرات الخاصة عند كل لاعب ولاعب كما وتنمية الإبداع فيها ، فكان إهتماماً ملحوظاً بمستشعرات القوة والحركة والمستشعرات عامة هي من الامور التي لها وزنها في عالم الهندسة ، وإستخدام لقوانين الفيزيائية الميكانيكية والبيوفيزيائية وظواهر فيزيائية مختلفة كما كان إهتماما مثيرا لعلم الإحتمالات والرياضيات ، كذلك إستخدام تقنيات عالية في عروض الـ 3D لمراقبة عوامل فيزيائية وبيولوجية مختلفة كتفاعلات الأعصاب داخل جسم اللاعب او تجسيد وضعية اللاعب من هيئة من الهئيات قام فيها بضربة إحترافية وأساليب أخرى تستهوي المتطلعين للتقدم العلمي .

إذن ، ان المشكلة ليست في هذا العلم إنما المشكلة في ضعفنا الثقافي والفكري وعدم إطلاعنا على اخر التطورات في مجال العلوم والتكنولوجيا يجعلنا نقتصر بتفكيرنا على تلك العلوم التي عرفناها عن طريق ابائنا واجدادنا ، والافة العظمى حين يقف الاهل امام الطالب الذي ينوي ان يتخصص في مجال كهذا او أي مجال من المجالات الحديثة . كما وان هناك مسؤولية على اولئك الطلاب الذين يدرسون هذا المجال بأنهم يختارون الطريق الأسهل فيذهبون لينغلقوا في مجال التدريب وهذا حال غالبيتهم الساحقة كما وان هناك مسؤولية على الجهات المسؤولة في عالمنا العربي من حيث عدم توفير اماكن ومعاهد للدراسات الرياضية والتحليلات الرياضية العلمية .

ان عالم الرياضة اصبح لا يقل أهمية عن أي علم من العلوم الهندسية أو الطبية لما فيه من إبداع على المستويين النظري والتطبيقي ، والأولى بنا ان ننهض لنكتشف هذه العلوم وعلوم اخرى بات تحرز تقدما ملحوظا إلا في أوساطنا .

السبت، ٢ أغسطس ٢٠٠٨

إمتحانات المواد المفتوحة.. تجربتي في السنة الاولى


إمتحانات المواد المفتوحة.. تجربتي في السنة الاولى

في معظم المواضيع العلمية ( اجزاء الماكينا وعلم الموائع والميكانيكا التطبيقية واخرى ) كان يسمح لنا بإدخال دوسية و3 كتب دراسية على الإمتحان ، هكذا إمتحانات تدعى امتحانات مفتوحة او open book exam ، وقد يظن الجاهل بنوعية هذه الإمتحانات انها الامر ممتعا وسهلا .. فالمواد كلها امام وليس عليك سوى النقل او ما شابه ، ولكن هيهات فالذي وضع هكذا نوع كان اذكى من ذلك الذي فكر بأنها مجرد نقل المواد من الكتاب الى كشكول الإمتحان .

من مميزات هذا الإمتحان انه يعتمد على مهارات عِدة وبالتالي أي نقص في هذه المهارات يؤثر طرديا على العلامة النهائية للإمتحان ، ومن بين المهارات التي يكون الطالب معرضا لها بقوة هي مهارة إتخاذ القرار ، وكما هو معلوم ان هذه المهارة هي مهمة جدا للمدير والاستاذ والمهندس والرئيس إلا انها ايضا يجب ان تتوفر في الطالب المتقدم لهكذا إمتحانات .

إن مثل هذه الامتحانات قد لا يكون النجاح فيها امرا صعبا ( النجاح فوق الـ 50 ) لطالب إجتهد طيلة السنة وكان يحل واجباته البيتية ولكنها ليست سهلة لمن يريد علامة فوق 80 وذلك لأن هناك اسئلة تكون صعبة وإبداعية وتتطلب من الطالب ان يقرر قرار حازما يعتمد عليه في حلِّه وبالتالي أي خطا في التفكير ربما يقضي على السؤال بأكمله وربما يمنعك من الدخول للسؤال .

في إحدى المواضيع إجتهد الأستاذ ان نحل اكبر عدد من الاسئلة التي كانت في سنين سابقة واخرى من كتب قديمة وحديثة حتى بلغنا 230 سؤالا - كل سؤال 3 صفحات حل بالمعدل - وكان هذا في موضوع يُدعى : machine desegin وفي هكذا موضوع يُسأل الطالب في معظم الأسئلة عن الابعاد والقياسات لأجزاء من الماكينة في هيئات ووضعيات مختلفة ، وكما نقول على المستوى الأيديلوجي : كلما تعددت الوجوه تعددت وجهات النظر .. فالامر مشابه جدا حتى بالنسبة للماكينات ايضا !! فكلما اختلفت وضعية الجسم اختلفت نظرتنا للسؤال ، فحتى بعد حل 230 سؤال لم نستغرب من وجود اسئلة ابداعية تستدعي ان نفكر قليلا – كما يقول الاستاذ - .

في مثل تلك الاسئلة التي تتطلب مهارات عالية في التفكير كثيرا ما كنا نترك كل المواد المساعدة على جنب وكأننا نقول لها : لا فائدة منك الان ، وما يساعدنا هو التفكير ويا ويلنا ان كان هناك ضعف في التفكير .

من الامور المسلية انه كما يسمح بادخال الكتب والمواد المساعدة في الحل ، ايضا يسمح بإدخال الطعام والشراب وهذا الامر كان في ايام الثانوية معدوما جدا كما كانت المواد المساعدة من كتب ودفاتر ممنوعة – لكننا كنا نتحايل ونفتحها – كذلك الطعام كان البعض يتحايل في الاكل داخل الحصة او الامتحان . لكن في ما بعد الثانوية لم نعد نستغرب او ننتبه فمع بداية الامتحان تنظر من حولك حتى تجد كل ممتحن وضعه امامه مشروبا كما ووضع شيئا من الشوكلاطة وربما مسليات اخرى . وفي اثناء الامتحان تسمع القرمشة وكأنها امر عادي .

ومن احدى الامور المستنكرة بالنسبة لي على الاقل ، ان استاذ الفيزياء نصح طالبا معنا انه اذا شعرت بتعب في وقت الامتحان – وخاصة ان الامتحان 4 ساعات – يمكنك ان تأخذ قسطا من الراحة فتنام ربع ساعة ومن ثم تنهض اكثر نشاطا كما يقول ، كما ويمكن ان يطلب من المراقب ان يقوم بإيقاظه بعد الوقت الذي يريده .

أخيرا ، بعد تجربتي مع هذا النوع من الامتحانات ارى ان هذا النوع من الامتحانات إن توفرت في اجواء نزيهة فإنها تخرج للمجتمع طلابا مبدعين قادرين على التفكير وبشخصيات اكثر قوة .

الثلاثاء، ٢٩ يوليو ٢٠٠٨

النقاب ،، المراة ،، الواقع


النقاب ،، المراة ،، الواقع


السادسة والنصف صباحا ، دخلت بإسم : احمد العربي لإحدى المنتديات بعد ان تلقى رسالة بتعقيب جديد على موضوع : سؤال حول الحجاب والنقاب - كان قد رد فيه بنقله لرأي الشيخ محمد الغزالي وتأييدي لهذا الرأي في هذه المسالة وردود أخرى قاسية على اشخاص كنت قد لاقيت منهم تهجمات في فترة سابقة - .. دخل حيث الموضوع فلم يجد من أهل ذلك المنتدى إلا بوصفي خارجا عن الأدب كما وهزالة الفكر وضحالةً في فهم الإسلام ..

وقفت متأملا للحظات .. هل عسى المسلمين قاموا في نهضة لإقامة حدود دينهم .. كان الموضوع يقف على الأربع صفحات .. ذلك عدد ضخم في منتدى محلي وأي محيلة تلك .. فهو منتدى لجميعة طلابية إسلامية من عرب 48 المنتمون للحركة الإسلامية الشمالية !!! وهذا ما كان بوجود رغم كل تلك الحصرية .. !! والمؤسف انني كنت قد طرحت مواضيع اخرى تتعلق بالفكر الإسلامي لم اجد اي اهتمام يذكر !! ولكن النقاب ( واااو ) قضية مهمة جدا جدا جدا كما يقولون .

تأخذني الأفكار حيث الشتات لأتجول بين دهاليز الذكريات مستحضرا مشاهد كثيرة اتنغص لوجودها ، فتارة استحضر موقفي وانا في مدينة إربد الأردنية ( ذات الاغلبية المسلمة ) .. وتارة كيف كان موقفي بينما انا في شرم الشيخ في الجمهورية المصرية ( الأغلبية المسلمة ) – التي نويت ألّا اعود اليها ثانية - .. وأخيرا زخم المشاهد بينما انا اتجول في شوارع عرب 48 التي تعج بالتبرج المبتذل حتى في السوق العربي في مدينة القدس هناك إبتذال مخزٍ !! كما ولم يكن هناك بدٌ من إستحضار حال فتيات المسلمين والعرب عامة من خلال مشاهدة التلفاز والتجول في ساحات الإنترنت !!!

من الواقع أعود مرة أخرى الى العالم الإفتراضي لأجد ان الكثير من اولئك الذين لم يروا ولم يجدوا رواجا لأفكارهم المتطرفة قد إستمتعوا وراقت لهم الساحات الإفتراضية حتى يفرضوا على المسلمين أفكارهم ولو إفتراضيا .. ولو كان هناك بديلا إسلاميا معتدلاً متزنا يخرج الإسلام من الصحراء الى العالمية !!

وفي هذه الفترة الزمنية صادف انني إشتريت كتاباً مميزا لـ د متولي محمد متولي بعنوان : مناظرات الغزالي !! وفي هذا الكتاب خُصص باب بأكملة لقضايا المرأة المسلمة لأهمية قضيتها ومن بين القضايا التي نوقشت : عدم تعلم النساء الكتابة لحديث موجود في كتاب الحاكم في المستدرك !! كما وأن المراة لا ترى الرجال ولا يرونها كما يقول صاحب الزوائد !! وقضية خروج المرأة الى المسجد فقط بملابس المطبخ التي "تتضوع" بروائح الثوم والصل ، كما يرى القسطلاني !! وعدم خروج المراة من البيت وهو فن من فنون المتطرفين ايضا ومواضيع اخرى كثيرة كما ولا ننسى ضرب المرأة لأي سبب كان .. وكان للنقاب نصيبا كبيراً من النقاش ! فالشيخ محمد الغزالي لا يرى به فريضة كما ويرفض ظهور المراة المسلمة به !!

ومن كثير الصفحات ، وجدت أن انقل غيض من فيض ما جيئ في هذا الكتاب :

".. إن الاوروبيين يعرفون الفضيلة في أزياء الراهبات عندهم وهذه الأزياء أقرب ما تكون الى الحجاب الشرعي عندنا وإذا كنا إلتزمنا بها انصفنا ديننا واغرينا عشاق الفضيلة بالدخول فيه ، واما اخفاء الايدي في القفازات واخفاء الوجوه وراء هذه النقب .... فذاك لم يأمر به دين .. " ص 296 ( دار الغراس ) .

فسبحان الله ،، إستطاعت هذه الفئات ان تسيطر على المراة لفترة لا بأس بها من الزمن اما اليوم بعد تلك الموجه الليبيرالية بدأت النساء تخلع النقاب والحجاب معاً .. لِما ذقن من ظلم وجعلوهن يرون الإسلام على غير حقيقته فبدى لهم وكأن وحش يلتهم حقوقهن .. فالأولى بنا ان نعرض الإسلام بعرض يليق به وبشموليته !

كما وحاولت اجمع من اقوال الشيخ وكلامه ما جيئ في اقوال العلماء لإجازة كشف الوجه واليدين :

القرطبي وهو مالكي
الخازن وهو شافعي
ابن كثير وهو سلفي
ابن قدامة وهو حنبلي
ابن جرير الطبري وهو من كبار المفسرين
وإبن حزم صاحب كتاب المحلى
والقاضي عياض وهو من قضاة غرناطة
وابو بكر الجصاص وهو حنبلي


وللشيخ الغزالي موضوعا طويلا في كتابه : السنة النبوية بين أهل الفقه واهل الحديث - موجود على الإنترنت - يعرض فيه الأحاديث التي يستدل بها من يقولون بالنقاب ويناقشها من حيث المتن والسند .

بعد كل تلك الفقرات الزاخرة بالفهم القويم والفكر النيّر كان لا بد ان يأتي احد المتطرفين ليجعل من كل هذه الاقوال والأفكار في عالم الخطأ وان يرجح افكاره .. دون غيرها ويرى ان كشف المراة وجهها خطأ ومجلبة للفساد وبالتالي يشجع على الزنى فلذلك الأحرى تحريمه وكأن الزنا مرهون بخروج المراة وكشف وجهها وهذا القول هو ما يبدي هزالة فكرهم وضحالته فلماذا لا يقولون ايضا المراة يجب ان تحشر في الزاوية القصوى من البيت خوفا من ان يعرف ان في البيت نساء وربما تختبئ تحت السرير عندما يزور البيت زائر فاحسن من ان يلاحظ وجودها فيحدث الزائر نفسه بالزنا !!!! افكار عجيبة جدا لأفكار يظنون انهم يدافعون عن الإسلام .. كما وقد وجدت بين صفحات الانترنت من القصص ما لا يرتاح له بال من حوادث واخبار عن فتيات ترتدي النقاب ومعظمهن من الفتيات التي يفرض عليهن النقاب فرضا إلا انني لا احب ان ارمي كل من ترتدي النقاب بالنفاق ولكن بالنسبة لي هي مضطهدة فكريا !!

إذا كنت ترى النقاب فرضا فاظنك بهذا تضع ثلاثة ارباع المسلمات على وجه الارض تاركة لهذا الفرض .. حتى الفتيات والنساء التي دعمت الإسلام في الفترة الاخير معظمها لا ترتدي النقاب وترتدي الحجاب الشرعي الحق !! فكأنك تقول انها ايضا واقعة في الخطا لمجرد رؤيتك لان الحجاب فرض !!!

نقول لمن ارادت ان ترتدي النقاب لا ارى سوى انها تؤكد كلام من قال ان المراة لا تخرج من بيتها ثلاث مرات : عند الولادة وعن الزواج وعند الموت !! فالمراة التي ستخرج وتواجه المشاكل لا تلوم إلا نفسها .. فعلماء الدين إجتهدوا في هذه القضية واصبح عندنا رأي يسير واخر عسير .. ونحن في زمن غاب فيه الحكم الإسلامي فلماذا لا تأخذين بالرأي الأيسر .. ؟؟


أخيرا .. لا بد للمسلمين من ان ينظروا بإعتدال تجاه قضايا المراة المسلمة وان يأخذونها على محمل الجد لان الغلو في قضايا المراة جعل المراة تنتفض وتثور على كل المفاهيم السائدة في المجتمع وللأسف التي يحمل معظمها المسلمون . كما لا بد من ان ننشر الإسلام بفكره المعتدل المتزن .. فللمراة حق المشاركة في الحياة مع الرجل فكما يقول الشيخ محمد في رده على فتاة مُنعت من الخروج من البيت بعد ان تخرجت من كلية الصيدلة : إن الإسلام لا يحرم على المراة ان تبيع وتشتري وان تتعامل مع الناس ما دامت مستترة في زيها الإسلامي متأدبة بأداب الإسلام غير متبرجة بزينة ، تحفظ نفسها وعرضها من الذئاب .. ص 335 من نفس الكتاب . كما يجب ان نقول بأن التفريط بالنظرة المعتدلة والأخذ باراء ليبيرالية ليست من الإسلام هو أساس ضياعنا وشتات حضارتنا وهزائمنا المتراكمة بين الأمم .. فلا غلو ولا تفريط .

لست الأول والأخير الذي يوصف بالجهل والهزالة .. فإبن رشد وإن كان اعظم مني قدراً فقد طرد من المسجد وهو إبنه لأنه كان من اصحاب الرأي والعقل ولم يرضى بالتقليد . والشيخ محمد الغزالي وصف بالهرطقة وعداء السنة النبوية فلماذا لا يصفونني بالجهل ؟؟ وإبن سينا لا زال يُكفّر من قبل السلفين المتطرفين .. كما والقرضاوي يهاجم في شتى المواقع .. والداعية عمرو خالد يلقى من يلقاه من الشتائم في المنتديات .. وطارق سويدان يوصف باوصاف لا تليق بمقامه .. فمن انا ؟؟؟

الأحد، ٢٧ يوليو ٢٠٠٨

الطفل الفلسطيني بين Hulk وعوج بن عناق

الطفل الفلسطيني بين هالك وعوج بن عناق


عمر عاصي - الجزيرة توك - يافا

Hulk هي تلك الشخصية التي حظيت بمساحة لا بئس بها في أذهان الكبار والصغار ، عندما
اخترقت الأفاق وباتت تستقر في معظم البيوت إما من خلال لعبة الحاسوب او الفيلم The
Incredible Hulk،، فكانت بمثابة الوحش الأخضر العظيم القوي الغاضب والقاسي الذي ينال
إعجاب الجميع ، أما عوج بن عناق فهي شخصية تاريخية لا يعلم عنها سوى القليل القليل وإن كان
أعظم من " هالك " في شكلها وهيئتها .


في شخصية هالك او الوحش الأخضر تقع الخيالية تقع حين يثار غضب البطل بروس بانر ، فيتحول
ليكون وحشا ينطلق ليدمر مدينة نيو يورك ، ويقاتل العمالقة من خلال تحليقهم فوق ناطحات
السحاب وبهذا حظي بأن يكون بطلا خارقا يثير الشباب والأطفال وربما الرجال وكل ذلك لأسباب
تظهر في تصريح لأحد القائمين على هذا العمل يدعى Tenbucks :

أول شيء يمكن توقعه في هذه اللعبة هو الدمار الشامل ،هدم و تدمير أي شيء في طريقك و
بأمكانك أستخدامه كسلاح قطع من فتات البنايات المهدمة ، السيارات ، أعمدة الإنارة بالإضافة
إمكانية الدخول إلى المناطق الغير قابلة للوصول أثناء اللعبة و كل هذه الفوضى إلى أن تشبع
شهوةالتدميرية،
بالإضافة إلى إمكانية تعلم حركات قوية جدا و تجديد أمكانياته المتوافرة .

إذا ما حاولنا ان نقارنها بعوج بن عناق ، تلك الشخصية التاريخية التي لم ينكرها المؤرخين إنما
كان جدالهم في عظمتها فنجد القرطبي يقول : ان قامة عوج قد بلغت 3333 ذراعا اما ابن كثير
فيجعلها 23330 ذراعا . والذراع كما ورد في الإنجيل في ذكر الذراع المقدس (0.63566 متر).
أما المصريون فقد إستعملوه على انه ( 0.525 ) وفي كلا الحالتين نجد عوج بن عناق شخصية
عظيمة الخُلق ، يصعب تصديق ما ذكر في أخبارها ، والأكثر غرابة ما ذكرته الاساطير الفلسطينية
وهو الابعد عن التصديق حينما تحكي لنا قصة عوج إذ كان مستلقيا بجسدة العظيم المفرط الطول
بين بانياس حيث ينبع نهر الاردن وبحيرة طبريا . وفي الأسطورة يظهر عوج بن عناق على انه
شخصية شريرة دون ان تمنح قوته اضواءً خاصة ويكتفي الحكواتي بأن يبرز عِظمه وفي ذلك
إستثارة لشغف الطفل أكثر من خلال ملاحظتنا لعِظم الشخصية .


إن مثل هذه الأسطورة أولى بالإهتمام من لعبة وفيلم هالك ، فهي تساهم مساهمة مميزة في تنمية
الخيال عند الطفل والخيال في حياة الطفل يشكل لبنة اساسية للإنطلاق نحو مستقبل مبدع تعمه
اجواء من التفوق والتمّيز ، كما وأن لإنتقاء الحكاية التي يراد سردها أهمية تُذكر فيجب تجنب
الحكايات التي ترمي للعدوانية والأخلاق الذميمة والمفاهيم المغلوطة ، والأهتمام بتلك التي يوجد
لها أساس ديني أو أخلاقي والأسطورة في التراث الفلسطينية كانت كذلك .


أخيراً ، إن الاسطورة في التراث الفلسطيني كانت تدور حول شخصيات تتفق مع الخلفية الثقافية
الدينية لهذا الشعب الذي لم يكن يؤمن بتعدد الالهة كما وكانت معظمها تدور عن شخصات واولياء
يحبهم الله او إختصهم وحقق على ايديهم المعجزات . وبهذا فإنها ساعدت على مر الزمان ان تنشئ
جيلا يُقدس الأديان والأخلاق كما إعتنت بتنمية الخيال اللازم له والتي تنمي قدراتهم العقلية . فما
بالنا بِتنا نترك كل التلك الأساطير الهادفة ، والحكايات الرائعة وفيها نفع واضح المعالم من خلال
ملاحظتنا للإبداع الحاصل عند كمٍ لا بئس به من الاطفال الفلسطينين وعلى رأسهم الطفل الفلسطيني
براء ابراهيم شراري كنموذج لطفل مميز - الذي يبلغ من العمر 8 سنوات مُنِح درجة عالم منعلماء
أوروبا، ليكون أصغر عالم في العالم - وغيره من الأطفال المبدعين المتميزين .


لمطالعة ما ذُكر في موسوعة الفلوكلور الفلسطيني ، لنمر سرحان .


" .. هنالك شخصية عوج بن عناف التي ترتبط بقصة الطوفان وخروج بني اسرائيل الى ارض
كنعان ، وليس هناك ما ينفي وجود عوج بن عناق كشخصية تاريخية ولكن هذه الشخصية ألفت
حولها اضافات اسطورية تندرج في عالم الفلكلور .


عوج بن عناق هو ملك باشان ، وحده قد بقي من بقية الرفائيين هوذا سريره سرير حديد اليس هو
في ربة عمون طوله تسعة اذرع وعرضه اربعة اذرع بذراع رجل ( من سفر التثنية ) .

لقد ادرك عوج زمان نوح وحصل الطوفان في عهده . وقد سأل عوج نوحا ان يحمله معه في
السفينة فطرده نوح وقال له : يا عدو الله من يحملك ؟ وكان ماء الطوفان يصل الى وسطه – وفي
رواية اخرى عن جوزتي قدمه – لأن عوج كان طويلا مفرطا في الطول . ويقول القرطبي : ان قامة
عوج قد بلغت 3333 ذراعا اما ابن كثير فيجعلها 23330 ذراعا . وقد حاول عوج ان يمسك
بسفينة نوح ويغرقها عندما بدأ الطوفان ولكنه لم يستطع بسبب القار الذي طليت به .

وقال ابن عمر : كان عوج بن عناق يحتجن السحاب أي يجذبه بمحجنة ويشرب منه ويتناول الحوت
من قاع البحر فيشويه بعين الشمس.

وحضر طوفان نوح ولم يجاوز ركبته وكان عمره ثلاثة الاف وستمائة سنة . وعاش عوج بن عناق
حتى بلغ عهد النبي موسى . ويقول القرطبي انه لم خرج بنوا اسرائيل لقتال اهل اريحا ارسلو
النقباء ليتجسسوا الأخبار فرأوا سكان اريحا الجبارين من العمالقة وهم ذوو اجسام هائلة ، حتى
قيل ان بعضهم رأى هؤلاء النقباء فأخذهم في كمه مع فاكهة كان قد حملها من بستانه وجاء بهم
الى الملك فنثرهم بين يدي وقال: ان هؤلاء يريدون قتالنا . فقال لهم الملك ارجعوا الى صاحبكم
فأخبروه خبرنا . وقيل انهم لما رجعوا اخذوا من عنب الأرض عنقودا فقيل حمله رجل واحد وقيل
حمله النقباء الاثنا عشر . ويقول القرطبي ان عوج بن عناق كان اطول الجبارين قامة واعظمهم
خلقا ويقول ان طول كل من الجبارين كان ستة اذرع ونصف ذراع وقال الكلبي : ان طول كل رجل
منهم كان ثمانين ذراعا .

وتكثر الروايات حول ضخامة عوج وطوله ومنها انه بينما كان عوج يقف على جبل الشيخ اراد ان
يخطو خطوة واسعة ابعد من ذلك في عرض البحر ، ومرة كان عوج يعاني من الحمى الشديدة
فاستلقى ليستريح وتمطى بجسدة العظيم المفرط الطول بين بانياس حيث ينبع نهر الاردن وبحيرة
طبريا .

وبينما كان مستلقيا على هذه الحال مر به عدد من سائقي البغال . ولما وصل هؤلاء الى وجهة قال
لهم : انني شديد المرض لدرجة انني لا استطيع ان اتحرك ولذلك فانا ارجوكم بحق الله ان تطردوا
النامس عن رجلي عندما تصلوا الى موضعها ثم تعطوها بعبائتي .

وعد هؤلاء الاشخاص ان يفعلوا ذلك وعندما وصلوا الى موضع قدميه لم يجدوا ناموسا بل وجدوا
اعدادا من بنات اوى .

الخميس، ٢٤ يوليو ٢٠٠٨

ذُكورية المجتمع لصالح المراة ام ضدها ؟؟


ذُكورية المجتمع لصالح المراة ام ضدها ؟؟



خلّف المسلمون ورائهم فِكراً وحضارةً لا تقدر بثمنٍ , حضارةً لم تدع للذَكَرِ فضلاً على الانثى في سُلّم الإنسانية كما ولم تُفرِّق – شريعتنا – بين معصية الرجل والمراة , حتى جاءت اقوامٌ تدّعي الإلتزام وحب الدين فجعلوا المرأة لا تتعلم ولا تخرج الا لبيت زوجها والقرب وجعلوا يقولون بعورةِ صوتها , فقال معروف الرصافي :

فماذا اليومَ ضَرَّ لـو التفتنـا .... إلى أسلافنـا بعـضَ الْتِفـات
فهم ساروا بنهج هدىً وسِرنا .... بمنهـاج التفـرُّق والشَتـات
نرى جهل الفتاة لهـا َعفافـاً .... كأن الجهـل ِحصـنٌ للفتـاة
ونحتقـر الحلائـل لا لجُـرمٍ .... فنُؤذيـهـنّ أنـــواع الأذاة


إننا نعيش جاهلية حقيقية فبتنا نمييز بين معصية الذكر ومعصية الأنثى وكأن حد زنا المراة القتل وجعلوا يقولون شرف العائلة واما الرجل فنسأل له الهداية والصلاح , ولربما نجد في هذا الخصوص ان السباعي رحمه الله : المجتمع الجاهل يغفر للرجل انحرافه ويقتل المراة على إنحرافها مع ان الشريعة اوجبت على كل منها الاستقامة وانكرت من كل منهما الانحراف واوجبت لكل منها الستر حين الزلل وحتَّمت عقوبة كل منها حين تثبت الجريمة , فمن اي جاء الفرق بين الرجل والمراة في العقوبة والغفران ؟؟ ..من كتاب متعة الحديث لعبدالله الداوود

لو تجولنا بين تلك الأقوام لوجدنا بين ركام سيئاتهم , حسنةً تحصّلت بفضل ذكوريتهم , وبهذا نعزي أنفسنا إذ رغم خسارتنا لعدد لا يُستهان به من الرجال إلا إننا نجد عدداً يُفتخر به من الفتيات اللاتي تبتهج النفوس لرؤيتهن وما وصلن اليه .
في هذا المضمار لا بد وان نتذكر الهجمات الشرسة التي تعرض لها الإسلام والمسلمين من قبل العلمانية والشيوعية وتتزامن هذه الهجمات مع إبتعادنا عن ديننا الذي فيه روح شموخنا وعزتنا بين امم العالم , وكأننا نريد العودة الى الجاهلية الاولى حيث كُنا عرباً لا نحسن من امور الدنيا إلا مدح النساء ورعي الأغنام .

عِلما بأن الإسلام كادت شمس بلاده لا تغيب , وبُنيت فيها المساجد , والمدارس , واصبح رعاة الأغنام صُنّاع حضارة , تتدارسها الشعوب , .. حتى ان عُمر بن الخطاب ليقول : نحن قوم اعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله .

وبعودة الى إبتعادنا عن ديننا , جعل الذُل يشق سبله في مجتمعنا العربي ولم يعجبنا من الإسلام سوى بضعة عادات بدوية الحقها البعض بالدين وكان لقضية المراة نصيب من الإحتقار والهوان .

في غضون ذلك , نجد الذكر بدأ يشق طريقه نحو الضياع والأهل لا يزالون يتواطئون معه لأنه ذكراً , ولنجد ان الادهى والأمر في ذلك ان بضعهم جعل يعتبر من اخطاء الذكر علامة وبشرى للرجولة التي إنتظروها منذ اليوم الاول لولادته . أما الفتاة فلإن اخطأت فكأنما حلت عليها اللعنة من الله بغض النظر عن الحكم الشرعي للقضية , وربما تجد نفسها تتعرض للقتل او الضرب المبرح الذي لا يرضاه الله ورسوله .

فقد نجد الرجل يتمتع بحرية مطلقة – الا من رحم ربي – فبات يفعل الكبائر والصغائر ولا يبالي فتجده يزني ويشرب الخمور وربما يستعمل المخدرات والأهل في سبات عميق , لا ينهضون منه الا عندما يفتضح الامر ويصل المعارف واهل البلد , فيخجل الاب من نفسه ويواجه إبنه باسلوب لا خير فيه , وسرعان ما تتلاشى اثاره ويعود الامر لما كان عليه من ذي قبل .

وربما تجد الشاب يذهب في ليلة نهاية الاسبوع الى بيوت الدعارة او الملاهي الليلية ويتردد كل اسبوع واخر وتنقضي سنين لا يجني فيها الشاب الا الضياع ولا زال الاب يتعامل مع الاب باسلوب "لطيف" او لعله غير مبالي ويعلل القضية على انها مرحلة وتزول بكل بساطة تُذكر .

واكثر ما يبعث في النفس الإثارة انه لو تناول هذه الشريحة من المجتمع بعينها , تجد الامر يختلف كلياً في التعامل مع الأنثى ويا ويلها إن تجرأت وخرجت من البيت دون إنذار سابق ولعلها نامت القيلولة ولم تساعد امها في شغل البيت , تجد البيت ينقلب رأساً على عقب وقد تتعرض الفتاة للضرب المبرح رغم انها لم تفعل فاحشة ولا كبيرة .

فلماذا وصلنا إلى هذا الوضع المشين , ونحن نقرا القران ونرى فيه ان الدين لم يميز بين الزان والزانية والسارق والسارقة ؟؟ فجعل إقامة الحد على كلاهما دون أي تمييز على أساس جنسي . ولم يقرر ابدأ بتفضيل الرجل على المرأة او العكس فرُبَّ إمراة أحسن من رجل ورُبَّ رجل أفضل فالرقي لا يكون الا بالعقل والخلق وحسن السيرة .

كان ولا بد من الإشارة إلى أن الإسلام لم يجعل للمرأة حرية مطلقة كحرية المراة الليبرالية وغيرها , ولم ينظر اليها على انها "رجس من عمل الشيطان" كنظرة العرب , اهل الجاهلية لها . فأعطاها حقوقها بإنصاف وإعتدال دون ظلم ولا تهميش ولا إسراف ! .

إثر انتشار الذكوريه وتفشيها , وجدت حسنات اخرى لتلك الفتيات التي تعيش في عائلات ذات الفِكر الذكوري . فتجد الفتيات يمارسن الكتابة والقراءة اللامنهجية اكثر من الشباب , وتجد معظمهن يكتبن بخطوط اجمل وأرتب , ومبدعات في العلوم الادبية كما وعندهن ذوق في الترتيب والتنسيق .

في ظل هذه الظروف , تجد رجالا من اؤلئك الذين يفاخرون بعلاقاتهم مع الجنس الاخر , امام اخواتهم وزوجاتهم وما ان تطالبه احادهن بأمر من الحقوق الطبيعية – قد يكون مباحا شرعاً – تجده يستنكر ويغضب وإن كان فيه كلام من الناحية الشرعية تجده اصبح رجل دين وبات مستعداً لان يتمسك بأي حديث او اثر سواء كان ضعيفاً او موضوعاً . وربما هو نفسه لا يبالي بسب الذات الالهية او السهر في النوادي الليلة .

ان هذا الوضع خطير لا شك . إنه لو إستمر لجعل المراة التي لم تتمرد بعد , تفكر في الاستعداد لخوض حربة لا هوادة فيها ضد الدين الذي اخذته عن اشخاص لا يفقهونه وضد المجتمع الذي يعطي الرجل حقوقه على اكمل وجه ولا يدعها تأخذ ابسط الحقوق احياناً ولا أحسبها تدري اذا رددنا أبيات معروف الرصافي :

ألم نرَ في الحسان الغيد قبـلاً ... أوانـس كاتبـات شاعـرات
وقد كانت نساء القـومِ قدمـاً ... يَرُحن إلى الحروب مع الغُزاة
يكنّ لهم على الأعداء عَوْنـاً .... ويَضمِدن الجروح الداميـات


أننا نتحدث عن النساء في عصر النبوة والخلافاء الراشدين . !!!

لا حل امامنا سوى أعادة النظر في هذه الشريعة السمحة والدين الحنيف الذي منحنا إياه رب العالمين وفضلنا به على غيرنا من الامم , فنعطي للرجل حقوقه وكذلك المرأة فلا نحرم ما أحل الله ولا نحرم ما احل الله كما ونشدد على ألا نتعصب في حديث لم يصح او لم يصل في حده التواتر . بهذه الأسس السامية نستطيع ان نعيد بناء حضارة تخدم الامة والإنسانية معاً .

( للإستزاد في هذا المضمار يمكن الإطلاح على قصيدة : هي الأخلاق تنبت كالنبات. للشاعر معروف الرضافي من موقع : بوابة الشعراء على هذا الرابط.)

الأربعاء، ٢٣ يوليو ٢٠٠٨

العطلة الصيفة : العمل في "بيوت قذرة" ايضاً

العطلة الصيفة : العمل في "بيوت قذرة" ايضاً ..


بعد مساء مميز قضيته في محادثة مع إحدى الأخوات حول العمل الإسلامي والكتب التي يُنصح بها وما الى ذلك من امور تشحذ الهِمم وذهبت للنوم وكلي املي بيوم جديد جميل ، كان اول ما فعلته حين إستقيظت ان ندمت كالعادة على عدم النهوض لصلاة الفجر – لعلة ان نومي ثقيل – وما لبثت ان افكر بما سافعله حتى فوجئت باحدهم يناديني ويبدو انه هو من نبهني وكان احدهم يطلبني ان اعمل معه وأساعده فقلت في نفسي سأذهب للعمل افضل من المكوث في البيت .

اخبرني ان اجهز نفسي ، وان العمل ليس صعب كل ما في الامر اننا سننظف البيت فلم ابالي فهذه ليست اول مرة اعمل فيها بالتنظيف ولكنها اول مرة في تنظيف بيت ، وثانيا فالوظائف التي عملت فيها حتى يومنا هذا كلها تكاد تكون فظة وغليظة فتارة مساعد بلّاط ومرة في المحجر واخرى في الحدائق وغسل الصحون واسهل ما عملت به في ترتيب الأغراض داخل الحوانيت الكبيرة والمعروفة بالسوبر ماركت . وما يغيظني انني ذهبت للبحث عن عمل في اكثر من مكان وما إن يعلموا انني طالب وانني سأعمل للعطلة الصيفية فقط فيخبروك بصورة لطيفة ان تعطيهم الهاتف وسيعودون اليك وكأنهم يقولون مع السلامة بصورة لطيفة .

في الطريق اخبرته انني لم اتناول الطعام فقال ان اشتري الطعام الان لانني لن اقدر ان اقدر داخل البيت لانه وسخ فما كان مني الا ان استخف بالفكرة بحجة ان اذا كان صاحب البيت يأكل فيه فلماذا لا ااكل .. واكلت في الطريق بالفعل . وعندما وصلنا البناية كانت بناية جديدة نوعا ما ، وبينما نحن نستعد ممدت يدي لاخذ مشروبا نشربه في المكان فقال اشرب هنا لن تستطيع ان تشرب هناك ، فبدأت القضية تهول في ذهني ولكن رغم كل الهول الذي اصابني لم اتوقع أي شيء مما كان في الواقع .

طرقنا الباب فكان اول من إستقبلنا رجلاً كبيرا في السنة – تبين لي فيما بعد انه إبن 55 عاما – كما وإستقبلتنا روائح مقرفة إنبعثت فإلتفتت للوراء كرد فعل على هذه الروائح وإذا بجارة تبستسم إبتسامة ساخرة وكأننا مقبلين على ابواب جهنم ..
فإلتفتت مرة أخرى نحو البيت ودخلت ومع اول خطوة شعرت بأن يومي القصير سيكون طويلا ، كانت مياة عَفِنة على الأرض مسكوبةً ، كما كان سرير قديم جدا في كسر يقع في طرف غرفة الإستقبال مع فراش وسخ وفي السرير كَسرٌ – هو سرير ذلك الرجل الوحيد - ، الثلاجة كانت في نفس الغرفة وكان مليئة باوساخ الطيور ، اما المصيبة فكانت في الصالون حيث اكوام من الزبالة مُكوّمةً تنبعث منها روائح تكاد تخنق المتجول في ذلك البيت فهي خليط من الأكياس ومواد الطعام العفنة ، كما والصراصير بأعدادها الهائلة تخرج من كل مكان كما وحشرات أخرى لا ادري لها اسما .. كل هذا كان فقط من خلال الخطوة الأولى ...



كأنه إبتلاء او إمتحان .. فلا ادري لماذا وقعت انا بالذات في هذا المكان الفظيع .. فلم يكن مني سوى الإستسلام فمن حولي يرون مكوث الرجل في البيت عار والخروج من البيت والعمل في أي شيء أي شيء هو احسن .. وبدأت العمل ولكنني في البداية كدت اتقيئ .. حتى احضر لي لثام خاص وضعته على فهمي وانفي كي اقدر ان اتنفس ، كما واداة اتناول بها الاوساخ عن بعد وجعلت صاحب البيت يساعدني ..

كان رجلا عجيبا ، يحب الحيوانات ولا يسمح لاحد بلمسها ، فيبدو في احدى الغرف انه كان يربي فيها الحمام والطيور وذلك من خلال الأعلاف الملقاة على الارض اما القطط فقد جعلها تسرح وتمرح في البيت ، واما الصراصير فعندما سألته اذا ما كان يقرف منها فلم ينبس ببنت شفة ومسك احدى الصراير واخذه ورماه من النافذة ، كما ويبدو انه مولع بالجنس فقد كان كم لا بئس به من المجلات الجنسية ملقاة على الارض ، وكانت بعض زجاجات البيرا والحكول .. واهم شيء هو الدخان فكان كلما انتهت سيجارة يشعل اختها ، وكان فيه طبع غريب انه يحب سكب الماء على ارجله ، فكان يذهب للحنفية ويملئ قنينة بالماء ومن ثم يأتي ويسكبها على رجليه في وسط الغرفة .. واخطر ما عرفته عنه أنه لا ينقصه مال بلع انه "ثري" ..

إن النظافة من الإيمان وهي جزأ لا يتجزأ من ديننا الإسلامي ، كما أن المفروض ان نعتني كما علمنا رسولنا الكريم بان نظافة الطرقات امر واجب لا بد منه ، والحمدلله الذي جعلنا مسلمين ، امل ان لا يكون بين المسلمين كهذا الرجل وهو – يهودي طبعا - ، وحقيقة ان مثل هذا الرجل لم يكن لينظف بيته الا انه تم تهديده من قبل الشرطة بطرده من البناية فهو كما قال لي بانه البيت لم ينظف منذ 11 شهراً .. كما ومما يذكر ان هذا الرجل ليس لوحده بهذه الفظاظة ربما ولكنه فظيع جدا جدا لان الظروف التي يعيش فيها ربما الحيونات تموت فيها .. كما وانني لا زلت اذكر برنامجا مميزا كان يعرض على قناة ام بي سي 4 بعنوان بيوت قذرة كانت تعرض فيه بيوت ولكنها طبعا ليس كهذة المزبلة .. التي عملت بها اليوم .

أخيرا اقول ، ما اروع ايام الدراسة والمكوث في الكلية وحقيقة إن لم اجد عملا جيدا فلا اظنني انني ساكون طبيعيا .. فالعطلة هذه المرة طويلة جدا حتى 26 اكتوبر اتمنى ان تنتهي بالسرعة القصوى لاننا ساموت قهرا ان لم اجد عملا جيدا او انها لن تنقضي بسرعة .. وتدوينتي هذه جاء لتخفيف الامر وتهوينه ولو لم يدم اكثر من 3 ساعات ولكنها كانت ثلاث ساعة صعبة جدا !!!

والسلام ..

الاثنين، ٢١ يوليو ٢٠٠٨

التمييز العنصري في إمتحان البسيخومتري


التمييز العنصري في إمتحان البسيخومتري
بقلم : عُمر عاصي


حتى الأمهات باتت تتحدث عن البسيخومتري في مَجالسها , حتى الشباب في المرحلة الثانوية يتملكهم القلق إذا ذكرت أمامهم تلك الكلمة , حتى الصُحف الأسبوعية باتت تعج بالإعلانات عن معاهد التحضير للبسيخومتري .. وقد يكون البسيخومتري كابوساً يطاردك – اذا كنت تنوي الدراسة بالجامعات الإسرائيلية - .
بين فترة واخرى كنا نسمع في القرية : فلان ابن فلان حصل على علامة 700 فتجد العيون تحملق بصاحب الخبر وكأنها لا تصدق , وقد تسمع بينما تسير في الشارع : فلان قام باعادة الامتحان 7 مرات وفي المرة الاخيرة حصل على كذا . وفي فترة ما قبل صدور العلامات تجد الامهات تتحدث عن البسيخومتري قبل ابنائها , وربما تجد الجدات ايضا .. كل هذه مشاهد ومحاضرات من الواقع احببت ان ابدا بها مقالتي .

وقد يتساؤل القارئ : ما هو البسيخومتري ؟ ..
البسيخومتري – وهي كلمة اعجمية - : هو امتحان يطلب من كل طالب ينوي التقدم لجامعة أن يخضع له حيث يمتحن الطالب بمواد 3 , الانجليزية والتفكير الكمي – الحساب والهندسة - , والتفكير الكلامي – المنطق واللغة وفهم المقروء - . ويكون سلم العلامات فيه من 200 – 800 ويقدر الوقت لكل سؤال واخر بـ 50 ثانية . ويشكل هذا الامتحان 75 % من علامة القبول للجامعة .
وفيه تقول وزارة التربية والتعليم :
" هو وسيلة لرصد إحتمالات النجاح في الدراسة في مؤسسات الدراسات العليا وتستخدمه هذه المؤسسات لفرز المرشحين – للدراسة – للمواضيع والتخصصات المختلفة – صعوبة القبول حسب طلب الموضوع في السوق – " .

وفي تكلمة التعريف , تخبرنا الوزارة عن نجاعة هذا الإمتحان فتقول :
"يعتبر هذا الامتحان بالمقارنة مع وسائل الفرز الاخرى أقل وسيلة تتأثر من الخلفية المختلفة لكل مرشخ واخر" .

كان ذلك كلام الوزارة , او بالاحرى كلام المركز القطري للإمتحان والتقييم , وحقيقٌ ان الكلام كله كان جميلاً في ظاهرهِ مما يوحي للقارئ بانه على وشك الدخول لمدينة افلاطون الفاضلة التي لم يعرف التمييز المرفوض اليها سبيلاً بعد .

وهنا لا بد من الإنتباه بُرهةً ! فكيف تكون هذه الوسيلة من افضل الوسائل بينما نجد لها معارضة قوية , من طرف الشباب والفتيات المتقدمين للامتحان نفسه فمنهم من ييأس ويختار لنفسه الدراسة في كلية وربما يتنازل عن حلم حياته وقد يختار الهجرة الى بلد اوروبي او عربي ليحقق حلمه. كما ونجد من المعارضين لهذه الوسيلة فئة لا بئس بها من المثقفين والاكاديميمن والتربويين . ولكن كما قال الشاعر :
لقد اعييت لو ناديت حياً .. ولكن لا حياة لمن تنادي

لمِثل هذا , كان لا بد من الوقوف على كلام المركز القطري للامتحان والتقييم , إذ الناظر والمُتابع لمعدَّلات الطلاب , واختلاف خلفياتهم , يجد علاقة مباشرة , تستدعي منه الانتباه والتأمل في نجاعة هذا الامتحان .

في احدى الفترات , كان لا بُدَّ لي من خَوض هذا الامتحان وفي خوضي للتجربة ومع انني درست دراسة – لا يعلم قدرها الا الله – لم احصل على مرادي , ومن بين الاحاديث التي كان تثار قبل وبعد صدور العلامات . هي ان علامات اليهود اعلى من العرب , وان هناك تمييز وما الى ذلك من علل , والحق يُقال انني لم اعط القضية أي اهتمام فكنت أظن ان هذه المبررات ليست الا هروبا من الواقع وان الشباب العرب لا يدرسون فوجدوا لهم حجة .

كان الأمر اخطر مما توقعت , ففي الفترة الاخيرة وجدت احدى الصحف المحلية , تتحدث عن ندوةٍ أُقيمت برعاية مركز " دراسات " – المركز العربي للحقوق والسياسات ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي – وحيث تم نقاش مسألة :
" إمتحان البسيخومتري ومتناولية التعليم العالي : تصنيف ام اقصاء " ,
واثارني ان نجد عددا لا بأس به من الأكاديميين ورجال التربية وقيادات سياسية وناشطين جماهيريين قد اتحفوا الندوة بحضورهم وفِكرهم .

نوقِشت في الندوة نقاط مهمة , ومن اكثر النقاط التي تم التأكيد عليها هي ان هذا الامتحان يؤسس لثلاثة انماط من التمييز بين المتقدمين للإمتحان . أما الثلاثة انماط فهي :
الإختلاف على اساس قومي ثقافي وهي ان معظم العلامات العالية تكون للطلاب الذين تقدموا للامتحان باللغة العبرية – علما بان هناك امكانة لتقديم الامتحان بالعربية والروسية ولغات اخرى - .

الاختلاف على اساس طبقي : فالمتقدمين الذين جاءوا من اوساط وخلفيات اجتماعية اقتصادية مرتفعة يحصلون على علامات اعلى من غيرهم.

الاختلاف الجندري – أي على اساس الجنس – فتبيّن الدراسات ان علامات الذكور اعلى من علامات الاناث حتى بين المتقدمين العرب .

كانت هذه الانماط الثلاثة , والتي تم النظر فيها بموضوعية تامة , ولكننا اذا ما تناولنا الشريحة العربية نجدها تنتمي الى هذه الاختلافات دفعة واحدة وبهذا تكون هذه الاداة , مشكوكة الإمر . لا افضلية لها , بل ان الذين يحظون بالعلامات العالية هم الطلاب او الانماط الفكرية التي تُعنى الدولة بها .

ليس من الصعب ان نلاحظ ان هناك فجوة بين نتائج تلك الندوة وبين الكلام الذي جاء عن وزارة التربية والتعليم , فبين الوضع الإفتراضي والوضع الواقعي في هذا المضمار , فجوة لا يستهان بها .

وللحق فهناك نص ورد عن الوزارة , فيه من الواقعية ما ليس في غيره من النصوص حيث تقول :
" قد يكون هناك اشخاص لم ينجحوا في الامتحان ولكنهم نجحوا جدا في دراستهم او العكس من ذلك .. "
فهذا النص كفيلٌ بأن يعزي من لم يجد له مُعَزٍ بعد , لان هذا النص والذي لم افهم محله من الإعراب بعد مدح الوزارة لذلك الامتحان , فكأنها بمثل تتجاهل تلك الفئة التي لم تنجح بالامتحان , واذا وفَّقنا بين ما قيل في هذا النص وبين ما قيل في الندوة نجد ان هناك حقا إهمال للفئات المذكورة والتي تعاني من التمييز .

أخيراً , مع ان هناك كثيرون يطالبون بإلغاء هذا الامتحان ويتمنون ذلك , لكنني استبعد ان تلغي وزارة التربية والتعليم هكذا امتحان , فبالنسبة للدولة , لا شك في ان مثل هذه الوسيلة تشكل حركة اقتصادية لا بئس بها في المجال التربوي فالدورات تكلف التكاليف الباهظة كما السفريات من والى المعهد وشراء مواد مساعدة وما الى ذلك من مصايف . لمثل هذا نقول انه ليس للطالب سوى طلب العون من الله بعد الاجتهاد والصبر .

كان الله بالعون .

الجمعة، ١٨ يوليو ٢٠٠٨

كلام في السنة الاولى .


الوظائف البيتية .. تجربتي في السنة الاولى
( هندسة تطبيقية في الماكينات والسيارات )

في الفترة الأخيرة من الثانوية وفي بضعة شهور قضيتها للدراسة في نفس المدرسة لدراسة الهندسة التطبيقية في الكهرباء ، كنت قد نسيت شيئا يقال له الوظائف البيتية او إستعداد للدرس ، وكان الدراسة بالنسبة لي هي المكوث في الصف مع الإنتباه ويوم او إثنين وربما ثلاثة قبل الإمتحان ، ولا شيء غير هذا .

هذا الوضع اصبح خاطرة من الخواطر التي ليست إلا حدثاً من الماضي عند بداية دراستي في كلية اخرى في تل ابيب ، فقد اصبحت الوظائف البيتية امرا لا شك في اهميته ودوره في التحصيل الدراسي ، وبالنسبة لي فانني ارى السبب في الفرق بين جدية النظام الدراسي في المدراس اليهودية على العربية ، فالأستاذ لا يتواطأ ولا يسامح مع الطالب الذي لا يقدم الوظائف ، فكل طالب إذا كان يبتغي ان يكون طالبا حقا فلا بد من ان يدرس لان احتمال الغش في الامتحانات ليس كذلك الاحتمال الموجود في المدرسة الثانوية وخصوصا التي يديرها العرب ! فيجب ان تعتمد على نفسك اولا وأخيراً .

في اول واجب بيتي طُلِب مِنا وكان في موضوع Machine desegin كنت لا زلت اعيش في اياميَ الماضية ، ولكنني كنت اعرف أنني ان لم اقم بواجبي الدراسي سوف القى كلاما لا يحمد من الأستاذ . فقمت بحله على عجلة من امري وكأنه كما نقول في المثل الشعبي : سْقاط واجب . وفي اليوم التالي جاء الاستاذ وطلب منا الوظائف ، فوجدت نفسي لا ادري ما افعل فكل ما ظننته ان الاستاذ سيمر مر الكرام علينا او انه لن يسأل اصلاً ، ولكن خيّب ظني وزادت خيبتي في انني كنت قد كتبت على الوجه الاخر من الورقة مواد اخرى جديدة لا تتبع للوظيفة . وما ان وصلي الي الاستاذ حتى لم اجد خيارا سوى ان أسلمه ما فعلت . وبعد اسبوع كان موعد استسلامها , فوزع الاستاذ الوظائف وقال ان هناك لم يأخذوا علامة وبالنسبة لي لم يقوموا بحل الوظيفة . واستطرد حديثه بجملة لا تعرف العاطفة ولا المشاعر – وإن كان هذا الاستاذ يمازحنا ويرفهنا في محاضراته التي كانت تمتد 4 ساعات باستراحات قصيرة - وصرح انه لن يمنح أي إعتبار لأي وظيفة غير مرتبة ومنسقة بتنسيق مقبول .

كانت تلك لحظة صعبة ولكنها كانت انطلاقة للتفكير من جديد ، وبعد فترة ذهبت الى مكتبة في المنقطة وإشتريت اقلاما بالوان مختلفة , وبتت اجعل من وظائفي لوحة فنية تغص بالبال !!! فالمعادلة في لون والتعويض في لون والحل في لون .. فصبر الاستاذ على هذا الوضع اسبوعين وبعدها اخبرني امام الجميع انه ان لم يجد لونا يصلح فيه دفتري ، وإنني يجب ان اكف عن افعالي هذه وإلّا فلن يصلح لي أي وظيفة .

منذ ذلك اليوم بتت أكثر تنسيقا وإلتزاما بقوانين الاستاذ ، الذي كان لا يجعل اسبوعاً يمر دون ان يعطينا وظيفة مكونة من سؤالين وأي سؤالين ، سؤالين تتطلبن 4 او 5 ساعات لكي يقوم الطالب بحلهن ، وكان يعطينا اسبوعا كل مرة ككرم منه .

في نفس الموضوع حصلت في أول امتحان على علامة 50 بعد تفضلٍ من الاستاذ ، وكان ذلك لعدة اسباب منها ساعدتني الوظائف البيتية على تخطيها ، ولا زلت اذكر تلك الفترة من شهر 11 ( نوفمبر ) وسوء حالة الطقس والبرد الشديد الذي كان في تلك السنة 2007 ، وكيف اننا كنا ننتهي من التعليم الساعة الخامسة مساء واصل البيت الساعة السادسة ويكون المغرب قد حل فلا هناك وقت للراحة ، ولا وقت للحاسوب ، وما اعانني هو وجود اساتذة متهاونين في قضية الوظائف ولا يكثرون من الوظائف .. وكنت اجد الوقت للحاسوب رغم عن انف الدراسة. ولم اندم على هذا بتاتاً .

الان وقد إنتهت السنة الاولى قمت بإحصاء ما قمنا بحلة من اسئلة وتمارين في الموضوع الذي اجهدنا فيه الاستاذ، فوجدتها تقارب ال 220 سؤال وكل سؤال بمعدل 3 اوراق A4 , وكانت كل هذه الاسئلة رصيدا ممتاز حصلنا عليه خلال سنة امتدت من ثاني يوم عيد الفطر ، حتى 13 رجب ( 17 تموز ) .. كما ويسعدني ان اقول اخيرا أنه وبفضل ذلك الاستاذ الذي كثير ما كان يقسو علينا بتعليقاته وكلماته استطعت ان احصل على معدل 88 في موضوعه والذي يعتبر من المواد الصعبة .

الثلاثاء، ١٥ يوليو ٢٠٠٨

سهولة اللغة العبرية ..


سهولة اللغة العبرية ..


عمر عاصي - الجزيرة توك - يافا

منذ نعومة أظافرهم ؛ تجدهم يتقنون لغة ليست هي لغة أمهاتهم ولا آبائهم ؛ انما هي لغة يتدراسونها
في بداية انخراطهم بالمدراس، فيكبرون وتكبر معهم حتى تتسع مداركها كلما انخرطوا في المجتمع
الإسرائيلي اكثر واكثر ، اولئك هم عرب 48 الذي يعيشون ضمن نطاق النفوذ الإسرائيلي.

حكاية اللغة العبرية مع الطفل العربي تبدأ منذ بداية الدهشة والفضول لديه تجاه كل ما يواجه , حتى
يبدا برفع سماعة الهاتف ، وإذا به يسمع كلمات والفاظ لم يسمع بها فيزداد دهشة على دهشته التي
أكسبته اياها الطفولة فيغدو لاحد والديه وكله فضول في تعلم بعض ما يغيث لهفته ويجعله قادراً على
ان يتحدث ولو كلمة واحدة مع ذلك النوع من المحادثات الغريبة عنه .

ما إن يبلغ ذلك النوع من الاطفال سبع سنواتٍ حتى تجدهم بدأو بكتابة الحروف العبرية وبهذا يكون
قد بدأ مسلسل دخول اللغة العبرية كلغة اساسية في حياة هذا الطفل لكي يتمكن من التعامل مع مراكز
الشرطة والمستشفى والمحاكم وغيرها من المرافق الحياتية.ومن الجدير بالذكر أن للغة العبرية قدرٌ
عظيم في المجتمع الإسرائيلي، حتى جعلوا يُدرِّسون في جامعاتهم ومعاهدهم المواضيع العلمية بشتى
تخصصاتها الطبية والهندسية باللغة العبرية بعكس ما نرى في كثير من الدول العربية .

لِحُسن حظّ الطالب العربي أنه يدرس منذ أيام الإبتدائية الأولى : ثلاثة لغات هي العربية والعبرية
والانجليزية , ويكمن حسن حظه في أمرين إثنين هما :

ان اللغة العبرية هي لغة سامية وبهذا فهي مشابهة للغة العربية في كثير من مفرداتها والفاظها ،
وأما عن العلاقة بين العبرية والانجليزية فالارجح أنها ليست علاقة تاريخية بقدر ما هي ظاهرة
ثقافية نمت من التأثر الملحوظ بالثقافات الغربية وإن كان التأثر بالثقافات الغربية موجود عند ابناء
الضاد أيضاً ولكن حِدة الأمر لا تصل إلى ما وصل اليه متحدثي العبرية فعندهم قد تضاعف التأثير
اضعافا حتى يُخيل لدراس انها كلمات عبرية في الاصل لانهم لحونها بلحن قريب من العبرية .

وحتى يتأكد القارئ من قضية سهولة اللغة العبرية يمكنه ان يلاحظ معي بعض الأمثلة :

في التشابة بين العبرية والعربية :

كتابة כתיבה كْتِيبَاه
مفتاح מפתח مَافتِيَّاح
سوق שוק شُوق
إنتقام נקמה نِقَمَاهْ
ساعة שעה شاعاه

إن هذة الامثلة هي غيض من فيض مئات وربما الآلاف من الكلمات المتشابه وللإستزادة في هذا
الخصوص يمكن الإطلاع على : مُعجم الوِفاق لجريس طنوس وهو مؤلف من 400 صفحة .

اما في التشابه بين العبرية والإنجليزية :


פסיכולוגיה بسيخولوجيا ( علم نفس ) Psychology
Sport ספורט سبورت ( رياضة )
Information אינפורמציה اينفورماتسيا ( معلومات )
University אוניברסיטה اونيفيرسيتا (جامعة )

هذه الكلمات ومئات الكلمات الاخرى وخاصة في المجال العلمي يمكننا ان نلاحظ مدى تطابقها مع
اللغة الانجليزية مما يساعد الطالب الذي يتقن الانجليزية في الربط بين اللغتين .

أخيرا , إن اللغة العبرية المحكية في إسرائيل هي سهلة كونها اكتسبت آلاف الكلمات الدخيلة من
لغات شتى , فالأمر لا ينحصر في العبرية، إنما يصل الأمر للغات الاوروبية ،ولكن التأثير الأقوى يبقى
للعربية والإنجليزية وبهذا فإن العربي الذي ينوي دراسة العبرية لن يحتاج لحفظ الكثير من المفردات
, كذلك هناك تشابهة قوي في القوعد بين العربية والعبرية من ناحية علم الصرف والنحو مما يساعد
الطالب على إتقانها , ولا بد ختاما ان نشير ان اللغة الموجود في التوارة والكتب الدينية اصعب من
المحكية بكثير كونها تجمع الأرامية ايضا وكلمات عبرية متروكة ولا حاجة اليها أصلا ، لا في
المعاملات الحكومية ولا الإجتماعية.

الجمعة، ١١ يوليو ٢٠٠٨

نصائح قبل إختيار التخصص الجامعي ( لطلاب الثانوية )


قبل إعتماد التخصص
مهم جدا للمقبلين على الدراسة في المعاهد والجامعات




بين الطلاب المتقدمين للجامعات او الكليات نجد من قرر تخصصه ونجد من لا يزال حائرا لا يهدئ له بال حول الموضوع الذي سيجل فيه , وحقيقة لست هنا للحديث عن هذا الامر وان كان من الامر الاكثر اهمية والتي تخاض فيها الاحاديث اكثر من اي شيء اخر , حتى جعل البعض يدفعون الاموال مقابل استشارات تمكنهم من الوصول الى قرار نهائي بخصوص التعليم .


وبعد جهود مضنية , وإتخاذ القرار بشأن التخصص , نجد ان معظم الطلاب المتقدمين لا يعرفون عن المواضيع التي سيدرسونها سوى الشكل الخارجي , لهذا الموضوع وربما جل معرفته تكمن في القشور , وقليل من الطلاب من يعرف عن الموضوع الذي اختاره معلومات شمولية تجعله يقلل من نسبة مغادرة التخصص بعد سنة او فصل او كذا .. وفي هذا خسارة اموال , كما هدر للوقت , وضياع جهود سنة او فصل مضى .


وعلى سبيل المثال , في توضيح الفكرة الواردة في الفقرة السابقة ,
نأخذ هندسة الماكينات مِثلا :




بعد ان استبعدت فكرة دراستي في جامعة من الجامعات الإسرائيلي وقررت ان احقق حلمي الذي ابتغيه منذ زمن وهو دراسة هندسة السيارات , وتزامن هذا مع وضع اقتصادي لا يسمح بالدراسة في الخارج قررت ان ادرس الهندسة التطبيقية في مجال السيارات , فذهبت للكلية وقمت بالتسجيل وانا متأكد من انني تسجلت للهندسة التطبيقية في السيارات , بدانا الدراسة وبدات المفاجات واذا بي لا اجد سوى 5 ساعات لموضوع السيارات وباقي الساعات بعيدة الصلة عن هذا المجال , ولم يمضي وقت كثير حتى يسر الله لنا بمحاضر كشف لنا الحقيقة وقال : في هذه الدولة لا توجد اي كلية او جامعة تدرس هندسة سيارات كما لا يوجد كلية تدرس هندسة تطبيقية في مجال السيارات , والحقيقة ان الجميع يدرِّس الهندسة التطبيقية في مجال الماكينات اي كما يقولون : هندسائي ماكينات , ولكننا نتخصص بالسيارات كتخصص ثانوي , مما جعل الناس عامة وحتى الدارسين لهذا المجال يقولون : هندسائي سيارات , ويتناسون كما تناسيت انا كلمة ماكينات عندما تسجلت للموضوع .
وبهذا نلاحظ انه يجب الاهتمام لكل كلمة تظهر في عنوان التخصص , وليس هذا فقط , فيجب علينا ان نطلب قائمة المواضيع التي سيتم دراستها خلال سنوات التعليم او السنة الاولى وهو ما يسمى بالأعجمية syllabus , وحقيقة ان هذا الامر في غاية الاهمية , اذا انني في بداية السنة خطرت لي خواطر بترك الدراسة لانني شعرت انني خدعت اذ انني وجدت نفسي اخوض في مواضيع لم اكن اريدها ولا اريد دراستها ولا احبذها اصلا ولتعرفوا حجم المصيبة لا بد وان نطالع عنواين لمواضيع درسناها خلال السنة الاولى وهي :
علم المواد او كنا نقول له هندسة مواد وهو موضوع جاف كنت لا احبه كثيرا لكثرة المصطلحات الانجليزية المكتوبة بالعبرية والتي لم اكن افهم منها شيئا , وحتى المحاضر كان يقول لنا لا داعي لفهمها ..
التريبولوجيا ( هكذا بالعبرية ) وهو علم يختص بالزيوت والشحمة .. ويخوض فيها وفي مسائلها وهو ايضا لم احبه لانه يحوي الكثير من القيل والقال ..
كان هناك ايضا مواضيع تمكنت من اجعلها قريبة مني وان احبها قدر المستطاع وان كنت استبعد انني سادرسها مثل : اجزاء الماكينة يقال له في الانجليزية machine design وجدت فيه صعوبة في البداية وحتى اننا احيانا في بداية السنة كنت اسأل اسئلة سخيفة فكنت اصغر الطلاب ومعرفتي بالادوات والمصطلحات الميكانيكية ركيكة جدا .. فكنت اتخيل الامور على غير موضوعها وسياقها , مما يشتتني .. ولكن بفضل الله استطعت ان احقق الامتياز في الموضوع ولولا الاخطاء الغبية والسخيفة الناجمة عن السرعة لكن حصلت بالفعل على امتيياز ولكنني حصل فيه على 88 % .
كذلك لم تكن البداية مع التحكم الهوائي او كما نقول البنيئوماتيكا , سهلة ابدا , فواجهت صعوبات وذلك يعود للفقر في التخيل لذلك النوع من العلوم , كما ونفس الشيء في علم الموائع او كما يسمى بالهيدراوليكا .. وهي علوم تبحث في تشغيل معدات عن طريق ضغط الهواء او ضغط الزيوت او سوائل .


كل ما كان في خاطري عندما تسجلت انني سادرس عن المحرك والمركبة , وتصميم السيارة .. ولكن للأسف وجدت نفسي محاطا بمواضيع اخرى جاءت على حساب تخصصي الذي اريده , ولكن ما يهون علي اننا في السنة القادمة سندرس علم المحرك وعلم المركبة , ولكن الاسف يبقى في ان محاضرا اخبرننا باننا لا ندرس هذه العلوم بمستوى قوي , ولكننا سندرسنا كتخصص ثانوي !




أخيراً , نقول لكل طالب ينوي الإلتحاق بجامعة او كلية , ان يجعل الحصول على قائمة المواضيع التي سيتم دراستها خلال سنين الدراسة او السنة الاولى أي ما يسمى بالـ syllabus . لأن هذا سيجعله مدركا اكثر لما سيدرسه خلال السنة , وسيقلل من نسبة تركه للدراسة او انتقاله لتخصص اخر وهي مشكلة تعاني منها شريحة لا بأس بها من الطلبة . كما وننصحه ان يزور طالبا من الطلاب الذين يدرسون التخصص وان يحدثه عن الموضوعات التي يدرسونها وعن المهارات التي يحتاجها الطالب وما الى ذلك من معلومات مفيدة .


والله ولي التوفيق .

الأربعاء، ٩ يوليو ٢٠٠٨

إبن مسكوية والدروس الخصوصية !

إبن مسكوية والدروس الخصوصية !
بِقلم : أحمد العربي .



الصورة للإيحاء فقط .


بِدايةً من هو إبن مسكوية ؟
هو ابو علي بن يعقوب , يُلقب بابن مسكويه , وهو من ابناء القرن العاشر ميلادي , كان ينتمي لعائلة ذات جاه وعراقه فكان والده يعيش في ترف وسعة , وشاءت الاقدار بأن يفارق هذا الوالد إبنه . ومعلوم أنه عاش في حكم بني بويه حيث الرخاء والتقدم وإنتشار الفساد وانحراف الفوضى .
لقد كان صاحبنا من المقربين من الخليفة : عضد الدولة في فترة متأخرة من حياته وذلك بعد ان خاض في العلوم وحصل من حصّل منها . فكان يشرف على مكتباتها التي نهل منها فكرا وعلما وثقافة جعلت منه مفكراً إسلاميا وعالما جليلا بشهادة الغربيين قبل الشرقيين .




لم تنحصر مداركه في علم من العلوم بل اجتمع عنده علمالادب والتاريخ والفلسفة والكيمياءوهذا مما يصعب تحقيقه اليوم , فاشتهر بالفلسفة الاخلاقية وكان ممن ابدعوا فيها , حتى كتب فيها المؤلفات والتي اشتهر منها : تهذيب الاخلاق والفوز الاصغر ومجموعة الحِكم . كما وكان مولعا بالتاريخ لما يتضمنه من تجارب إنسانية ودروس تتدارسها وتستفيد بها الامم جيل بعد جيل حتى كتب في ذلك كتابا عنونه بـ تجارب الأمم . اما الكيمياء فمن لطائف ما ذُكر في كتب السير والتراجم انه سبب قربة هذا العالم من الخلفية , ان الخلفية كان شديد الإنبهار بالكشوف العلمية , والإبداعات الذكية , وكان هذا من حظ صاحبنا حتى كان الخليفة لا يتناول طعامه الا اذا كان ابن مسكويه واقفاِ الى جانبه , ليسأله عن مكونات الاطعمة , ومميزتها ومؤلفاتها , ومنافعها ومضارها .





والأن وقد طالعنا بعض ما جاء في سيرة هذا العالم النبيل , لا بد ولا عيب في ان نبوح بحقيقة لا بأس بها ! بل ينبغي ذكرها ونشرها بين العِباد حتى تكون لها موعظة ودرسا يقتدون به .

إن كتب التاريخ بكثرتها لم تذكر ابداً ان هذا العالم تلقى العلم على يد استاذا بعينه كما ولم يقتنع بالذهاب الى المدرسة لتلقي دروسه وانما اثر ان يعلم نفسه بنفسه . وكان هذا بسبب موت والده , ولكن فضوليته وحبه لكشف الحقيقة تدفعه دائما للإجتهاد وهذه من شيم العلماء والنبلاء وكما يقول اينشتاين صاحب النظرية النسبية , انا لست موهبا , انا فضولياً. وقد ساعده على هذا , العصر الذي وُجِدَ فيه واهتمام الخلفاء بالعلم وان كان الوضع الاخلاقي سيئا ً . فعمل امينا في المكتبات التي كان بمثابة السوق الرائجة في ذلك العصر , حتى كان الكتاب بالنسبة لهذا العالم , ينبوع الثقافة , والمعلم , والجامعة , التي تربى فيها .


أخيراً : ما قولكم يا طلابنا الأعزاء وقد انتشرت الدروس الخصوصية, وباتت أسعارها باهظة, والكتب متوفرة بأسعارٍ لا بئس بها , ونحن بالكاد ننظر اليها وننطلق في بحورها ؟ !! فذلك العالم النِحرير والفيلسوف النقريس لم يتخرج لا من جامعةٍ خصوصية , ولا من معهد بعينه , ولكنه ادرك المعاني الحقيقة لطلب العلم والصفات التي ينبغي ان تنوجد في طالب العلم , فكان مٌحبا تواقا لمعرفة الحقيقة , مبادرا , مُلِماً في مجالات كثيرة , لا يتأثر بفساد من حوله وجعل همه في استخلاص المواعظ والدروس من تجارب أهل عصره والإنسانية من قبله !!!

للأمانة : مُعظم الحقائق والأخبار مأخوذة عن كتاب :
عباقرة الحضارة العلمية في الإسلام لأحمد محمد الشنواني

أحمد العربي
http://ahmad-al3arabi.blogspot.com/

من هم عرب 48 ؟؟

انني وبعد ان خضت تجربة لا بئس بها في الساحة العربية الإسلامية الاليكترونية , كالمنتديات والمدونات , وموقع شتى , اثارني دائما ان هناك نسبة لا بئس بها لا يعرفون عن عرب 48 اي شيئ وإذا كانوا يعرفون فمعلوماتهم مغلوطة نوعا ما .. واصلا هناك من استغرب بوجود عرب داخل اسرائيل !!! فمن فضلك اقرا هذا السطور قبل الدخول وبإسم الله نبدا : عرب الـ48، هي التسمية الشائعة في العالم العربي للفلسطينيين العرب الذين يعيشون داخل حدود إسرائيل (الخط الأخضر، أو خط الهدنة 1948).(يستخدم مصطلحي "عرب إسرائيل" و "الوسط العربي" للإشارة إليهم في الإعلام الإسرائيلي، كما يستخدم مصطلح "الأقليات العربية"، لاحظ استخدام صيغة الجمع) هؤلاء العرب هم من العرب آو أنسال العرب الذين بقوا في قراهم وبلداتهم بعد حرب الـ48 وإنشاء دولة إسرائيل، أو عادوا إلى بيوتهم قبل إغلاق الحدود. تضم الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية سكان شرقي القدس وهضبة الجولان إلى "عرب إسرائيل" بالرغم من أن أغلبيتهم حائزين على مكانة "مقيم دائم" في إسرائيل ولا يملكون الجنسية الإسرائيلة. حسب الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية يشكّل المسلمون حوالي 83% منهم ، 12% من المسيحيين و5% دروز. يقدّر عدد مواطني إسرائيل العرب والحائزين على مكانة "مقيم دائم" بما يقارب 1،413،500 نسمة1، أي 19.87% من السكان الإسرائيليين2 وهم يقيمون في ثلاث مناطق رئيسية: جبال الجليل، المثلث وشمالي النقب. أما من بين المواطنين فقط فتكون نسبة المواطنين العرب حوالي 16% من كافة المواطنين الإسرائيليين..من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة أخيراً : معلومة مهمة جدا الا وهي ان دخول الجيش الاسرائيلي غير متاح للعرب المسلمين والمسيحيين بسهولة خوفا من عدم الولاء للدولة !